الرئيسيةرصد

مراقبة الأسعار ..المواطن الحلقة الأضعف !!

محمد الزرقاني .. سالمة عطيوة

الزيادة‭ ‬الضريبية‭ ‬لاتخدم‭ ‬التاجر‭ ‬ولا‭ ‬السوق‭ ‬المحلي

أرتفاع‭ ‬سعر‭ ‬صرف‭ ‬العملة‭ ‬الأجنبية‭ ‬‮«‬الدولار‮»‬‭ ‬أحد‭ ‬الأسباب‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬اسعار‭ ‬السلعة‭ ‬الاساسية‭ .‬

لاتزال‭ ‬تشهد‭ ‬الأسواق‭ ‬المحلية‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الاضطراب‭ ‬الواضح‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭  ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أثقل‭ ‬كاهل‭ ‬المواطن‭ ‬وزاد‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬الضغوط‭ ‬المعيشية‭  ‬في‭ ‬ظل‭ ‬أوضاع‭ ‬اقتصادية‭ ‬تعتبر‭ ‬معقدة‭ ‬لدى‭ ‬الكثيرون‭ ‬نتيجة‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬ثاثر‭ ‬بها‭ ‬المواطن‭ .‬

وقد‭ ‬جاءت‭ ‬قرارات‭ ‬وزارة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأخيرة‭ ‬بزعم‭ ‬ضبط‭ ‬الأسعار‭ ‬وحماية‭ ‬المستهلك‭  ‬،‭ ‬وأطلاق‭ ‬حملة‭ ‬انفاذ‭ ‬القانون‭ ‬لمراقبة‭ ‬الاسعار‭ ‬والتي‭ ‬واكبتها‭ ‬الصحيفة‭ ‬العدد‭ ‬الماضي‭ ‬وستظل‭ ‬تتابع‭ ‬خطواتها‭ ‬خطوة‭ ‬خطوة‭ ‬،‭ ‬هذه‭ ‬القرارات‭ ‬‭ ‬بحسب‭ ‬متابعين‭ ‬وتجار‭ ‬‭ ‬بدت‭ ‬غير‭ ‬منطقية‭ ‬في‭ ‬توقيتها،‭ ‬وآليات‭ ‬تنفيذها‭ ‬ولم‭ ‬تعالج‭ ‬جذور‭ ‬المشكلة‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬تفاقمها‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭.‬

إن‭ ‬أزمة‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬اختزالها‭ ‬في‭ ‬قرار‭ ‬إداري‭ ‬أو‭ ‬تسعيرة‭ ‬إجبارية،‭ ‬لأنها‭ ‬نتاج‭ ‬منظومة‭ ‬اقتصادية‭ ‬متشابكة‭ ‬تتداخل‭ ‬فيها‭ ‬عدة‭ ‬عوامل‭ ‬أبرزها‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬صرف‭ ‬العملات‭ ‬الأجنبية‭  ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الدولار‭  ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الزيادة‭ ‬الضريبية‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬السلع‭ ‬وتراجع‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬للمواطن‭ ‬وغياب‭ ‬الرقابة‭ ‬الفعلية‭ ‬على‭ ‬السوق‭.‬

فالزيادة‭ ‬الضريبية‭  ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الخزينة‭ ‬العامة‭  ‬لم‭ ‬تخدم‭ ‬لا‭ ‬التاجر‭ ‬ولا‭ ‬السوق‭ ‬المحلي،‭ ‬بل‭ ‬انعكست‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭  ‬حيث‭ ‬اضطر‭ ‬التاجر‭ ‬إلى‭ ‬تحميل‭ ‬المستهلك‭ ‬النهائي‭ ‬أعباء‭ ‬تلك‭ ‬الزيادات‭  ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬أي‭ ‬حوافز‭ ‬أو‭ ‬تسهيلات‭ ‬تقلل‭ ‬من‭ ‬تكلفة‭ ‬الاستيراد‭ ‬أو‭ ‬النقل‭ ‬أو‭ ‬التخزين،‭  ‬وبذلك‭ ‬أصبحت‭ ‬الضرائب‭ ‬عامل‭ ‬ضغط‭ ‬إضافي‭ ‬بدل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أداة‭ ‬تنظيم‭ ‬اقتصادي‭ ..‬

ومن‭ ‬جهة‭ ‬قال‭ ‬أحد‭ ‬التجار‭ ‬يعد‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬صرف‭ ‬الدولار‭ ‬أحد‭ ‬الأسباب‭ ‬الرئيسة‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية،‭  ‬نظرًا‭ ‬لاعتماد‭ ‬السوق‭ ‬المحلي‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬الاستيراد‭  ‬فمع‭ ‬كل‭ ‬ارتفاع‭ ‬في‭ ‬سعر‭ ‬الصرف‭ ‬ترتفع‭ ‬تكلفة‭ ‬الاستيراد‭ ‬تلقائيًا‭ ‬؛‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬الغذائية‭ ‬والتموينية‭  ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يقابل‭ ‬ذلك‭ ‬تحسن‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬الدخل‭ ‬أو‭ ‬الأجور،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يخلق‭ ‬فجوة‭ ‬معيشية‭ ‬متزايدة‭.‬

لهذ‭ ‬ا‭ ‬قامت‭ ‬صحيفة‭ ‬فبراير‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬بجولة‭ ‬ميدانية‭ ‬خاطفة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الكريمية‭ ‬المعروف‭ ‬بـ‭ ‬السامبا‭  ‬لبيع‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬وذلك‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬التضارب‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬مثل‭ ‬زيت‭ ‬الذرة‭  ‬والطماطم‭ ‬والأرز‭ ‬والدقيق‭  ‬والسكر‭ ‬وقد‭ ‬رصدت‭ ‬الجولة‭ ‬تفاوت‭ ‬ملحوظًا‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭ ‬بين‭ ‬محل‭ ‬وآخربل‭ ‬وبين‭ ‬سلعة‭ ‬وأخرى‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬الصنف‭.‬

وعند‭ ‬تجول‭ ‬عدسة‭ ‬الصحيفة‭ ‬داخل‭ ‬المحلات،‭ ‬أشار‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬التجار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التفاوت‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬عوامل،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬بظاهرة‭ ‬‮«‬الحرق‮»‬‭  ‬حيث‭ ‬يقوم‭ ‬بعض‭ ‬التجار‭ ‬بشراء‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الحوالات‭ ‬المصرفية‭ ‬أو‭ ‬الصكوك‭  ‬ثم‭ ‬يعرضونها‭ ‬للبيع‭ ‬بأسعار‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬السعر‭ ‬السائد‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬بهدف‭ ‬تصريف‭ ‬الكميات‭ ‬بسرعة‭ ‬أو‭ ‬منافسة‭ ‬التجار‭ ‬الآخرين‭  ‬هذه‭ ‬الممارسات،‭ ‬وإن‭ ‬بدت‭ ‬في‭ ‬ظاهرها‭ ‬مفيدة‭ ‬للمستهلك‭ ‬مؤقتا‭  ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬تخلق‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الفوضى‭ ‬وتضر‭ ‬باستقرار‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط‭ ‬والطويل‭ . .‬

وأشار‭ ‬التجار‭ ‬كذلك‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬قرارات‭ ‬وزارة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأخيرة‭ ‬بشأن‭ ‬ضبط‭ ‬الأسعار،‭ ‬لم‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬خفضها‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬مأمولًا،‭ ‬بل‭ ‬أدت‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬عكسية‭. ‬فالتسعير‭ ‬الإجباري‭ ‬دون‭ ‬توفير‭ ‬بدائل‭ ‬أو‭ ‬دعم‭ ‬حقيقي‭ ‬للتاجر،‭ ‬يدفع‭ ‬البعض‭ ‬إلى‭ ‬تقليل‭ ‬الكميات‭ ‬المعروضة‭ ‬أو‭ ‬الامتناع‭ ‬عن‭ ‬البيع،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬نقص‭ ‬السلع‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعارها‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬غير‭ ‬الرسمية‭.‬

ويستشهد‭ ‬التجار‭ ‬بما‭ ‬حدث‭ ‬سابقا‭ ‬عند‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬الدقيق‭ ‬حيث‭ ‬أدت‭ ‬القرارات‭ ‬المتسرعة‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬الأزمة‭ ‬بدل‭ ‬احتوائها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتكرر‭ ‬اليوم‭ ‬مع‭ ‬باقي‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭. ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬يبلغ‭ ‬سعر‭ ‬زيت‭ ‬الذرة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المحلات‭ ‬99‭ ‬دل‭ ‬بينما‭ ‬توجد‭ ‬أصناف‭ ‬أخرى‭ ‬مثل‭ ‬زيت‭ ‬البركة‭ ‬عبوة‭ ‬500‭ ‬مل‭ ‬بسعر‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬148‭ ‬دل‭ ‬كما‭ ‬يباع‭ ‬الكسكس‭  ‬بريما‭   ‬بسعر‭ ‬60‭ ‬دل‭ ‬،‭ ‬والمكرونة‭ ‬بأسعار‭ ‬متفاوتة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬63‭ ‬دل‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬بلغ‭ ‬سعر‭ ‬الشاي‭ ‬الأخضر‭ ‬نحو‭ ‬290‭ ‬دل‭.‬

أما‭ ‬الطماطم،‭ ‬فتتراوح‭ ‬أسعارها‭ ‬بين‭ ‬75‭ ‬دل‭ ‬للمنتج‭ ‬الأقل‭ ‬تكلفة،‭ ‬و115‭ ‬دل‭ ‬للمنتج‭ ‬الإيطالي،‭ ‬وهو‭ ‬تفاوت‭ ‬يعكس‭ ‬غياب‭ ‬سياسة‭ ‬تسعير‭ ‬واضحة،‭ ‬وضعف‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬المنتج‭ ‬مقابل‭ ‬سعره‭. ‬هذه‭ ‬الفروقات‭ ‬الكبيرة‭ ‬تربك‭ ‬المستهلك،‭ ‬وتفقده‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬وفي‭ ‬الجهات‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬تنظيمه‭.‬

إن‭ ‬مسألة‭ ‬ضبط‭ ‬الأسعار‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مسؤولية‭ ‬شكلية‭ ‬أو‭ ‬مؤقتة،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬مهمة‭ ‬تتطلب‭ ‬رؤية‭ ‬اقتصادية‭ ‬شاملة‭ ‬وخطة‭ ‬طويلة‭ ‬الأمد،‭ ‬تشارك‭ ‬فيها‭ ‬عدة‭ ‬جهات،‭ ‬وليس‭ ‬وزارة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬وحدها‭. ‬فخفض‭ ‬الأسعار‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬استقرار‭ ‬سعر‭ ‬الصرف،‭ ‬وتقديم‭ ‬تسهيلات‭ ‬حقيقية‭ ‬للاستيراد‭  ‬ومراجعة‭ ‬السياسات‭ ‬الضريبية‭  ‬ودعم‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭ ‬وتشديد‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬الاحتكار‭ ‬والتلاعب‭ . ‬

ولا‭ ‬ننسى‭ ‬مسألة‭ ‬الأسعار‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬فإنها‭ ‬غير‭ ‬ثابتة‭ ‬أحيانا‭ ‬ترتفع‭ ‬وأحيانا‭ ‬أخرى‭ ‬تنخفض‭ ‬فلو‭ ‬أفترضنا‭ ‬سعر‭ ‬الزيت‭ ‬الآن‭ ‬16‭ ‬دولار‭ ‬يمكن‭ ‬تحويلها‭ ‬إلي‭ ‬سعر‭ ‬الاعتمادات‭ ‬اظافة‭ ‬للشحن‭ ‬والجمارك‭ ‬ثم‭ ‬تحدد‭ ‬نسبة‭ ‬البيع‭ ‬بمبالغ‭ ‬لاتتجاوز‭ ‬2دل‭ .‬

كما‭ ‬يتطلب‭ ‬الأمر‭ ‬حوارًا‭ ‬جادًا‭ ‬مع‭ ‬التجار‭ ‬باعتبارهم‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬المنظومة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لا‭ ‬خصمًا‭ ‬لها‭. ‬فالتاجر‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬مستقرة‭ ‬وواضحة‭ ‬القوانين‭ ‬سيكون‭ ‬أكثر‭ ‬التزامًا‭ ‬بالتسعير‭ ‬العادل‭  ‬وأكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬السلع‭ ‬بأسعار‭ ‬مناسبة‭.‬

و‭ ‬ختاما‭ ‬ً‭ ‬فإن‭ ‬قرارات‭ ‬وزارة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأخيرة‭  ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬تهدف‭ ‬ظاهريًا‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬تفتقر‭ ‬إلى‭ ‬المعالجة‭ ‬الجذرية‭ ‬لأسباب‭ ‬الأزمة‭ ‬فبدون‭ ‬خطة‭ ‬اقتصادية‭ ‬متكاملة‭ ‬وطويلة‭ ‬الأمد،‭  ‬ستظل‭ ‬الأسعار‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬وسيبقى‭ ‬المواطن‭ ‬الحلقة‭ ‬الأضعف‭ ‬في‭ ‬معادلة‭ ‬اقتصادية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬إصلاح‭ ‬حقيقي‭ ‬لا‭ ‬إلى‭ ‬حلول‭ ‬مؤقتة‭ ‬أو‭ ‬قرارات‭ ‬ارتجالية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬متابعتنا‭  ‬للحملة‭ ‬وأصدائها‭ ‬أجرينا‭  ‬لقاءات‭  ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬البلديات‭ :‬

عقيد‭ : ‬رمزي‭ ‬زغدود‭ : ‬مدير‭ ‬فرع‭ ‬جهاز‭ ‬الحرس‭ ‬البلدي‭ : ‬نالوت‭:‬

حاليا‭ ‬وبحسب‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ ‬5‭ ‬لسنة‭ ‬26‭ ‬الصادر‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬الآقتصاد

السلع‭ ‬التي‭ ‬شملها‭ ‬القرار‭ ‬هو‭ ‬زيت‭ ‬الطهو‭ ‬فقط‭ ‬وسعة‭ ‬850‭ ‬مل‭ ‬بأنواعه،‭ ‬والقرار‭ ‬رقم2‭ ‬بخصوص‭ ‬سعر‭ ‬الأعلاف‭ ‬التخفيض‭  ‬بسيط‭ ‬للزيت‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬السعر‭ ‬السابق‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬لكن‭ ‬لحد‭ ‬الان‭ ‬لم‭ ‬تلتزم‭ ‬كافة‭ ‬الأسواق‭ ‬والمحلات‭ ‬في‭ ‬البلدية‭ ‬بالسعر‭ ‬المقرر‭ ‬لعدة‭ ‬أسباب‭ ‬،‭ ‬دورياتنا‭ ‬مستمرة‭ ‬في‭ ‬التبليغ‭ ‬والالزام‭ ‬

مبادرة‭ ‬مني‭ ‬شخصياً‭ ‬وهي‭ ‬طباعة‭ ‬الاسعار‭ ‬حسب‭ ‬القرار‭ ‬وتقوم‭ ‬دورياتنا‭ ‬بإلزام‭ ‬المحال‭ ‬بوضعها‭ ‬علي‭ ‬السلع‭ ‬

‮«‬باش‭ ‬مفيش‭ ‬من‭ ‬يقول‭ ‬مسمعتش‮»‬‭..‬

ومازال‭ ‬العمل‭ ‬مستمراً‭..‬

حمزة‭ ‬صالح‭ : ‬بلدية‭  ‬جردس‭ ‬العبيد‭:‬

تنخفض‭ ‬الأسعار‭ ‬فترة‭ ‬محددة‭ ‬ثم‭ ‬ترجع‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬لأنة‭ ‬يجب‭  ‬معالجة‭ ‬الأمر‭ ‬ألا‭ ‬وهو‭ ‬أرتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬من‭ ‬الأساس‭ ‬،‭ ‬ماهي‭ ‬مشكلة‭ ‬الحقيقية‭ ‬وراء‭ ‬أرتفاع‭ ‬السعر؟

لايوجد‭ ‬جهاز‭ ‬إنفاذ‭ ‬القانون‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الشرقية‭ ‬هذا‭ ‬للعلم‭.‬

لذلك‭ ‬يتولى‭ ‬جهاز‭ ‬الحرس‭ ‬البلدي‭ ‬هذه‭ ‬مهام‭ ‬ولكن‭ ‬لايستطيع‭ ‬الحرس‭ ‬البلدي‭ ‬تخفيض‭ ‬السعر‭ ‬لأي‭ ‬منتج‭ ‬لعدم‭ ‬وجود‭ ‬تسعيرة‭ ‬موضوعة‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬خاصة‭ ‬بالمنتجات‭ ‬ويقوم‭ ‬بمراقبة‭ ‬السلع‭ ‬المدعومة‭ ‬وعدم‭ ‬بيعها‭ ‬بسوق‭ ‬السوداء‭.‬

في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬تفرض‭ ‬الدولة‭ ‬تسعيرة‭ ‬معينة‭ ‬مثلا‭ ‬فرضت‭ ‬تسعير‭ ‬للبيع‭ ‬اللحوم‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬بالفعل‭ ‬تطبيق‭ ‬التسعيرة‭ ‬لفترة‭ ‬معينة‭  ‬ثم‭ ‬رجعت‭ ‬مثلما‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬سعرها‭ ‬غالي‭ ..‬

فاطمة‭ ‬الجملي‭ :‬سبها

‭ ‬استمرار‭ ‬الحملة‭ ‬ضروري‭ ‬دعم‭ ‬الدولة‭ ‬للسلع‭ ‬الأساسية‭ ‬وتوعية‭ ‬المواطنين‭ ‬بالإبلاغ‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬تجاوزات‭ ‬سعرية‭ ‬خطوات‭ ‬مهمة‭ ‬لتحقيق‭ ‬استقرار‭ ‬الأسعار‭.‬‭.‬

أبو‭ ‬بكر‭ ‬والي‭ : ‬بلدية‭ ‬زليتن‭ :‬

حقيقاً‭ ‬لم‭ ‬ألحظ‭ ‬اي‭ ‬تخفيض‭ ‬بالعكس‭   ‬زادت‭ ‬الأسعار‭ ‬وبالذات‭ ‬أسعار‭  ‬السلع‭ ‬الاستهلاكية‭  ‬خاصة‭ ‬هذة‭ ‬الفترة‭ ‬وقرب‭ ‬حلول‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬‮«‬بدو‭ ‬يزيدو‭ ‬في‭ ‬أسعارها‭ ‬من‭ ‬توا‮»‬‭.‬

الحرس‭ ‬البلدي‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬العام‭ ‬لم‭ ‬يراقب‭  ‬الأسعار،‭ ‬هل‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬توا‭ ‬خلال‭ ‬أسبوعين‭ ‬بيضبطو‭ ‬سوق‭ ‬كامل‭ ‬؟‭  ‬محلات‭  ‬وتجار‭ ‬جملة‭ ‬وتجزئة‭ ‬وبالذات‭ ‬تجار‭ ‬الجملة‭ ‬‮«‬الي‭ ‬ميخدموش‭ ‬بالإعتمادات‮»‬‭ ‬مستحيل‭ ‬الحرس‭ ‬البلدي‭ ‬يقدر‭ ‬يضبطهم‭.‬

مهمتهم‭ ‬الوحيدة‭ ‬هي‭ ‬تحصيل‭ ‬الرسوم‭ ‬اللي‭ ‬تفرض‭ ‬فيهن‭ ‬البلديات‭ ‬حتى‭ ‬لما‭ ‬يدخلوا‭  ‬للمحلات‭ ‬ويضبطو‭ ‬في‭ ‬مخالفات‭ ‬مش‭ ‬همهم‭ ‬المواطن‭ ‬همهم‭ ‬الرسوم‭ ‬الي‭ ‬بترجع‭ ‬للبلدية‭ ‬علشان‭ ‬نهاية‭ ‬السنة‭ ‬يحصلو‭ ‬رقم‭ ‬كبير‭ ‬يقدرو‭ ‬يشرو‭ ‬بيه‭ ‬كماليات‭ ‬لأنفسهم‭ ‬كصيانة‭ ‬المباني‭ ‬والمكاتب‭ ‬وشراء‭ ‬السيارات‭..‬

عائشة‭ ‬الرويمض‭ : ‬بلدية‭ ‬كاباو‭ :‬

لم‭ ‬أسمع‭  ‬عن‭ ‬تنزيل‭ ‬الأسعار‭ ‬حتى‭ ‬ألان‭ ‬يمكن‭ ‬إنخفاض‭ ‬طفيف

في‭ ‬سعر‭ ‬البيض‭  ‬كان‭ ‬‮«‬ب‭ ‬21‭ ‬توا‭ ‬ب‭ ‬18‮»‬

عادة‭  ‬اذا‭ ‬أشتري‭ ‬سلعة‭ ‬لا‭ ‬ادقق‭ ‬في‭ ‬التسعيرة‭ 

نعطي‭ ‬البطاقةونخلص‭ ‬ونطلع

لا‭ ‬تسعيرة‭ ‬ولا‭ ‬صلاحية‭  ‬‮«‬حاطين‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬التجار‮»‬‭ ‬وهذا‭ ‬عدم‭ ‬وعي‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬بالأساس‭..‬

يونس‭ ‬سالم‭ : ‬يفرن‭ ‬

بالتأكيد‭  ‬حين‭ ‬تتحرك‭ ‬الجهات‭ ‬الضبطية‭ ‬والأمنية‭ ‬يمكن‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬غلاء‭ ‬الأسعار‭ ‬،‭ ‬بحكم‭ ‬أننا‭ ‬منطقة‭ ‬جبلية‭ ‬لايوجد‭ ‬جهاز‭ ‬إنفاذ‭ ‬القانون‭ ‬لكن‭ ‬يوجد‭ ‬جهاز‭ ‬الحرس‭ ‬البلدي‭ ‬حقيقة‭ ‬قائمين‭ ‬بعملهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الجولات‭  ‬التفتيشية‭  ‬التي‭ ‬يقومون‭ ‬بها‭ ‬لمراقبة‭ ‬الأسعار‭ ‬،‭ ‬لمسنا‭ ‬إنخفاضا‭ ‬في‭ ‬تسعيرة‭ ‬بعض‭ ‬السلع‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬وصلت‭ ‬لنا‭ ‬متأخرة‭ ‬،‭ ‬نأمل‭ ‬الاستمرار‭ ‬لهذه‭  ‬الحملات‭  ‬ومشكورين‭ ‬على‭ ‬مجهوداتهم‭ ‬لتخفيف‭ ‬عن‭ ‬المواطن‭ ..‬

محمد‭ ‬العروسي‭ : ‬بلدية‭ ‬درج‭ : ‬

كمواطن‭ ‬الخطوة‭ ‬غير‭ ‬موفقة‭ ‬لأن‭ ‬السلعة‭ ‬بدل‭ ‬ما‭ ‬ينقص‭ ‬سعرها‭ ‬اختفت‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ‬ونحن‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬في‭ ‬درج‭ ‬غابت‭ ‬مادة‭ ‬زيت‭ ‬الطهي‭ ‬نهائيا‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ..‬الخطوة‭ ‬ينقصها‭ ‬إجراءات‭ ‬موازية‭ ‬يعني‭ ‬لما‭ ‬بتغير‭ ‬الأسعار‭ ‬وفر‭ ‬البديل‭ …‬

مثلاً‭ ‬التاجر‭ ‬الصغير‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬البعيدة‭ ‬هو‭ ‬اصلاً‭ ‬يشتري‭ ‬السلع‭ ‬بسعر‭ ‬غالي‭ ‬ماذا‭ ‬يفعل‭ ‬اذاً‭ ‬؟‭ ‬

وفر‭ ‬السلع‭ ‬وغرق‭ ‬السوق‭ ‬تنزل‭ ‬السلع‭ ‬،‭ ‬الخطوات‭ ‬عشوائية‭ ‬وليست‭ ‬علاج‭ ‬كامل‭ ‬لضبط‭ ‬السوق‭ ‬،‭ ‬يمكن‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭ ‬في‭ ‬المدن‭ ‬الكبرى‭ ‬أما‭ ‬المدن‭ ‬البعيدة‭  ‬بالعكس‭ ‬سيزيد‭ ‬من‭ ‬الأسعار‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬توفر‭ ‬السلع‭ ..‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى