الرئيسيةرصد

مراكز التحفيظ ظلال القرآن في شهر الرحمن

عبدالباسط القبلاوي

يحفل‭ ‬الطقس‭ ‬الرمضاني‭ ‬إضافة‭ ‬لروحانيات‭ ‬الصوم‭ ‬تجليات‭ ‬ذكر‭ ‬الله‭ ‬بالتسابيح‭ ‬والدعاء،‭ ‬ذكر‭ ‬آيات‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬تحفيظ‭ ‬القرآن،‭ ‬وهي‭ ‬مداومة‭ ‬يومية‭ ‬لاتتوقف‭ ‬على‭ ‬زمنية‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تجليات‭ ‬رمضان‭ ‬لها‭ ‬وقعها‭ ‬ونفحاتها‭ ‬الإيمانية‭. ‬ومدارسة‭ ‬نفسية‭ ‬في‭ ‬تقوية‭ ‬الصلة‭ ‬بين‭ ‬الإنسان‭ ‬وخالقه‭ ‬المحمولة‭ ‬على‭ ‬التدبر‭ ‬والتفكر‭ ‬في‭ ‬ملكوت‭ ‬الله‭ ‬وسر‭ ‬الوجود،‭ ‬وبذا‭ ‬كان‭ ‬لنا‭ ‬الاقتراب‭ ‬من‭ ‬أثر‭ ‬هذه‭ ‬الخصوصية‭ ‬في‭ ‬لقاءات‭ ‬مع‭ ‬أساتذة‭ ‬التحفيظ‭ ‬والطلاب‭ ‬وأولياء‭ ‬الأمور‭ ‬وانطباعاتهم‭. ‬

من‭ ‬خلال‭ ‬زيارة‭ ‬مساجد‭ ‬‮«‬السلف‭ ‬الصالح‭  ‬بباب‭ ‬العزيزية،‭ ‬مصعب‭ ‬بن‭ ‬عمير‭ ‬بسوق‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬الجنزوري‭ ‬الكائن‭ ‬بالمنصورة،‭ ‬أبو‭ ‬منجل‭  ‬بشارع‭ ‬المسيرة‭ ‬الكبرى‮»‬‭. ‬

لوح‭.. ‬قلم‭.. ‬دواية

مشهد‭ ‬ايماني‭.. ‬روحاني‭.. ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬تحفيظ‭ ‬القران‭ ‬الكريم‭ ‬المعروفة‭ ‬بـ

‭ )‬الكتاتيب‭(.. ‬ألواح‭ ‬خشبية‭.. ‬أقلام‭ ‬تقليدية‭.. ‬حبر‭ ‬ممزوج‭ ‬بصوف‭ ‬الغنم‭ ‬يحفظ‭ ‬بـ‭ )‬الدواية‭(.. ‬صبية‭ ‬قلوبهم‭ ‬بيضاء‭.. ‬تمسك‭ ‬بأناملها‭ ‬أقلام‭ ‬من‭ ‬القصب‭.. ‬تغمس‭ ‬طرفه‭ ‬في‭ ‬حبر‭ .. ‬لتخط‭ ‬برفق‭ ‬أول‭ ‬رسم‭ ‬لأول‭ ‬حرف‭ ‬من‭ ‬آيات‭ ‬الذكر‭ ‬الحكيم‭.. ‬تبدأ‭ ‬حياتهم‭ ‬القرآنية‭.. ‬بسماع‭ ‬الآية‭ ‬من‭ ‬شيخ‭ )‬الحلقة‭(‬‭.. ‬ثم‭ ‬تكتب‭ ‬على‭ ‬اللوح‭.. ‬ليعود‭ ‬الشيخ‭ ‬ويصحح‭ ‬الرسم‭ ‬القرآني‭.. ‬لضبط‭ ‬الأحكام‭.‬

لا‭ ‬تنتهي‭ ‬المهمة‭.. ‬بل‭ ‬يقرأ‭ ‬الطالب‭ ‬ما‭ ‬كتبه‭ ‬على‭ ‬شيخه‭ ‬ليصحح‭ ‬له‭ ‬النطق‭. ‬ثم‭ ‬ينزوي‭ ‬ليثبت‭ ‬حفظه‭ ‬في‭ ‬زاوية‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬المسجد‭.‬

بينما‭ ‬في‭ ‬زاوية‭ ‬أخرى‭.. ‬اثنان‭ ‬يتسابقان‭ ‬في‭ ‬الحفظ‭.. ‬وبين‭ ‬حين‭ ‬وآخر‭ ‬يسمع‭ ‬أحدهم‭ ‬كلمة‭ ‬تشجيع‭ ‬من‭ ‬شيخه‭ )‬أحسنت‭.. ‬ثبتك‭ ‬الله‭(.‬

عند‭ ‬انتهاء‭ ‬حلقة‭ ‬التحفيظ‭ ‬والتثبيت‭.. ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬المكان‭ ‬كما‭ ‬كان‭.. ‬كأن‭ ‬الآيات‭ ‬ترافق‭ ‬الصبية‭.. ‬إلى‭ ‬بيوتهم‭.. ‬ألعابهم‭.. ‬مدارسهم‭.‬

هكذا‭ ‬هي‭ ‬أجواء‭ ‬كتاتيب‭ ‬تحفيظ‭ ‬القرآن‭ ‬العظيم‭.. ‬سكينة‭ ‬وصبر‭.. ‬إصرار‭ ‬ورغبة‭.. ‬من‭ ‬قلوب‭ ‬صغيرة‭.. ‬تكبر‭ ‬على‭ ‬نور‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭.. ‬اصطفاهم‭ ‬لحمل‭ ‬كتابه‭ ‬المبين‭ ‬وحفظه‭ ‬عن‭ ‬ظهر‭ ‬قلب‭.‬

القبلاوي

النقش‭ ‬على‭ ‬الحجر

يقول‭ ‬الشيخ‭/‬علي‭ ‬دياب‭/‬سكان‭ ‬حي‭ ‬المنصورة‭ ‬طرابلس‭ ‬المركز«لا‭ ‬شك‭ ‬بل‭ ‬يقينا‭ ‬أن‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬له‭ ‬منفعة‭ ‬عظيمة‭ ‬وكبيرة‭ ‬في‭ ‬الصغر‭ ‬وعند‭ ‬الكبر‭ ‬فهو‭ ‬يهذب‭ ‬النفس‭ ‬ويروضها‭ ‬لما‭ ‬هو‭ ‬خير‭ ‬وفلاح‭ ‬للبيئة‭ ‬المحيطة‭ ‬بالطالب‭ ‬المتعلم‭ ‬لحفظ‭ ‬كتاب‭ ‬الله‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬أوالشارع‭ ‬اوالبيت‭ .‬

أخبرتنا‭ ‬السنة‭ ‬النبوية‭ ‬أحاديث‭ ‬كثيرة‭ ‬عن‭ ‬أهمية‭ ‬القرآن‭ ‬وحفظه‭ ‬عن‭ ‬النبي‭ ‬عليه‭ ‬الصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬قال‭:‬‮«‬خيركم‭ ‬من‭ ‬تعلم‭ ‬القران‭ ‬وعلمه‮»‬‭ ‬وقيل‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬‮«‬إن‭ ‬العلم‭ ‬في‭ ‬الصغر‭ ‬كالنقش‭ ‬على‭ ‬الحجر‮»‬‭ .‬

حجر‭ ‬الأساس‭ ‬

يلاحظ‭ ‬كمال‭ ‬يوسف‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬وسط‭ ‬المدينة‭ ‬وهو‭ ‬ولي‭ ‬أمر‭ ‬أحد‭ ‬الطلاب‭ ‬أن‭ ‬الكتاتيب‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬يكون‭  ‬نشاطها‭ ‬مميزا‭  ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬مع‭ ‬التأكيد‭  ‬على‭ ‬التغيير‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬التحفيظ‭ ‬وتطور‭ ‬التقنيات‭ .‬

ويضيف‭ :‬لا‭ ‬يتم‭ ‬حفظ‭ ‬الطالب‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تشجيع‭ ‬الوالدين‭ ‬اللبنة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬يعتمد‭ ‬عليها‭ ‬كل‭ ‬حافظ‭ ‬لكتاب‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ .‬

ضغوطات‭ ‬الحياة

يعلق‭ ‬عادل‭ ‬الرايس‭  ‬ولي‭ ‬أمر‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬طريق‭ ‬السور‭ ‬بالقول‭ :‬حرصت‭ ‬كوالد‭ ‬أن‭ ‬أشجع‭ ‬أبنائي‭ ‬لحفظ‭ ‬كتاب‭ ‬الله‭ ‬وتنسيبهم‭ ‬لأحد‭ ‬المساجد‭ ‬العامرة‭ ‬وتعليمهم‭ ‬على‭ ‬أيدي‭ ‬مشايخ‭ ‬يشهد‭ ‬لهم‭ ‬بالصلاح‭ ‬والسمعة‭ ‬الطيبة‭ ‬وتشجيع‭ ‬طلبتهم‭ ‬على‭ ‬المواصلة‭ ‬رغم‭ ‬ضغوطات‭ ‬الحياة‭ ‬والدراسة‭ ‬والسن‭ ‬العمرية‭.‬

رغم‭ ‬فارق‭ ‬السن‭ ‬

وعن‭ ‬ضغوطات‭ ‬الحياة‭ ‬وجد‭ ‬محمد‭ ‬عثمان‭ ‬نفسه‭ ‬رغم‭ ‬فارق‭ ‬السن‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬مراكز‭ ‬التحفيظ‭ ‬وأضاف‭ ‬شارحا‭ :‬أبنائي‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬عمرية‭ ‬صعبة‭ ‬أحدثت‭ ‬ضغط‭ ‬نفسي‭ ‬وتربوي‭ ‬للأسرة،‭ ‬أضطررت‭ ‬لكي‭ ‬يستمروا‭ ‬في‭ ‬الحضور‭ ‬لحلقات‭ ‬التحفيظ‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬طالبا‭ ‬مثلهم‭ ‬أحفظ‭  ‬واراجع‭ ‬معهم‭  .‬

وفيما‭ ‬يراها‭ ‬شعبان‭ ‬عبدالمولى‭ ‬نعمة‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬يؤكد‭ ‬عادل‭ ‬الواري‭ ‬أحد‭ ‬رواد‭ ‬مسجد‭ ‬الجنزوري‭ ‬أن‭ ‬حفظ،‭ ‬كتاب‭ ‬الله‭ ‬فرصة‭ ‬ثمينة‭  ‬للأطفال‭ ‬لحفظ‭ ‬لتحسين‭ ‬الخط‭ ‬والاملاء‭ .‬كما‭ ‬يؤكدالشيخ‭ ‬المحفظ‭ ‬عبدالسميع‭ ‬سعيد‭ ‬ساسي‭ ‬بمنطقة‭ ‬طريق‭ ‬المطار‭  ‬أنه‭ ‬من‭ ‬فوائد‭ ‬القرآن‭ ‬وحفظه‭ ‬عن‭ ‬ظهر‭ ‬قلب‭ ‬إنارة‭ ‬للقلوب‭ ‬والثبات‭ ‬على‭ ‬الحق‭ ‬مؤكدا‭ ‬على‭ ‬حديثه‭  ‬بحديث‭ ‬أم‭ ‬المؤمنين‭ ‬السيدة‭ ‬عائشة‭ ‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنها‭/‬سألوها‭:<‬ما‭ ‬كان‭ ‬خلق‭ ‬النبي‭ ‬عليه‭ ‬الصلاة‭ ‬والسلام‭> ‬قالت‭:<‬كان‭ ‬خلقه‭ ‬القران‭>‬لذلك‭ ‬القرآن‭ ‬يعلمنا‭ ‬حسن‭ ‬الخلق‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬الناس‭ ‬بالحسنى‭ .‬

والمشاهدات‭ ‬التي‭ ‬نلاحظها‭ ‬أن‭ ‬طلبة‭ ‬القران‭ ‬الكريم‭ ‬هم‭ ‬أكثر‭ ‬تفوقا‭ ‬وأدبا‭ ‬وخلقا‭ ‬وسيرة‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ .‬

ومن‭ ‬جانبه‭ ‬حدثنا‭ ‬الشيخ‭ ‬عبدالمؤمن‭ ‬العلوص‭ ‬عن‭ ‬بداياته‭ ‬مع‭ ‬حفظ‭ ‬القرآن‭ ‬قائلا‭ : ‬لم‭ ‬أجد‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬كتاب‭ ‬الله‭  ‬فالأمر‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬المثابرة‭ ‬والمداومة‭ ‬على‭ ‬القراءة‭ ‬والحفظ‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬إيجابيا‭ ‬في‭ ‬تحصيله‭ ‬التعليمي‭ ‬والنتيجة‭ ‬أن‭ ‬تعلمت‭ ‬القرآن‭ ‬في‭ ‬عمر‭ ‬الثانية‭ ‬عشر‭ ‬وختمته‭ ‬كاملا‭ ‬بفضل‭ ‬الله‭ ‬بعد‭ ‬خمسة‭ ‬سنوات‭ ‬بسبب‭ ‬ظروف‭ ‬توقف‭ ‬مركز‭ ‬التحفيظ‭ ‬ومرض‭ ‬الكورونا‭.‬

الأطفال‭ ‬والقرآن‭ ‬

من‭ ‬الشيوخ‭ ‬وأولياء‭ ‬الأمور‭ ‬اتجهنا‭ ‬للأطفال‭ ‬حيث‭ ‬قال‭ ‬لنا‭ ‬الزبير‭ ‬عبدالسلام‭ ‬ابو‭ ‬ستة‭ ‬في‭ ‬عمر‭ ‬أحد‭ ‬عشر‭ ‬عاما‭ :‬التحقت‭ ‬بمركز‭ ‬تحفيظ‭ ‬القران‭ ‬وعمري‭ ‬سبعة‭ ‬اعوام‭ .‬

بدأت‭ ‬الحفظ‭ ‬بالثمن‭ ‬من‭ ‬القرآن‭ .‬وأكد‭ ‬على‭ ‬أن‭  ‬المسجد‭ ‬لم‭ ‬يؤثرفي‭ ‬مراجعة‭ ‬دروسه‭ ‬وكتابة‭ ‬واجباته‭ ‬المدرسية‭ ‬وختم‭ ‬معلقا‭ ‬‮«‬أبي‭ ‬وأمي‭ ‬ينسقان‭ ‬وقتي‭ ‬بين‭ ‬المسجد‭ ‬والمدرسة‮»‬‭ .‬

وفيما‭ ‬اقتربت‭ ‬من‭ ‬الطفل‭ ‬محمد‭ ‬خيري‭ ‬عبدالحفيظ‭ ‬ذو‭ ‬العشر‭ ‬سنوات‭ ‬أجابني‭ ‬في‭ ‬حماس‭ : ‬أحفظ‭ ‬الآن‭ ‬سورة‭ <‬الحاقة‭> ‬من‭ ‬جزء‭<‬تبارك‭>‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬الصيام‭ ‬لم‭ ‬يرهقني‭ ‬وتعلمت‭ ‬منه‭ ‬الصبر‭ ‬والطاعة‭ ‬لامر‭ ‬الله‭  .‬

وربما‭ ‬وجدنا‭ ‬إجابة‭ ‬لتحفز‭ ‬ورغبة‭ ‬المداومة‭ ‬عند‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬تأكيد‭ ‬الشيخ‭ ‬عمر‭ ‬محمود‭ ‬الروقي‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬حرصهم‭  ‬على‭ ‬تحفيظ‭ ‬الطلبة‭ ‬صغار‭ ‬السن‭ ‬قصار‭ ‬السور‭ ‬لتحفيزهم‭ ‬على‭ ‬المداومة‭ ‬لأن‭ ‬هذا‭ ‬العمر‭ ‬يحتاج‭ ‬الى‭ ‬التروي‭ ‬والتغافل‭ ‬عن‭ ‬بعص‭ ‬الأمور‭ ‬الصبيانية‭ .‬

وبعفويته‭ ‬همس‭ ‬الي‭ ‬الطفل‭ ‬خالد‭ ‬بشير‭ ‬البالغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬سبعة‭ ‬أعوام‭ ‬هذه‭ ‬بدايتي‭ ‬في‭ ‬حلقات‭ ‬تحفيظ‭ ‬القران‭ ‬الكريم‭ ‬وأقرأ‭ ‬الآن‭ ‬سورة‭<‬التكاثر‭>‬وانا‭ ‬أحب‭ ‬الصيام‭ ‬وصمت‭ ‬يومين‭ ‬وعندما‭ ‬أكبر‭ ‬سوف‭ ‬أصومه‭ ‬كاملا‭. ‬كما‭ ‬ذكر‭ ‬الطفل‭ ‬عبدالله‭ ‬حدود‭ ‬وعمره‭ ‬ثمانية‭ ‬أعوام‭ ‬جدوله‭ ‬الزمني‭ ‬معلقا‭ :‬أقسم‭ ‬وقتي‭ ‬بين‭ ‬قراءة‭  ‬القران‭ ‬وحفظه‭  ‬والدراسة‭  ‬والواجبات‭ ‬وساعة‭ ‬واحدة‭ ‬للعب‭ ‬والتحضير‭ ‬لاي‭ ‬امتحان‭  .‬

أما‭ ‬براء‭ ‬الحداد‭  ‬قال‭ ‬لنا‭ ‬بصراحة‭ ‬الأطفال‭  :‬أصوم‭ ‬رمضان‭ ‬لساعات‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬النهار‭ ‬ثم‭ ‬أفطر‭ ‬وهو‭ ‬شهر‭ ‬انتظره‭ ‬كل‭ ‬عام‭.‬أ‭ ‬غلب‭ ‬وقتي‭ ‬في‭ ‬رمضان‭ ‬عند‭ ‬حلقات‭ ‬تحفيظ‭ ‬القران‭ ‬الكريم‭. ‬

أصول‭ ‬الكتابة‭ ‬

ومن‭ ‬حديثنا‭ ‬معه‭ ‬وجه‭ ‬الطفل‭ ‬الياس‭ ‬عبدالباسط‭ ‬عبدالصمد‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬شارع‭ ‬عمر‭ ‬المختارنصيحة‭ ‬لأقرانه‭ :‬أنا‭ ‬احفظ‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬سورة‭<‬الرحمن‭> ‬وأشجع‭ ‬من‭ ‬في‭ ‬عمري‭ ‬على‭ ‬المجىء‭ ‬إلى‭ ‬مراكز‭ ‬تحفيظ‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬فهي‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬حياتنا‭ ‬تساعدنا‭ ‬على‭ ‬نطق‭ ‬مخارج‭ ‬الحروف‭ ‬بطريقة‭ ‬سليمة‭ ‬مع‭ ‬الكتابة‭ ‬الصحيحة‭ ‬

والخط‭ ‬الواضح‭ .‬

وتأكيد‭ ‬على‭ ‬استمراريته‭ ‬في‭ ‬الحفظ‭ ‬والتزامه‭ ‬المداومة‭ ‬أخبرنا‭  ‬الطفل‭ ‬براء‭ ‬حمدي‭ ‬ذو‭ ‬العشرة‭ ‬أعوام‭: ‬أنا‭ ‬في‭ ‬سورة‭ <‬الحديد‭> ‬وأراجع‭ ‬في‭ ‬سورة‭<‬المنافقون‭>‬من‭ ‬جزء‭<‬قد‭ ‬سمع‭> ‬وهذه‭ ‬فرصة‭ ‬كبيرة‭ ‬للمراجعة‭ ‬وتثبيت‭ ‬ما‭ ‬حفظته‭ ‬ومستمر‭ ‬في‭ ‬الحفظ‭ ‬والتسميع،‭ ‬وختم‭ ‬حديثه‭ ‬بالقول‭ :‬بتشجيع‭ ‬من‭ ‬شيخي‭ ‬الذي‭ ‬يحثني‭ ‬دائما‭ ‬على‭ ‬المواظبة‭ ‬والحفظ‭ ‬أولا‭ ‬باول‭ .. ‬

وقد‭ ‬يترجم‭ ‬معنى‭ ‬المواظبة‭ ‬والحفظ‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬عنها‭ ‬الطفل‭ ‬براء‭ ‬بما‭ ‬أنجزه‭ ‬الطفل‭ ‬ابراهيم‭ ‬عبدالوهاب‭ ‬القماطي‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬الخمسة‭ ‬عشر‭ ‬عاما‭ ‬بتعبيره‭ :‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬شيء‭ ‬عظيم‭ ‬دخلت‭ ‬العديدمن‭ ‬المسابقات‭ ‬في‭ ‬المساجد‭ ‬والأوقاف‭ ‬والمسابقات‭ ‬المدرسية‭ ‬وتحصلت‭ ‬على‭ ‬التراتيب‭ ‬الأولى‭ .‬

الشيخ‭ ‬عبدالمعين‭ ‬العلوص‭ ‬أحد‭ ‬حفظة‭ ‬كتاب‭ ‬الله‭ ‬شيخ‭ ‬حلقة‭ ‬تحفيظ‭/‬عمره‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬عاما‭ ‬لخص‭ ‬لنا‭ ‬جانبا‭ ‬من‭ ‬رحلته‭ ‬المعرفية‭ ‬والإيمانية‭ ‬مع‭ ‬كتاب‭ ‬الله‭ ‬والتي‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬مضمون‭ ‬جولتنا‭ ‬بقوله‭ :‬انعكس‭ ‬حفظي‭ ‬للقرآن‭ ‬الكريم‭ ‬في‭ ‬حياتي‭ ‬وغير‭ ‬نمط‭ ‬سلوكي‭ ‬وأصبحت‭ ‬مسؤولا‭ ‬على‭ ‬تصرفاتي‭ ‬وقدوة‭ ‬للصغار‭ ‬وحتى‭ ‬الكبار‭ ‬وتعلمت‭ ‬الجدية‭ ‬والإتقان‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬والصدق‭ ‬في‭ ‬القول‭ ‬وأنا‭ ‬بدوري‭ ‬إنصح‭ ‬دائما‭ ‬الطلبة‭ ‬التمسك‭ ‬بالقران‭ ‬فهو‭ ‬سبيل‭ ‬كل‭ ‬نجاح‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى