أريج الزّوي
دائمًا مَا أشعُرُ بأنهُ
عليَّ أنّ أُغادر
فِي مُنتصفِ المَساءِ
وَ وقتِ الزِحام مَع الذين
تَوسَدوا كتفََ الغِياب
وَغادروا عَلى عَجل ..
بِلا وَداعٍٍ وَبِلا سَلامٍ
وَأمل
يَجرون أرواحهُم المُتعبه
نَحو مَحطاتهم الأخيرة!
تَاركين خَلفهم
مَسافاتٍ قَطعُوها سَيراً
عَلى قُلوبهم!
عليَّ أن ألحقَ بالشَاردين
بالحَالمينَ
العَارفين بأنهم
عَابرين
نَحو أرضٍ لا تَغيبُ
فِيها الشمسُ، وَلا يَنطفيءُ
في سمائها وهجُ القَمرِ ..
حِين تُغردُ طُيورُ المَساءِ
وَهي تَحومُ مُحتفيةٌ
بتلألأ النُجومِ
وَتلبُدِ الغِيومِ ..
في مُنتصف الليلِ
عندما تُشيرُ عَقاربُ
الساعةِ إلى وَقتِ الشُرود
وَقبل أن تنفذ تذاكر
اللا عودة !
عَليَّ أن أُغادر …!!
