السؤال العالق بين الوعود والتعطيل
رغم تأكيدات متكررة من مصادر مطلعة بأن المخصصات المالية لمنحة الزوجة والأبناء عن الربع الرابع لسنة 2025 ( أشهر 10 11 12 ) جاهزة للصرف منذ أكثر من أسبوع، إلا أن المنحة ما تزال حبيسة الأدراج، في مشهد بات مألوفًا لدى المواطن الليبي الذي اعتاد الانتظار أكثر مما اعتاد الاستلام.
المعلومات المؤكدة تشير بوضوح إلى أن لا وجود لأي عائق إداري أو قانوني أو مستندي يمنع صرف المنحة، وأن الدورة المستندية مكتملة، ما ينسف كل المبررات التقليدية التي اعتادت الجهات الرسمية الاحتماء بها عند كل تأخير. ورغم ذلك، لا تزال المنحة معلّقة دون تفسير رسمي صريح، بينما تتقاذف المسؤولية بين المصرف المركزي ووزارة الشؤون الاجتماعية.
اللافت أن أخبارًا متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث عن قرب الصرف خلال أيام أو في بحر أسبوع، وهي أخبار تتكرر منذ فترة، دون أن تترجم إلى واقع ملموس على أرض المصارف. ووسط هذا الضباب، يبقى المواطن هو الخاسر الأكبر، خصوصًا في ظل أوضاع معيشية خانقة، وارتفاع مستمر في الأسعار، جعل من هذه المنحة موردًا أساسيًا لا ترفًا إضافيًا.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: إذا كانت الأموال جاهزة، ولا توجد عراقيل إجرائية، فمن يتحمّل مسؤولية هذا التعطيل؟ ولماذا تلتزم الجهات المعنية الصمت، تاركة المواطن فريسة للشائعات ؟
إن منحة الزوجة والأبناء ليست (منة) من أحد، بل حق أقرّته الدولة، وتأخيرها دون مبرر واضح يُعد استهانة مباشرة بمعاناة آلاف الأسر الليبية. المطلوب اليوم ليس بيانات عامة، بل توضيح صريح، وموعد محدد، واحترام لعقول الناس وصبرهم الذي نفد.
إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والمصرف المركزي: وين المنحة؟ والى متى يبقى المواطن آخر من يعلم؟
