على الطريق

عليَّ أن أُغادر

سميرة البوزيدي

أريج‭ ‬الزّوي

دائمًا‭ ‬مَا‭ ‬أشعُرُ‭ ‬بأنهُ

عليَّ‭ ‬أنّ‭ ‬أُغادر

فِي‭ ‬مُنتصفِ‭ ‬المَساءِ

وَ‭ ‬وقتِ‭ ‬الزِحام‭ ‬مَع‭ ‬الذين

تَوسَدوا‭ ‬كتفََ‭ ‬الغِياب

وَغادروا‭ ‬عَلى‭ ‬عَجل‭ ..‬

بِلا‭ ‬وَداعٍٍ‭ ‬وَبِلا‭ ‬سَلامٍ

وَأمل

يَجرون‭ ‬أرواحهُم‭ ‬المُتعبه

نَحو‭ ‬مَحطاتهم‭ ‬الأخيرة‭!‬

تَاركين‭ ‬خَلفهم‭ ‬

‭ ‬مَسافاتٍ‭ ‬قَطعُوها‭ ‬سَيراً

عَلى‭ ‬قُلوبهم‭!‬

عليَّ‭ ‬أن‭ ‬ألحقَ‭ ‬بالشَاردين

بالحَالمينَ

العَارفين‭ ‬بأنهم

‭ ‬عَابرين

نَحو‭ ‬أرضٍ‭ ‬لا‭ ‬تَغيبُ‭ ‬

‭ ‬فِيها‭ ‬الشمسُ،‭ ‬وَلا‭ ‬يَنطفيءُ

في‭ ‬سمائها‭ ‬وهجُ‭ ‬القَمرِ‭ ..‬

حِين‭ ‬تُغردُ‭ ‬طُيورُ‭ ‬المَساءِ

وَهي‭ ‬تَحومُ‭ ‬مُحتفيةٌ

‭ ‬بتلألأ‭ ‬النُجومِ

وَتلبُدِ‭ ‬الغِيومِ‭ ..‬

في‭ ‬مُنتصف‭ ‬الليلِ

عندما‭ ‬تُشيرُ‭ ‬عَقاربُ

الساعةِ‭ ‬إلى‭ ‬وَقتِ‭ ‬الشُرود

وَقبل‭ ‬أن‭ ‬تنفذ‭ ‬تذاكر‭ ‬

‭ ‬اللا‭ ‬عودة‭ !‬

عَليَّ‭ ‬أن‭ ‬أُغادر‭ …!!‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى