رتوش

خطة اقتصادية فاشلة

زكريا العنقودي

اليوم‭ ‬وقبل‭ ‬ما‭ ‬نمشي‭ ‬للعمل‭ ‬اتفقتُ‭ ‬مع‭ ‬العويلة‭ ‬أن‭ ‬الفطورَ‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬زحمة،‭ ‬ولا‭ ‬تبذير‭ ‬ولا‭ ‬تعب‭ ‬زايد‭ . ‬شن‭ ‬نيتك‭ ‬ياحاج‭ ‬؟‭ _ ‬رشدة‭ ‬كسكاس‭ ‬خلاص‭ ‬اتفقنا‭.. ‬وأمي‭ ‬زَّي‭ ‬العادة‭ ‬توا‭ ‬تبعتنا‭ ‬الشربة‭  _ ‬حا‭ ‬

‭_‬نعم‭ _ ‬لكن‭ ‬ضروري‭ ‬من‭ ‬‮«‬البيتسا‮»‬‭ ‬تعرف‭ ‬خوتك‭ ‬والصغار‭ ‬يبوها‭ _ ‬بري‭ ‬عادي‭ ‬مش‭ ‬عيب‭ ‬‮«‬رشدة‭ .. ‬شربة‭ .. ‬بيتسا‮»‬‭ .. ‬لحد‭ ‬هنا‭ ‬والوضع‭ ‬تمام‭  ‬انهيتُ‭ ‬عملي‭ ‬قبل‭ ‬العصر‭ ‬صليتُ‭ ‬بالمسجد‭ ‬وعدتُ‭ ‬بيش‭ ‬نرقد‭ ‬نعوض‭ ‬سهرة‭ ‬الشغل‭ ‬البارحة‭ .. ‬يدوب‭ ‬نعست‭ ‬نسمع‭ ‬في‭ ‬العويلة‭ ‬تكلم‭ ‬في‭ ‬الولد‭ ‬الصغير‭ ‬وتقوله‭. ‬راك‭ ‬تنسى‭ ‬ورق‭ ‬البوريك‭ ‬وأنتَ‭ ‬مروح‭ ‬طبعًا‭ ‬درت‭ ‬روحي‭ ‬اطرش‭ ‬ورقدت‭ ‬متأكدًا‭ ‬أن‭ ‬البوريك‭ ‬ومن‭ ‬خارج‭ ‬مخطط‭ ‬الصبح‭ ‬قد‭ ‬فرض‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬المائدة‭ . ‬لم‭ ‬ينتهِ‭ ‬الأمر‭ ‬عند‭ ‬هذا‭ ‬الحد،‭ ‬فعلى‭ ‬مائدة‭ ‬الافطار‭ ‬حضرتْ‭ ‬‮«‬الرشدة‭ ‬والشربة‭ ‬والبيتسا‭ ‬والبوريك‭ ‬وبالزقزاق‭ ‬خشت‭ ‬الخبيزة‭ ‬متع‭ ‬التن‭ ‬والجبنة‮»‬‭ ‬والأمر‭ ‬هنا‭ ‬أيضًا‭ ‬لم‭ ‬ينتهِ؛‭ ‬فالوالدة‭ ‬وكملحق‭ ‬للشربة‭ ‬بعثتْ‭ ‬دجاج‭ ‬مشوي‭  _ ‬باهي‭ ‬علاش‭ ‬يام‭ .. ‬لا‭ ‬يا‭ ‬ولدي‭ ‬هذا‭ ‬غير‭ ‬أختك‭ ‬خطمت‭ ‬وطيبتهولكم‭ ‬قالت‭ ‬الصغار‭ ‬يحبوه‭ . ‬وطبعًا‭ ‬مع‭ ‬الرشدة‭ ‬ضروري‭ ‬من‭ ‬سلاطة‭ ‬خضراء‭ ‬ومع‭ ‬الدجاج‭ ‬ضروري‭ ‬من‭ ‬سلاطة‭ ‬مشوية‭ ‬ووووو‭. ‬ووووك‭ ‬وخلاص‭.‬

الخلاصة‭ ‬نحن‭ ‬شعب‭ ‬ديمة‭ ‬يشكي،‭ ‬ويقول‭ ‬إن‭ ‬المشكلة‭ ‬في‭ ‬المسؤول‭ ‬وفي‭ ‬المخانب،‭ ‬لا‭ ‬بل‭ ‬ونذهب‭ ‬ابعد‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬فنقول‭ ‬إن‭ ‬سبب‭ ‬مشكلتنا‭ ‬هو‭ ‬التآمر‭ ‬الغربي‭ ‬الامبريالي‭ ‬الصليبي‭  ‬متناسين‭ ‬تمامًا‭ ‬أننا‭ ‬أنفسنا‭ ‬نشكل‭ ‬السبب‭ ‬الرئيس‭ ‬لكل‭ ‬هذا‭ ‬الخراب‭ ‬الذي‭ ‬نغرق‭ ‬فيه‭ .  ‬وفيك‭ ‬ياوادي‭ .‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى