
ما يتم تناقله حول فيروس جديد منتشر تضليل ليس إلا ونشر الخوف بين عامة الناس.
لا توجد جهة رسمية محلية أو عالمية أعلنت عن ظهور إصابات بفيروس جديد في ليبيا .
الكل أجمع أن الفيروس المنتشر حالياً وأعراضه من التهاب الحنجرة والسعال المتكرر وارتفاع حرارة الجسم الطفيف هي مجرد كونها <الانفلونزا الموسمية> لتغير الفصول من الخريف إلى الشتاء لا غير .
<فبراير> رأت أن تطمئن قرائها
حيث تابعت ورشة عمل من داخل أحد قاعات المركز الوطني للإرشاد والتعاون والإعلام الزراعي بوزارة الزراعة طرابلس التي أدارها أستاذ متخصص في علم الفيروسات ..الأستاذ الدكتور/ إبراهيم الدغيس
كانت الورشة بعنوان «الفيروسات ومرض الانفلونزا» هدفها نشر الوعي والثقافة الصحية وتفنيد الإشاعات لعدم صلاحية وفاعلية اللقاح الموسمي .
الاستاذ الدكتور /ابراهيم الدغيس / أستاذ علم الفيروسات بجامعة طرابلس ونائب رئيس اللجنة العلمية / مدير برنامج رصد الانفلونزا بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض .
بيئة حاضنة
في مجمل ما قاله أ.د/ الدغيس : أن الفيروس هو تركيبة حمض نووي وغلاف بروتيني ويعتمد على خلايا حية في البيئة المحيطة به للفيروس من إنسان أوحيوان وهو مرتبط ببيئته الحاضنة من حيث الحرارة والرطوبة والخلية مصدر ومنبع الفيروسات .
ثم أضاف/ أ.د:الدغيس :إن الفيروسات تعيش في ميكرومتر ولا ترى بالعين المجردة بل بأجهزة دقيقة جداً .
جودة عالية
وأوضح/أ.د:الدغيس: أن هذه الفيروسات تحتاج لمختبرات كبيرة عالية الجودة لأكتشاف الأمراض المعدية والأوئبة التي تنتشر بشكل متسارع بين البشر .
وأشار/ أ.د: الدغيس بعد التجارب العينية المختبرية يتم تصنيع لقاح مضاد لهذه الفيروسات ومدى درجة خطورته على الأنسان .
تنوع
ثم تطرق/أ.د:الدغيس: إلى طرق التشخيص والعلاج مع ضرورة وجود خلية حية لإجراء الفحوصات اللازمة والخروج بمصل لقاح لعلاج حالة الفيروس سواء فيروس حلقي أو فيروس للجهاز التنفسي
أو فيروس عصبي وخلافه .
ثم طريقة دورة الحياة لكل منها وهذا حسب رذاذات العاطس.
مشيراً / أن الفيروسات تحدث هجوما واختراقا للخلية وللجهاز التنفسي وهذا يسبب الانفلونزا داخل النواة و ويتم الهجوم على الحمض النووي الواحد والمغلف ببروتين للحماية من مناعة الجسم ثم الانتشار أكثر فأكثر ويحدث الحمى والسعال والعطس .
بعد ذلك ينتقل إلى خلية أخرى وإلى ملايين الخلايا والمرض المحتم أما الموت أو لقاح مضاد والنجاة والعودة للحياة مجدداً .
تحور الفيروس
وأوضح/أ.د:الدغيس: أن الفيروسات تتحور إلى فيروسات أخرى مضادة لأي مصل أو لقاح يعالج الحالة المرضية ودائما يريد العودة والانتشار والمختبرات العالمية دائماً تستحدث اللقاحات والأمصال سنويا بسبب هذا التحور الفيروسي.
ثم أشار /أن اللقاحات تعطى كتطعيم للإنسان والحيوان ومهمته المناعة لا يشفي من المرض .
توقيت
*وأوضح/ أ.د : الدغيس : أن الانفلونزا وقت حدوثها في فصل الشتاء وعلمياً يرمز لها بعدة رموز محددة وأخطرها التي تصيب الإنسان والحيوان والطيور
والأخيرين سواء برية أو بحرية .
*مضيفاً / أن اللقاح يتغير كل عام في كل أنحاء العالم ويقوم الخبراء بتغييره لأن الانفلونز لها العديد من الطفرات .
لا خوف
ثم أكد / أ.د : الدغيس : أن الانفلونزا الموجودة والمنتشرة في ليبيا هي طبيعية ولا تحتاج إلى الخوف منها وهي الانفلونزا موسمية حاضنة تأخذ أيام معدودة وتختفي أعراضها ولا تحدث وباء .
تحذيرات
في لقاء مع الاستاذ الدكتور/ إبراهيم الدغيس : تفضل مشكوراً للأجابة عن أسئلة المواطن وطمئنته عن الحالة الصحية في بلادنا .
*سألناه عن سبب التحذيرات العالمية من الفيروسات الموسمية ؟ أجابنا قائلا:أن المنظمات الصحية حذرت من ظهور سلالة متحورة من فيروس الانفلونز من نوع« H3NZ»في نصف الكرة الشمالي مع انتشار سريع حيث رصد في دول مثل: بريطانيا الذي بدأ موسم الانفلونزا مبكراً هذا العام .
ويربطون ذلك جزئياً بهذه السلالة المتحورة ولا يوجد حتى الآن دليل واضح على وجود المتحور في ليبيا.
أخذ اللقاح
*ثم أضاف / أ. د : الدغيس : أن الحرص لا يكلف شيئاً وطرق الوقاية من الأمراض التنفسية معروفة عند أغلب الناس منها التباعد والتهوية وغسل اليدين بالماء والصابون وتجنب الأماكن المزدحمة والمغلقة والمبادرة بأخذ لقاح الانفلونزا الذي سيصل لليبيا بداية شهرديسمبر 2025 م .
بتوصية
*مبيناً / أ.د : الدغيس : أن إغلاق المدارس يكون ممكناً وبتوصية من المختصين الصحيين بالمنطقة أو الجهات الصحية الرسمية في حالات التفشي الشديدة جداً مع ارتفاع حالات الإيواء بالمستشفيات بسبب نزلات البرد عن المعدلات المعروفة والمسجلة سابقاً أو حدوث حالات وفاة لا قدر الله بسبب نزلات البرد..ما إغلاق المدارس بسبب إرتفاع نسبة الإصابةالتنفسية بين الأطفال فقط فهذا إجراء غير صحيح .
خطوات
واضاف/ربما يفضل إتباع الخطوات اللازمة مثل إبقاء التلميذ والطالب بالمنزل وعدم ذهابه للمدرسة عند ظهور الأعراض مثل: الحمى والسعال الشديد حتى لا يكون مصدر عدوى للآخرين .
بالأضافة إلى استخدام المناديل عند العطس والسعال و عدم مشاركة الأدوات مع الآخرين .
مع تشجيع التطعيم السنوى ضد الأنفلونزا بعد وصول اللقاح مع بداية شهر ديسمبر .
لاخوف
*سألنا أ. د : الدغيس : هل الفيروس وصل إلى مرحلة وباء في ليبيا لطمئنة أولياء الأمور والمواطنين ؟
أجابنا / لا وجود لأي وباء داخل ليبيا ولا خوف على صحة الجميع وهاجس كورونا الذي لا يزال في الاذهان لا يمكن حدوثه بتلك الخطورة .
وإذا نظرنا هل وجود زيادة في العدوى أو حالات في المستشفيات أو الوفيات مثلا بالمقارنة بالأعوام الماضية نجدها في المعدل الطبيعي .
مع اختلاف الفصول وتغيرها تحدث نزلات برد لا تؤثر على الجهاز التنفسي والفيروس هو موسمي يظهر أعراضه كل عام وأحياناً تكون اعراضه حادة قليلاً وهي لا تدعو إلى القلق .
أماكن الرصد
*ثم سألنا / أ. د : الدغيس : عن أماكن الرصد والمشورة في المدن المكتظة بالسكان مثل طرابلس؟
أجابنا : يوجد لدينا أماكن رصد في كل ربوع ليبيا .. وفرق رصد خاصة بالأنفلونزا قائمة في طرابلس ومصراته وزليتن وبنغازي وسبها وموزعة في كل المدن والقرى .
مدة المرض
*سألنا / أ.د : الدغيس : عن مدة المرض وعلاجه ؟
أجابنا : ان الانفلونزا الموسميةتأخذ أيام معدودة وتختفي أعراضها بسرعة .
اما الاعراض القوية ممكن تحتاج للكشف عند طبيب مختص ووصف العلاج المناسب وخصوصاً أدوية المضاد الحيوي .
لا يمنع الإصابة
*ثم سألناه / أ. د : الدغيس : عن اللقاح وكيف يتم تعامله مع الفيروس ؟
أجابنا :أن اللقاح لا يمنع من الإصابة وميزته عبارة عن فيروس ميت أو فيروس ضعیف والجهاز المناعي للانسان يتعرف على هذا الفيروس ليكون أجسام مضادة ويكون الخلايا مناعية ذاكرة ليصبح الجهاز المناعي مستعد لأي هجوم حقيقي لهذا المرض .
مشيرا:انه يتم التعامل معه بسرعة قبل ظهور الأعراض وأن ظهرت تكون خفيفة .
مختتما:أ.د: الدغيس:تمنيه الصحة الكاملة للجميع ونصح الناس استخدام اللقاح مع بداية شهر ديسمبر.
لقاء متلفز
*انتشار نزلات البرد في بعض البلديات هي بسبب فيروسات الانفلونزا الموسمية وهو أمر طبيعي حسب قول: مدير المركز الوطني لمكافحة الامراض الدكتور / حيدر السائح : الذي أشار في مؤتمره الصحفي المتلفز إلى تشجيع المواطنين لأخذ اللقاح الذي سيكون متاحاً الأسبوع المقبل مع بداية ديسمبر
عينات
وأوضح /د.السائح : أن كل العينات المؤخودة من كل أنحاء البلاد نتائجها أكدت أغلبها الانفلونزا الموسمية A ونسبتها لا تتعدى «1%» مقارن بالسنوات الماضية.
لا قفل
كما أكد/د.السائح: أن المركز لا يعطي أي تعليمات أوالتوصية بالقفل سواء المؤسسات التعليمية أو غيرها.
مشيراً /د. السائح : ان المركز لديه القدرة على التعامل مع مؤشرات زيادة الاصابات بالفيروسات أو أي مرض .
برنامج تطعيم سنوي
ثم بين / د.السائح : الأسبوع القادم مع بدايات شهر ديسمبر 2025 سينطلق برنامج التطعيم السنوي الخاص بالأنفلونزا الموسمية وستكون متاحة لكل المواطنين في أرجاء ليبيا .



