رياضة

دوري هدفه الكأس

نوري النجار

رمية‭ ‬تماس

المتابعُ‭ ‬للدوري‭ ‬الممتاز‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬يلاحظ‭ ‬وبوضوح‭ ‬أنه‭ ‬ورغم‭ ‬الصرف‭ ‬المبالغ‭ ‬فيه،‭ ‬والأرقام‭ ‬الكبيرة‭ ‬التى‭ ‬يتم‭ ‬بها‭ ‬جلب‭ ‬اللاعبين‭ ‬من‭ ‬المحليين،‭ ‬والمحترفين‭ ‬الأجانب‭ ‬ووصلت‭ ‬تلك‭ ‬الأرقام‭ ‬إلى‭ ‬أرقام‭ ‬فلكية‭ ‬بالنسبة‭ ‬لدوري‭ ‬محلي‭ ‬لا‭ ‬يشاهده‭ ‬إلا‭ ‬المغرمون‭ ‬بالكرة‭ ‬الليبية‭ ‬الموغلة‭ ‬في‭ ‬المحلية‭ ‬وذلك‭ ‬قياسًا‭ ‬بما‭ ‬نراه‭ ‬خلال‭ ‬المشاركات‭ ‬في‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬وكأس‭ ‬الاتحاد‭ ‬الافريقي‭ ‬عندما‭ ‬تغادر‭ ‬الأندية‭ ‬الليبية‭ ‬تلك‭ ‬المسابقات‭ ‬في‭ ‬دورها‭ ‬التمهيدي‭ ‬الثاني‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الأندية‭ ‬الليبية‭ ‬لا‭ ‬تشكو‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬الزخم‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الافريقي‭ ‬وهي‭ ‬ليست‭ ‬الاهلي‭ ‬أو‭ ‬الزمالك‭ ‬ولا‭ ‬الترجي‭ ‬ولا‭ ‬الوداد‭ ‬والرجاء‭ ‬تلك‭ ‬الأندية‭ ‬التى‭ ‬أصبحت‭ ‬عنوانًا‭ ‬للنهائيات‭ ‬الأفريقية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الأندية‭ .. ‬المهم‭ ‬اليوم‭ ‬هو‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬مخرج‭ ‬للكرة‭ ‬الليبية‭ ‬التى‭ ‬تواصل‭ ‬الانحدار‭ ‬إلى‭ ‬الأسفل‭ ‬وربما‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬القاع‭ ‬لان‭ ‬المنتخبات‭ ‬الأفريقية‭ ‬والأندية‭ ‬هي‭ ‬اليوم‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬كيفية‭ ‬الرقي‭ ‬بالمنتخبات‭ ‬والأندية‭ ‬عكس‭ ‬كرتنا‭ ‬الليبية‭ ‬التى‭ ‬ظلتْ‭ ‬الطريق‭ ‬واصبحت‭ ‬تتخبط‭ ‬في‭ ‬مستنقع‭ ‬لا‭ ‬يجيد‭ ‬الحديث‭ ‬عنه‭ ‬إلا‭ ‬نحن‭ ‬الليبيين‭ ‬عندما‭ ‬نقولوا‭ ‬نصف‭ ‬مباريات‭ ‬الدوري‭ ‬بالقوية‭ ‬أو‭ ‬عندما‭ ‬نصف‭ ‬مباراة‭ ‬ما‭ ‬بقمة‭ ‬المباريات‭ ‬تلك‭ ‬المسميات‭ ‬والاوصاف‭ ‬لمباريات‭ ‬الدوري‭ ‬المحلي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تسويقها‭ ‬الا‭ ‬في‭ ‬النطاق‭ ‬المحدود‭ ‬لأننا‭ ‬عندما‭ ‬نشاهد‭ ‬مباراة‭ ‬في‭ ‬الدوري‭ ‬الممتاز‭ ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬نتحول‭ ‬إلى‭ ‬مباراة‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬الدوريات‭ ‬الأوروبية‭ ‬الكبرى‭ ‬وحتى‭ ‬الصغرى‭ ‬نرى‭ ‬الفارق‭ ‬الكبير‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬نراه‭ ‬في‭ ‬الدوري‭ ‬الممتاز‭ ‬وتلك‭ ‬الدوريات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يتبادر‭ ‬إلى‭ ‬الذهن‭ ‬أن‭ ‬الدوري‭ ‬الليبي‭ ‬الممتاز‭ ‬هو‭ ‬للعبة‭ ‬أخرى‭ ‬غير‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬التى‭ ‬يمارسها‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬خارج‭ ‬بلادنا‭ ‬صحيح‭ ‬ان‭ ‬الامكانات‭ ‬تختلف‭ ‬وأن‭ ‬الاهتمام‭ ‬اكبر‭ ‬لكننا‭ ‬اليوم‭ ‬نغرد‭ ‬خارج‭ ‬السرب‭ ‬وكرتنا‭ ‬بعيدة‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عما‭ ‬نراه‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬تزداد‭ ‬الهوة‭ ‬بين‭ ‬كرتنا‭ ‬وحتى‭ ‬أقرب‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة‭ ‬وهنا‭ ‬اقصد‭ ‬دول‭ ‬الصحراء،‭ ‬وليس‭ ‬الساحل‭ ‬لأن‭ ‬دول‭ ‬الساحل‭ ‬تجاوزتنا‭ ‬واليوم‭ ‬تجاوزتنا‭ ‬حتى‭ ‬دول‭ ‬الصحراء‭ ‬ونحن‭ ‬نصنع‭ ‬النجوم‭ ‬والاساطير‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬نراها‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬مخيلتنا‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى