هدرزة

فضفضة

عبير المحجوب

المشكلة‭:‬

أنا‭ ‬شابٌ‭ ‬في‭ ‬السابعة‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬عمري،‭ ‬خريج‭ ‬هندسة‭ ‬لم‭ ‬أجد‭ ‬عملًا‭ ‬منذ‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‭.‬

بعد‭ ‬أن‭ ‬ضاقتْ‭ ‬بي‭ ‬السُبل‭ ‬قررتُ‭ ‬الهجرة‭ ‬غير‭ ‬الشرعية‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا،‭ ‬رغبةً‭ ‬في‭ ‬فرصة‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭.‬

دفعتُ‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬أملك،‭ ‬وواجهتُ‭ ‬البحرَ،‭ ‬لكن‭ ‬القارب‭ ‬تعطّل‭ ‬بنا‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬الطريق‭. ‬رأيتُ‭ ‬الموتَ‭ ‬أمامي،‭ ‬ونجوتُ‭ ‬بأعجوبة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أنقذتنا‭ ‬سفينة‭ ‬أجنبية‭.‬

اليوم‭ ‬عدتُ‭ ‬إلى‭ ‬ليبيا‭ ‬بجسدٍ‭ ‬منهك‭ ‬ونفسٍ‭ ‬مكسورة‭.‬

المجتمع‭ ‬ينظر‭ ‬إليّ‭ ‬كفاشلٍ،‭ ‬وأصدقائي‭ ‬الذين‭ ‬نجحوا‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬صاروا‭ ‬يتباهون‭ ‬بصورهم‭ ‬في‭ ‬المقاهي‭ ‬الأوروبية،‭ ‬وأنا‭ ‬غارق‭ ‬في‭ ‬الإحباط‭.‬

الحل‭:‬

التجربة‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬الفشل‭: ‬ما‭ ‬مررتَ‭ ‬به‭ ‬اختبارٌ‭ ‬قاسٍ،‭ ‬لكنه‭ ‬أعاد‭ ‬إليك‭ ‬الحياة‭ ‬لتبدأ‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬بخبرة‭ ‬وو

‭ ‬استخدم‭ ‬ما‭ ‬تعلمته‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬كدافع‭ ‬لتأسيس‭ ‬مشروعك،‭ ‬ولو‭ ‬بسيطًا،‭ ‬فليستْ‭ ‬الهجرة‭ ‬هي‭ ‬الطريق‭ ‬الوحيد‭ ‬للنجاح‭.‬

لا‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬نفسك‭ ‬كخاسرٍ،‭ ‬فكل‭ ‬من‭ ‬نجا‭ ‬من‭ ‬الموت‭ ‬يملك‭ ‬حكاية‭ ‬تستحق‭ ‬الاحترام،‭ ‬لا‭ ‬الشفقة‭.‬

‭ ‬اخترْ‭ ‬دائرة‭ ‬أصدقاء‭ ‬تدعمك‭ ‬لا‭ ‬تقارنك،‭ ‬وابدأ‭ ‬بإعادة‭ ‬بناء‭ ‬ثقتك‭ ‬بنفسك‭ ‬تدريجيًا‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى