
في هذا الاستطلاع، رصدنا تباين الآراء وتقاطع الرؤى بين المدرسين والمفتشين الذين يقرؤون ما بين السطور، والطلاب وأولياء الأمور الذين يعيشون القلق واقعاً يومياً.
بدايتنا كانت مع .
فاطمة علي امبارك
معلمة لغة عربية بالمرحلة الثانوية
ثانوية المعرفة
«الاكتفاء بالكتاب وتخفيف المنهج »
يطرح مركز الامتحانات سؤالًا جوهريًا حول جدوى الاكتفاء بالكتاب، وتخفيف المنهج مقابل الاعتماد على الأسئلة الاسترشادية. ومن وجهة نظري، فإن الاكتفاء بالكتاب وتبسيط المنهج هو الخيار الأمثل الذي يحقق أهداف التعليم الحقيقية، بينما الاعتماد المفرط على الأسئلة الاسترشادية يفرغ العملية التعليمية من مضمونها.
أولًا: الكتاب أساس المعرفة لأن الكتاب المدرسي هو المرجع المعتمد الذي يجمع بين المادة العلمية الموثوقة والأنشطة التربوية المصممة بعناية، فعندما يخفف المنهج ويبني على الكتاب، يصبح الطالب قادرًا على الفهم التدريجي، بعيدًا عن الحشو والتشتت، كذلك الاكتفاء بالكتاب يعزز المساواة بين الطلاب، إذ يضمن أن جميعهم يتعاملون مع مصدر واحد واضح ومحدد.
ثانيًا: مخاطر الاعتماد على الأسئلة الاسترشادية لأنها؛تقلص دور الطالب إذ يتحول إلى حافظ للأسئلة بدل أن يكون باحثًا ومفكرًا، وتشجع على الغش لأن ؛الطالب قد يكتفي بحفظ الإجابات المتوقعة دون فهم، مما يضعف قدرته على التطبيق تؤدي إلى إضعاف دور المعلم حيث يصبح مجرد ناقل للأسئلة والأجوبة، دون أن يمارس دوره الإبداعي في الشرح والتحفيز، كذلك تقتل روح التفكير لدى الطالب حين يلتزم بقالب جامد، مما يخلق حالة من الملل ويمنعه من ممارسة النقد والتحليل.
ثالثًا: أهمية التخفيف في المنهج نظرًا للعطل الكثيرة مما ساهم في ضياع العمل بخطة المنهج لذلك أرى أن التخفيف لا يعني إلغاء المحتوى، بل يعني التركيز على الأساسيات التي تبني عقل الطالب وتمنحه أدوات التفكير. لأن ؛المناهج الثقيلة دون تطبيق ترهق الطالب وتدفعه للبحث عن طرق مختصرة، بينما التخفيف يفتح المجال للتعمق والفهم. يتيح التخفيف للمعلم مساحة للإبداع، فيضيف أنشطة وتطبيقات عملية تجعل التعلم أكثر متعة وفاعلية.
في الختام أتمنى أن يؤخذ هذا الرأى بعين الاعتبار لأن ؛الاكتفاء بالكتاب وتخفيف المنهج هو الطريق الأمثل لبناء جيل واعٍ قادر على التفكير والإبداع. أما الاعتماد على الأسئلة الاسترشادية وحدها، فهو يختزل التعليم في مجرد حفظ واسترجاع، ويقيد الطالب والمعلم معًا في دائرة ضيقة لا تليق بأهداف التربية الحديثة. التعليم الحقيقي ليس في تكرار الأسئلة، بل في فتح آفاق الفهم والتطبيق، وهذا لا يتحقق إلا بالكتاب الموجه والمنهج المبسط .
زهرة فرج على أبوسته
التعليم في عام 2026 بين تحديات الوقت والحلول يواجه قطاع التعليم هذا العام مجموعة من التحديات المتراكمة والتي تزداد بمرور الوقت تمثلت فى تأخر الكتاب المدرسي إلى جانب العطلات المتكررة
فى حين يقابلها مناهج معظمها تحتاج إلى وقت يفوق الزمن المتاح والمتبقى ومع هذه التحديات يزداد قلق أولياء الأمور والطلاب ، ويتضاعف الجهد والضغط على المعلمين الذين يجدون أنفسهم بين واجب الشرح التام وضيق الوقت.
وهنا يظهر السؤال أيهما أفضل تخفيف المنهج أم الإكتفاء بالأسئلة الاسترشادية
الأسئلة الاسترشادية :-
صحيح إنها توجه الطالب إلى أهم النقاط وتساعده على التركيز والمراجعة
المنظمة لكنها قد لا تشمل المنهج كاملاً وتحول الطلاب الى الحفظ دون الفهم وبالتالي يكون الأثر سلبيا على المدى البعيد في المراحل التالية.
تخفيف المنهج :
إن تخفيف المنهج لما تبقى فى العام الدراسي للشهادتين الأساسية والثانوية هو الأرجح والأكثر نفعاً ، لأنه يمنح المعلم والطالب وقتاً أكبر للفهم العميق بدلاً من الحفظ السريع ، ويخفف الضغط النفسي على المعلم .
والطلاب ، مع ملاحظة أن التخفيف يتم في الأبواب الأولى من الكتاب مع التوصية بتنويع الأسئلة فى نهاية العام والابتعاد عن التعجيز والتعقيدات كما في سنوات سابقة.
علي خليفة حميد
مدير مصلحة التفتيش والتوجيه التربوي فرع الجبل الغربي
في الحقيقة أنا ضد الأسئلة سواء الاسترشادية أو الموضوعية لأنها تحصر تفكير الطالب في الإشارات فقط، وبابتعادنا عن الأسئلة المقالية ظهرت العيوب في حصيلة اللغة العربية.
عند جل تلاميذنا وطلابنا
وبالتالي أنا مع الأسئلة المقالية حتى يبدع الطالب في التفكير والخط والتنسيق في الجمل وكذلك أنا أريد أن تكون الشهادة الاعدادية مثل سنوات النقل لأنه لايوجد مرحلة التعليم الثانوي فقط وبالتالي تلغى الشهادة الإعدادية لتوفر لنا الوقت والجهد . الطالب ترك المنهج الأساسي.وكل اهتمامه بالأسئلة الاسترشادية. الحل هو . أخذ المفردات المطابقة من كتب طبعات السنوات الماضية. باعتبارها كل اهتمامهم بالأسئلة الاسترشادية. وترك المنهج الأساسي. الدورات زمنها قصير لا اعتقد تفي بالمطلوب لكنها تعطي نسبة انجاز لابأس بها. عدم تكرار المواضيع بالسنوات المتابعة
حتى يكون المحتوى غير تراكمي ومفيد. الطالبة تقوى سامي السني مدينة غريان
طالبة بــثانوية خالد بن الوليد – السقائف،
بخصوص موضوع الأسئلة الاسترشادية.
بصفتي طالبة في الشهادة الثانوية، أرى أن الأسئلة الاسترشادية ذات أهمية كبيرة، فهي ليست مجرد أوراق إضافية، بل تمثل دليلاً عمليًا يساعدنا على فهم آلية الامتحان وطبيعة الأسئلة، ويساهم في تنظيم المراجعة وتحديد الأولويات دون تشتت، في ظل ضغط المنهج وضيق الوقت، فإن وجود أسئلة واضحة ومحددة يعزز ثقتنا أثناء الدراسة، ويمنحنا تصورًا واقعيًا لشكل الامتحان. أما إلغاؤها فقد يعيد حالة القلق والحيرة لدى الطلبة، ويزيد من الخوف من المفاجآت غير المتوقعة.
إن استمرار العمل بالأسئلة الاسترشادية يحقق قدرًا من الوضوح والاطمئنان، وهو ما نطمح إليه جميعًا كطلبة نسعى للعدالة وتكافؤ الفرص، هذا رأيي كطالبة تعيش نفس الظروف، وآمل أن يؤخذ بعين الاعتبار.
الأستاذة /رحاب محمد الجرباني ..عضو هئية تدريس.
أنا «مع» هذا المقترح وبقوة، والسبب بسيط: الكيف أهم من الكم.
تخفيف المنهج يمنح الطالب فرصة للفهم والاستيعاب بدلاً من «حشو» المعلومات في وقت ضيق.إلغاء الاسترشادية يحمي الطالب من فخ الحفظ الصم لأسئلة قد تتغير، ويعيد الاعتبار للكتاب المدرسي كمرجع وحيد وأساسي.في ظل تأخر الكتب، الضغط على الطالب بآلاف الأسئلة الإضافية هو «تشتيت» وليس «مساعدة». التركيز على محتوى محدد وواضح هو طوق النجاة الحقيقي لضمان عدالة الامتحانات.
عصام قريرة طالب بالشهادة الثانوية بمدرسة ابن سينا.
تأخر الكتاب المدرسي وتكرار العطلات وضع الطالب في مشاكل لاذنب له فيها فالكتب المدرسية لم تصل للطالب في الوقت المحدد والمناهج طويلة في بعض المواد مثل مادة الرياضيات ومادة الفيزياء. المواد الأساسية وأحيانا المعلم لا يستطيع توصيل المعلومة مما يدفع بالطالب إلى الذهاب الى الدروس الخصوصية لكي يستوعب هذا المنهج لذلك أفضل الأسئلة الاسترشادية.
أمل التيجاني ولية أمر طالبة بالشهادة الثانوية
: “أنا مع القرار وبقوة. أبناؤنا غرقوا العام الماضي في حفظ آلاف الأسئلة التي قد يأتي منها الامتحان وقد لا يأتي، مما جعلهم يهملون فهم الكتاب. تخفيف المنهج هو المطلب الحقيقي لإنقاذ ما تبقى من العام.”
السيد ناصر الورفلي «ولي أمر»: “الاسترشادية كانت تسبب لنا ضغطاً مادياً وذهنياً، لكننا نخشى أن يكون البديل امتحانات تعجيزية. نريد ضمانات بأن الأسئلة ستكون مباشرة فعلاً من الكتاب.”
الطلاب: صراع بين “الفهم”
و”خارطة الطريق”
الطالب محمد ابو راس«شهادة إعدادية»: “أنا ضد الإلغاء التام. الأسئلة الاسترشادية كانت تعطينا فكرة عن نمط الامتحان. في ظل غياب الكتب، كيف سنعرف شكل الأسئلة؟ المقترح يسبب لنا القلق.”
الطالبة سارة محمد
شهادة ثانوية
أنا مع الاكتفاء بالكتاب وتخفيف المنهج. الأسئلة الاسترشادية كانت تخرج أحياناً عن محتوى الكتاب وتزيد من حجم المادة المطلوب حفظها. التركيز على مصدر واحد يقلل التشتت أن «الاسترشادية» هي حل استثنائي تحول إلى «عادة سلبية» تجعل الطالب يتخلى عن الكتاب. أن نجاح. هذا المقترح يعتمد كلياً على دقة تحديد الأجزاء المحذوفة وضمان أن تكون الأسئلة من صلب المواضيع التي شرحت فعلياً داخل القاعات الدراسية.



