
على غير العادة هذه الليلة
تحت المصابيح الناعسة
في الشارعِ المُفضي إلى ضحكةِ (إيلا)
شخص غامض يقطعُ طريقي
مصافحاً في عجالةٍ
ومتعرقاً كأنهُ كان يركضُ ورائي
يسألني إن كنت لا أمانعُ
في أن يشاركني الشراب ؟
لم أحفل بهِ، وأكملتُ السير
فقد جرت العادة أن تشربٓ مع الكلاب أحياناً !
كان غريباً عن المكان
فأنا هنا منذ أعوام
وأعرف أهل الحي جيداً
لم يكن كثير الكلام
لكنه كان يحدجني بحنقٍ كأنهُ يعرفني !
كان ذلك مربكاً لمدةٍ تجاوزت العشر دقائق مشياً
متأبطاً ذراعي قبيل وصولنا
قائلاً:
وكيف لم تفكر في اصطحابي
كنت تطمحُ في الفرارِ إذاً !
لألتفتَ غاضباً إليهِ
دافعاً إيّاه، وصارخاً في وجههِ
من أنت !
مُجيباً ونحن عند باب الحانة
أنا حزنكَ أيها الوغد.



