ثقافة

صدفة قديمة

حمزة الفلاح

على‭ ‬غير‭ ‬العادة‭ ‬هذه‭ ‬الليلة‭ ‬

تحت‭ ‬المصابيح‭ ‬الناعسة

في‭ ‬الشارعِ‭ ‬المُفضي‭ ‬إلى‭ ‬ضحكةِ‭ (‬إيلا‭)‬

شخص‭ ‬غامض‭ ‬يقطعُ‭ ‬طريقي

مصافحاً‭ ‬في‭ ‬عجالةٍ

ومتعرقاً‭ ‬كأنهُ‭ ‬كان‭ ‬يركضُ‭ ‬ورائي

يسألني‭ ‬إن‭ ‬كنت‭ ‬لا‭ ‬أمانعُ‭ ‬

في‭ ‬أن‭ ‬يشاركني‭ ‬الشراب‭ ‬؟

لم‭ ‬أحفل‭ ‬بهِ،‭ ‬وأكملتُ‭ ‬السير

فقد‭ ‬جرت‭ ‬العادة‭ ‬أن‭ ‬تشربٓ‭ ‬مع‭ ‬الكلاب‭ ‬أحياناً‭ !‬

كان‭ ‬غريباً‭ ‬عن‭ ‬المكان

فأنا‭ ‬هنا‭ ‬منذ‭ ‬أعوام‭ ‬

وأعرف‭ ‬أهل‭ ‬الحي‭ ‬جيداً

لم‭ ‬يكن‭ ‬كثير‭ ‬الكلام

لكنه‭ ‬كان‭ ‬يحدجني‭ ‬بحنقٍ‭ ‬كأنهُ‭ ‬يعرفني‭ !‬

كان‭ ‬ذلك‭ ‬مربكاً‭ ‬لمدةٍ‭ ‬تجاوزت‭ ‬العشر‭ ‬دقائق‭ ‬مشياً

متأبطاً‭ ‬ذراعي‭ ‬قبيل‭ ‬وصولنا

قائلاً‭:‬

وكيف‭ ‬لم‭ ‬تفكر‭ ‬في‭ ‬اصطحابي

كنت‭ ‬تطمحُ‭ ‬في‭ ‬الفرارِ‭ ‬إذاً‭ !‬

لألتفتَ‭ ‬غاضباً‭ ‬إليهِ

دافعاً‭ ‬إيّاه،‭ ‬وصارخاً‭ ‬في‭ ‬وجههِ‭ ‬

من‭ ‬أنت‭ !‬

مُجيباً‭ ‬ونحن‭ ‬عند‭ ‬باب‭ ‬الحانة

أنا‭ ‬حزنكَ‭ ‬أيها‭ ‬الوغد‭.‬‮ ‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى