
ذلك الأعرابي الذي حاول أن يظفر ببلح الشام، وعنب اليمن في آنٍ واحد ولم يحصل على الاثنين. ذلك ما ينطق على اختيارات السنغالي «الو سيسيه» عندما أعلن عن قائمة منتخبنا الوطني لكرة القدم للتوقف الدولي غيابات بارزة للاعبين من أفضل لاعبي الدوري المحلي اقصد «الدوري الممتاز» على غرار «فاضل سلامة، والبيبي من الاتحاد، والهوني، والاجنف من الأهلي طرابلس»، وآخرين لم يكن لهم شرف رحلة المغرب السياحية ولا أعلم كما ذكرتُ سابقًا ما هي تلك المعايير التى وضعها السنغالي عندما تم اختيار القائمة لأنَّ القائمة المختارة إذا كان يبحث عن الترشح لكأس أفريقيا فهي ليستْ الأفضل، فهناك لاعبون أجدر من المختارين في القائمة وإن كان الهدف هو تكوين منتخب للمستقبل فهي أيضًا لا تنطبق عليها معايير الجودة لاختيار منتخب يعتمد عليه في قادم الاستحقاقات المعيار الوحيد الذي ينطبق على خيارات «اليو» هو أن العملية هي عملية لإضاعة الوقت وإدارة واطالة أمد الأزمة كما هو في «العملية السياسية» تمامًا الكل يلعب على عامل الوقت واليوم «سيسيه» أظن أنه فهم العملية وأصبح وبعد الوعود والعهود التى اسألتْ لعاب محبي كرة القدم الليبية هو اليوم يستعمل الترياق نفسه الذي يستخدم على رأس الهرم الرياضي والسياسي الوقت ولا شيء غيره المهم أن «سيسيه» وبعد أن تم حل جزءًا من مشكلته المالية سيحاول أن يحقَّق بعض النتائج الايجابية في الوديات القادمة أو حتى الرسميات إلى أن ينتهي عقده مع اتحاد الكرة ويحصل على مستحقاته المالية ثم بعد ذلك لكل حادث حديث لأن كل من يتابع وله دراية بخفايا كرة القدم الليبية يعلم جيدًا أن اختيارات «سيسيه» ليستْ هي الاختيارات التى لها القدرة على الوقوف أمام منتخبات القارة للوصول للاستحقاقات القريبة القادمة ولا هي لتكوين منتخب للمستقبل وهنا يكون التوافق بين «سيسيه»، والاعرابي الذي لم يحصل لا على عنب اليمن ولا بلح الشام الفارق الوحيد هو أن «سيسيه» يعلم مسبقًا أنه لن يحقَّق المنتخب المطلوب للحاضر ولا المستقبل.


