
الرواية الليبية وبعد هذه المسيرة الطويلة من السير نحو التميز والاختلاف والبحث عن مكانة لها وسط هذا الكم الهائل من المنتوج الروائي العربي والعالمي استطاعت في الحقيقة أن تجد مكانتها محليا وعربيا وعالميا، وإنها على طول هذا الطريق كان لها بصمتها الخاصة كنمط روائي شديد الخصوصية امتثل في الغالب للشأن الليبي على مستوياته المختلفة والذي يحوي في داخله الجوانب الاجتماعية والسياسية والنفسية والتاريخية والخيالية، بالإضافة إلى روايات الحرب، والفنطازيا، وغيرها.
ونحن نشهد هذا الوصول الضاري والسريع الى العالمية الذي تمثله أسماء مهمة مثل الروائي الليبي ابراهيم الكوني وهشام مطر ،تأخذ الرواية الليبية مكانتها عالميا ساعدها على ذلك الاهتمام العربي والعالمي بالرواية طباعة ونشرا وتنافسا كبيرا على الجوائز، لتتسابق دور النشر في التركيز على هذا الصنف الابداعي، ولتنشط بالتالي حركة الترجمة ومايتبعها من معارض الكتب تهتم بالنشر الرواية.
وفي هذا الزمن الرواية المهم من عمر الرواية الليبية زاد الإقبال على كتابة الرواية ونشرها وطباعتها حتى ليوصف هذا الزمن الثقافي بإنه زمن الرواية، وشهدنا ظهور كثيف لأسماء روائية ليبية مميزة، وصلت الى المستويين العربي والعالمي، وصرنا نسمع عن ترشيحات ليبية لجوائز مهمة كجائزة البوكر وجائزة كاثارا وجائزة نجيب محفوظ وجائزة الطيب صالح وغيرها ، أيضا الكثير من الجوائز الروائية على المستوى الداخلي هذا كله يؤكد على أهمية الرواية كجنس إبداعي مختلف أنتج تجارب وأسماء رواية ليبية استطاعت ان تغير المشهد الروائي بكاملها.
ختاما هذا الملحق لايستطيع بطبيعة الحال أن يحصر او يتكلم على كل الروايات الليبية لصعوبة ذلك لكننا في هذا العدد الذي نبحث فيه سؤال الرواية الليبية نحاول أن نضع حجرا في بحيرة التامل والتحليل ليس لنحرك راكدا وحسب بل ولنرى الى اين وصلت الرواية الليبية بعد هذا الزمن الطويل من كتابتها.



