
زمان وفي ظاهرة حضارية كانت ولا تزال معروفة عند أغلب دول العالم تغيير التوقيت فيما يعرف بالتوقيت الصيفي، والتوقيت الشتوي .. ولأن بلادنا شاسعة المساحة فقد كانت الشمس تشرق على جناح الوطن الشرقي مبكرًا، فيما يغط جناحه الغربي في النوم .. ولضبط مواعيد العمل والدراسة قررت الحكومة تقديم ساعة من أجل توافق الزمن في كامل البلاد.. ومن الطريف في هذا الصدد أنه عندما يستفسر أحدنا عن الساعة يأتي الرد : بالقديم، أو بالجديد .. أي هل تريد معرفة الساعة بالتوقيت القديم، أم بالجديد..؟!
يتكرر هذا الموقف في زمننا هذا ولكن بمستوى أكبر وفي زمن تشظي الوطن وانقسامه .. فعند صدور قرار ما أو أي تعميم يبرز السؤال الأهم.. وهو : هل صدر ذلك من حكومة ادبيبة، أم من حكومة حماد؟! بمعنى: من الحكومة الشرقية، أو الغربية؟!.
وفي كل الأحوال تظل الحيرة تطارد المواطن في إجراءاته ومعاملاته اليومية بين حكومتين في دولة واحدة ..