على الطريق

نبي‭ ‬الكلمات

زينب‭ ‬البرعصي

للمرة‭ ‬الأخيرة

أحلم‭ ‬أن‭ ‬أعيش‭ ‬كإنسان‭.‬

كنبيٍّ‭ ‬للكلمات‭.. ‬

أتهجّى‭ ‬الريحَ‭ ‬والمطر‭.. ‬

أغنّي‭ ‬للغيوم

كي‭ ‬لا‭ ‬تخاف‭ ‬من‭ ‬البكاء‭.‬

أخلع‭ ‬نعلي

على‭ ‬عتبة‭ ‬السماء‭.. ‬

أصعد‮…‬

عارياً‭ ‬من‭ ‬الأعذار‭.. ‬

مثقلاً‭ ‬بالبلاد‭ ‬

يالله

جئتُ‭ ‬من‭ ‬بلادٍ

تُضيء‭ ‬بالأكفانِ‭ ‬البيضاء‭. ‬

وأرواحٌ‭ ‬تستجدي‭ ‬الموت

أن‭ ‬يُمهلها‭ ‬قليلًا‭.‬

لم‭ ‬يُولد‭ ‬وطني‭ ‬بعد‭… ‬

مات‭ ‬في‭ ‬قصائدِ‭ ‬الشعراء‭ ‬

شعبٌ

يفرش‭ ‬وجهه‭ ‬للطوابير

كجريدة‭ ‬صباحٍ‭ ‬مهترئة

بلادٌ

لا‭ ‬تُنجب‭ ‬إلا‭ ‬الأزمات

عندما‭ ‬أصل‭ ‬للسماء

لن‭ ‬أطلب‭ ‬خلاصًا

ولا‭ ‬معجزة‭…. ‬

يالله

سأضع‭ ‬هذه‭ ‬البلاد‭ ‬بين‭ ‬يديكَ

كجسدٍ‭ ‬أنهكه‭ ‬الانتظار‭.‬

فإن‭ ‬غفرتَ،

فاغفر‭ ‬لها‭ ‬أولًا

ولا‭ ‬تسألنا‭ ‬بعد‭ ‬اليوم

عن‭ ‬أسمائنا‭.. ‬

ولا‭ ‬عن‭ ‬راياتنا‭.. ‬

ولا‭ ‬عن‭ ‬أناشيدنا‭ ‬القديمة‭… ‬

نحن‭ ‬أبناء‭ ‬التعب‭. ‬

نمشي‭ ‬بلا‭ ‬ظلّ‭.. ‬

بلا‭ ‬هويه

نحمل‭ ‬في‭ ‬صدورنا

خرائط‭ ‬الانقسام‭ ‬

أسألكَ،‭ ‬يا‭ ‬الله‭ ‬

إن‭ ‬كُتبت‭ ‬لها‭ ‬النجاة

فاكتبها

دون‭ ‬دم

دون‭ ‬قتال‭.. ‬

دون‭ ‬رصاص‭… ‬

لا‭ ‬نريد‭ ‬اضرحة

للشهداء

مرة‭ ‬اخرى

فقط

إجعله‭ ‬بلداً‭ ‬آمناً

لحياة‭ ‬تستحق‭ ‬

الإنتظار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى