مصافحة فنية مع الفنان ناصر المزداوي

في عدد اليوم نصافح فنانًا ذاع صيته عربيًا وأوربيًا..أنه الفنان الليبي ناصر المزداوي الذي يعد واحدًا من أبرز الفنانين الليبيين الذين أثروا الساحة الموسيقية العربية، إذ انطلقتْ مسيرته في منتصف سبعينيات القرن الماضي، ونجح بأسلوبه الفريد في كسر الحواجز بين مختلف التيارات الموسيقية؛ حيث مزج الأنغام البربرية، والعربية والأفريقية والأوروبية؛ ليصنع موسيقى لا تعرف التصنيف التقليدي حتى استطاع صياغة ملامح الموسيقى الحديثة. وأعماله كان لها تأثير واسع النطاق على جيل كامل من الفنانين العرب ومنهم من بدأ مسيرته الفنية بأداء أغانيه.
إعداد: فاطمة سالم عبيد
لقب المزداوية
«المزداوية» اسم تم إطلاقه على الفريق نسبة إلى الفنان الليبي ناصر المزداوي، الذي تميزت أعماله في نهاية السبعينيات، وبداية الثمانينيات بالجرأة والإبداع والتميز عن جميع الأعمال التي كانتْ تقدم في تلك الفترة.
أعمال حملت توقيع «المزداوية»
حميد الشاعري، والمزداوي في «شنطة سفر». وحميد الشاعري و«المزداوي» في ألبوم «سنين». ودويتو جمع محمد منير، وحميد الشاعري تحت اسم «المزداوية». والفنان علاء عبدالخالق مع فرقة «المزداوية» في ألبوم «وياكي».
واستمر الفنان «ناصر المزداوي» أيضًا في تقديم العديد من الأعمال الفنية الناجحة لمطربين آخرين منهم الفنان عمرو دياب، الذي قدم أغنية من أنجح أغنياته وهي «نور العين»، والتي ظهر فيها أيضًا خلف عمرو دياب، في الفيديو كليب الخاص بها.
ومن الأعمال التي نالت اعجاب كل من استمع لها: أغنية «بدر البدور»، وأغنية «متغرب» وأغنية «شنطة سفر»، وبعد 15 عامًا من الجاذبية جاءت ذكرى إطلاق أغنيته «أبقي قابلني» أول ما تغنى به الفنان ناصر باللغة الأوروبية.. وهذه الأغنية كانت ضمن شريط «الغربة» الصادر عام 1975 وقد أعادها الفنان ناصر المزداوي في شريط «راجع» أواخر سنة 1996.
الغناء بعدة لغات
حقيقة لا يعرفها الكثيرون عن الفنان ناصر المزداوي، تكمن في أنه يتحدث بـ «10» لغات مختلفة..وهي موهبة، يقول إنها بفضل الله تعالى، ويضيف أنه يجيد الغناء بها. من بينها، أغنية أجاد الغناء والتحدث بها جيدًا ومعنونه بـ «Song 2». ويقول إنه عندما كان في عمر الشباب، عبر ذلك الزمن الجميل.. كان الأداء في أوجّه، وبفضل الله مازال مُستمراً، وحالياً قمتُ بإعادة غناء أغنياتي من جديد فقط للذكرى، ومن باب تذكير الأجيال الشابة.. مع الاجتهاد في التطوير.
لقد تحدث الفنان ناصر المزداوي، أثناء هذه المصافحة عن حفل تكريمه باليوبيل الذهبي، قائلاً: أرسل تحياتي لكل أهلنا في بلادي الحبيبة. الحقيقة لقد احتفى بي أصدقائي، وعدد كبير من الحضور، بمناسبة «اليوبيل الذهبي»، لألبوم شريط الغُربة.. والذي كان في مدينة القاهرة، وعملتُ جاهدًا لتكوين فرقة من أمهر العازفين للموسيقى الغربية بمصر..ولم أكن حدَّدتُ مكان الحفل حتى اتصل بي أخي وصديقي العزيز الشاب الإعلامي المُثقف المُتعدَّد المواهب والفنان أحمد بسيوني ليخبرني بحفل له بمناسبة «تحرير سيناء» يكرَّم فيه أبطالها من الأحياء فكانت مشاركة شرفيَّة مني..أظل أفتخر بها ما حييتُ لوجود أبطال عظماء في الصفوف الأولى من المسرح مع عائلاتهم، أبطال كان لهم دورٌ عظيم في تحرير، واسترجاع أرض سيناء..فياله من شرف عظيم نلته تلك الليلة.. وأبدع أحمد بسيوني، وفرقته وجاء دوري في مسك الختام لوحدي على القيثارة مع الخلفيات الموسيقية للأربع أغاني التي شاركتُ بها شرفياً، فأطربتهم، وأطربتُ جماهير الإسكندرية، وضيوفها وضيوفي..وكان حفلاً ناجحاً بكل المقاييس..أمّا في الليلة اللاّحقة فكانتْ تنتظرنا مفاجأة عالمية سارَّة، أنا وأخي وصديقي العزيز الفنان الكبير شريف تاج صاحب لحن أغنية «تملّي معاك» التي لا تقل شهرة عالمية عن «نور العين»..وأثناء الحفل تم تكريمي، بأوسكار الجمعية العضوية.. وأقيمت ليَّ احتفالية تكريم من قبل الجمعية الأمريكية للملكية الفكرية..وأصبحت ليَّ مشاريع تعاون وأفكار فنية مع أ.«مجدي الحسيني».
واختتم الحفل بأنشودة «ست البلاد» للفنان القدير أحمد بسيوني.
وهكذا يظل الفنان ناصر المزداوي، صاحب عدة رحلات، وحفلات عبر العالم، وتميز وحقق النجاح الباهر.. ومازال يحقق النجاحات المتوالية، من خلال العروض الفنية العالمية، التي كانت سبباً في نجاحه عربيًا وعالمياً.. فمزيداً من النجاح.



