على الطريق

ما‭ ‬لم‭ ‬يحدث‭..‬

فاطمة‭ ‬الجداري

أستيقظ‭ ‬وأشعر‭ ‬أنّني‭ ‬أزداد‭ ‬من‭ ‬الداخل‭ ‬

لا‭ ‬عمراً‭ ‬ولا‭ ‬طولاً

بل‭ ‬امتلاءً‭ ‬يصعبُ‭ ‬حمله‭ ‬

في‭ ‬داخلي‭ ‬ازدحامٌ‭ ‬صامت

ليس‭ ‬حزناً‭ ‬واضحاً‭ ‬ولا‭ ‬فرحاً‭ ‬مؤجلاً

بل‭ ‬شعور

بأنّني‭ ‬احتفظتُ‭ ‬أكثرَ‭ ‬ممّا‭ ‬يلزم

من‭ ‬أيام‭ ‬لم‭ ‬تكتمل

ومن‭ ‬نوايا‭ ‬لم‭ ‬تجد‭ ‬طريقها

كأنّني‭ ‬صرتُ‭ ‬حافظة

لأسئلة‭ ‬لم‭ ‬تجد‭ ‬فماً‭ ‬مناسباً‭…‬

أمشي‭ ‬بهدوء

وأعرفُ‭ ‬أنّ‭ ‬بعضَ‭ ‬الثِّقل‭ ‬لا‭ ‬يُحلّ

بل‭ ‬يُفهم

كنتُ‭ ‬أظنّ‭ ‬أنّ‭ ‬التخفّف‭ ‬قرار

ثم‭ ‬اكتشفتُ

أنّ‭ ‬بعضَ‭ ‬الأحمال‭ ‬تتكون‭ ‬بعد‭ ‬القرار

وتطلب‭ ‬اسماً‭ ‬ومكاناً

لا‭ ‬أبحثُ‭ ‬عن‭ ‬بداية

أطلبُ‭ ‬مكاناً‭ ‬أضعُ‭ ‬فيه‭ ‬يدي

دون‭ ‬أن‭ ‬أشرح

ثم‭ ‬أمضي‭ ‬كما‭ ‬أنا

أحاولُ‭ ‬أن‭ ‬أضعَ‭ ‬حياتي‭ ‬في‭ ‬جملةٍ‭ ‬واحدة،

فتنشقُّ‭ ‬الجملة‭ ‬إلى‭ ‬تفاصيل‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‭…‬

مُرهِق

البحثُ‭ ‬عن‭ ‬نقطة‭ ‬توازن

تقفُ‭ ‬عندها

دون‭ ‬أن‭ ‬تشرحَ‭ ‬نفسك

وأنت‭ ‬تعلم

أنّ‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يحدث

أثقلُ‭ ‬ممّا‭ ‬حدث

وأنّ‭ ‬الانتظار‭ ‬ليس‭ ‬فراغاً

بل‭ ‬شكل‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬الامتلاء

وأنّ‭ ‬في‭ ‬داخلك‭ ‬متّسعاً

لا‭ ‬للهروب

بل‭ ‬للوقوف‭ ‬أخيراً‭…‬

وأن‭ ‬تمضي‭ ‬بصدق

كمن‭ ‬وجد‭ ‬أرضاً

لا‭ ‬تطلبُ‭ ‬منه‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬أخفّ

كي‭ ‬تحمله‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى