أستيقظ وأشعر أنّني أزداد من الداخل
لا عمراً ولا طولاً
بل امتلاءً يصعبُ حمله
في داخلي ازدحامٌ صامت
ليس حزناً واضحاً ولا فرحاً مؤجلاً
بل شعور
بأنّني احتفظتُ أكثرَ ممّا يلزم
من أيام لم تكتمل
ومن نوايا لم تجد طريقها
كأنّني صرتُ حافظة
لأسئلة لم تجد فماً مناسباً…
أمشي بهدوء
وأعرفُ أنّ بعضَ الثِّقل لا يُحلّ
بل يُفهم
كنتُ أظنّ أنّ التخفّف قرار
ثم اكتشفتُ
أنّ بعضَ الأحمال تتكون بعد القرار
وتطلب اسماً ومكاناً
لا أبحثُ عن بداية
أطلبُ مكاناً أضعُ فيه يدي
دون أن أشرح
ثم أمضي كما أنا
أحاولُ أن أضعَ حياتي في جملةٍ واحدة،
فتنشقُّ الجملة إلى تفاصيل لا تنتهي…
مُرهِق
البحثُ عن نقطة توازن
تقفُ عندها
دون أن تشرحَ نفسك
وأنت تعلم
أنّ ما لم يحدث
أثقلُ ممّا حدث
وأنّ الانتظار ليس فراغاً
بل شكل آخر من الامتلاء
وأنّ في داخلك متّسعاً
لا للهروب
بل للوقوف أخيراً…
وأن تمضي بصدق
كمن وجد أرضاً
لا تطلبُ منه أن يكون أخفّ
كي تحمله.
