رأي

ما كل مرة تسلم الحرة… أمين مازن

 

أعلنت رئيسة البعثة الأممية بالإنابة تأجيل الاجتماع المتعلق بتسمية رئيس المجلس الرئاسي و الحكومة ومساعديهم الأربعة لمدة أسبوع مشيرة إلى جلسة قادمة لمجلس الأمن حول ليبيا مشيدة في الوقت ذاته بما أمكن إنجازه إن في الجانب الأمني المتمثل في لقاءات خمسة زائد خمسة أو الشروع في ضخ البترول وفتح الطرق و الطيران, متوعدة بعدم التساهل مع كل من يثبت عليه اللجوء إلى المال الفاسد لشراء ذمم بعض المشاركين في اجتماعات قمّرت محددة الرابع والعشرين من ديسمبر من العام الحادي و العشرين القادم لإجراء الانتخابات النيابية وخريطة طريق للحكومة المنتظرة واعتبار لجنة الحوار بمثابة البديل الذي يعتمد الحكومة حالة ما إذا اتخذ المشرعون الليبيون من اختصاصهم هذا مبرراً لتطويل أجل الأزمة كما حدث مع اتفاق الصخيرات وما أنتجه من استمرار سلطة الأمر الواقع لسنوات خمس وليس لها من هم سوى المزيد من الانفاق من الدفع العاجل إلى الآجل الأمر الذي رأى فيه كل من يراقب دون حكم مسبق إمكانية المرور على السكة السليمة خاصة وأن لجنة الحوار هذه ستضع القاعدة الدستورية المؤقتة لإنجاز العملية الإنتخابية وأن كل تعويل على اتخاذ الإختصاص مسوغا لإضاعة الوقت لم يعد له من مجال تأسيساً بدون شك على ما يسمح به الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة من شرعية التدخل في الشأن الليبي حين يوجد من يعبث بالسلطة فيه تجاه المدنيين وما أباحته قبل حقبة من الزمن لحلف الناتو كي يفعل ما فعل وما قد يبرره أيضاً تحول ليبيا الى ما يشبه الورم نحو المحيط كما عبر الأمين العام للأمم المتحدة منذ فترة وما قد أثبته على الأرجح حرص بعض الأطراف على نقل الحوار إلى قمّرت لتسهيل مهمة الوكلاء من تفاهم مع نظرائهم و المتماهين معهم, لولا أن ذلك لن يكون بمعزل عن المتغيرات التى قد تنتج عن انتقال السلطة الأمريكية للديمقراطيين والذين من بينهم استيفاني ذاتها ومشكلات شرق المتوسط وما تنذر به من تطور الصراع المنذر بعديد الصعوبات وحرب أذربيجان وما تحتاجه من الإلتزامات وشمال أفريقيا وما تفرضه من التوازنات والتى لن يكون خارجها بأي حال سوء أحوال الامن الليبي والسلاح المتاح لكل مجرم والمال المنهوب في خزائن الداخل أو الخارج وحتى المدفون في الصحارى الواسعة فليبيا كما قلنا ونكرر آلت في خريطة العالم عقب الحرب إلى الحلفاء وتقرر مصيرها في الإستقلال الذي أُنجِزَ في الرابع و العشرون من ديسمبر قبل سبعين سنة خلت وأغلب الظن أن الإنتخابات التى اقتُرِحَ لها الرابع والعشرون من ديسمبر في مختتم العام القادم قد تأذن بمرحلة جديدة وفقا لما تتيحه قواعد اللعبة من الدور الذي يمكن أن يضطلع به الأفراد وتزكية الجماعات أما الذين يتوهمون أن الدولارات المنهوبة يمكن أن تجلب ما يحتاجونه من السلطة وبالذات لمن لم يكونوا يوما أكثر من خدم للسلطة ودخلوا العشرية السابقة بما أنفقوا فليس لهم غير أن يسألوا الله أن يعوضهم عما أنفقوا ويقيهم شر الحساب على ما اقترفوا وما كل مرة تسلم الجرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى