لم يعد السؤال اليوم كيف نعيش .. بل كيف نصمد؟!.
في ليبيا، أصبح الاستيقاظ كل صباح إنجازًا بحد ذاته، في ظل واقع يثقل كاهل المواطن من كل اتجاه؛ غلاء يلتهم الدخل خدمات تتراجع وضغوط المواطن الليبي لم يعد يطلب الكثير..فقط حياة عادية.
كهرباء لا تنقطع، طريق لا يغرق مع أول مطر، سعر لا يتغير كل يوم، وأمان يطمئن له قلبه على أبنائه.. لكن حتى هذه «البديهيات» أصبحتْ رفاهية مؤجلة .. ما يحدث اليوم لم يعد مجرد أزمة عابرة بل نمط حياة فرض على النَّاس حتى اعتادوه، أو تظاهروا بذلك.
فالتأقلمُ لم يعد خيارًا… بل ضرورةً، والصبر لم يعد فضيلة فقط، بل وسيلة للبقاء.
ورغم كل ذلك لا يزال الليبي متمسكًا بالحياة. يقاوم، يعمل، ويحاول أن يصنع من يومه البسيط معنى، ومن تعبه أملاً.
لكن إلى متى؟!.
المحرَّرة



