للمرة الأخيرة
أحلم أن أعيش كإنسان.
كنبيٍّ للكلمات..
أتهجّى الريحَ والمطر..
أغنّي للغيوم
كي لا تخاف من البكاء.
أخلع نعلي
على عتبة السماء..
أصعد…
عارياً من الأعذار..
مثقلاً بالبلاد
يالله
جئتُ من بلادٍ
تُضيء بالأكفانِ البيضاء.
وأرواحٌ تستجدي الموت
أن يُمهلها قليلًا.
لم يُولد وطني بعد…
مات في قصائدِ الشعراء
شعبٌ
يفرش وجهه للطوابير
كجريدة صباحٍ مهترئة
بلادٌ
لا تُنجب إلا الأزمات
عندما أصل للسماء
لن أطلب خلاصًا
ولا معجزة….
يالله
سأضع هذه البلاد بين يديكَ
كجسدٍ أنهكه الانتظار.
فإن غفرتَ،
فاغفر لها أولًا
ولا تسألنا بعد اليوم
عن أسمائنا..
ولا عن راياتنا..
ولا عن أناشيدنا القديمة…
نحن أبناء التعب.
نمشي بلا ظلّ..
بلا هويه
نحمل في صدورنا
خرائط الانقسام
أسألكَ، يا الله
إن كُتبت لها النجاة
فاكتبها
دون دم
دون قتال..
دون رصاص…
لا نريد اضرحة
للشهداء
مرة اخرى
فقط
إجعله بلداً آمناً
لحياة تستحق
الإنتظار
