
رمية تماس
المتابعُ للدوري الممتاز لكرة القدم يلاحظ وبوضوح أنه ورغم الصرف المبالغ فيه، والأرقام الكبيرة التى يتم بها جلب اللاعبين من المحليين، والمحترفين الأجانب ووصلت تلك الأرقام إلى أرقام فلكية بالنسبة لدوري محلي لا يشاهده إلا المغرمون بالكرة الليبية الموغلة في المحلية وذلك قياسًا بما نراه خلال المشاركات في رابطة الأبطال وكأس الاتحاد الافريقي عندما تغادر الأندية الليبية تلك المسابقات في دورها التمهيدي الثاني ما يعني أن الأندية الليبية لا تشكو من ذلك الزخم على المستوى الافريقي وهي ليست الاهلي أو الزمالك ولا الترجي ولا الوداد والرجاء تلك الأندية التى أصبحت عنوانًا للنهائيات الأفريقية على مستوى الأندية .. المهم اليوم هو البحث عن مخرج للكرة الليبية التى تواصل الانحدار إلى الأسفل وربما وصلت إلى القاع لان المنتخبات الأفريقية والأندية هي اليوم تبحث عن كيفية الرقي بالمنتخبات والأندية عكس كرتنا الليبية التى ظلتْ الطريق واصبحت تتخبط في مستنقع لا يجيد الحديث عنه إلا نحن الليبيين عندما نقولوا نصف مباريات الدوري بالقوية أو عندما نصف مباراة ما بقمة المباريات تلك المسميات والاوصاف لمباريات الدوري المحلي لا يمكن تسويقها الا في النطاق المحدود لأننا عندما نشاهد مباراة في الدوري الممتاز وفي نفس الوقت نتحول إلى مباراة في أحد الدوريات الأوروبية الكبرى وحتى الصغرى نرى الفارق الكبير بين ما نراه في الدوري الممتاز وتلك الدوريات إلى أن يتبادر إلى الذهن أن الدوري الليبي الممتاز هو للعبة أخرى غير كرة القدم التى يمارسها من هم خارج بلادنا صحيح ان الامكانات تختلف وأن الاهتمام اكبر لكننا اليوم نغرد خارج السرب وكرتنا بعيدة كل البعد عما نراه في العالم وفي كل يوم تزداد الهوة بين كرتنا وحتى أقرب الدول المجاورة وهنا اقصد دول الصحراء، وليس الساحل لأن دول الساحل تجاوزتنا واليوم تجاوزتنا حتى دول الصحراء ونحن نصنع النجوم والاساطير التى لا نراها إلا في مخيلتنا.


