
تعد قضية الحج من أكثر المواضيع التي تثير جدلاً واسعاً في الشارع الليبي ومواقع، التواصل الاجتماعي ومع فتح باب التسجيل عبر المنصة الإلكترونية، لسنة 2026
تباينت ردود الأفعال بين مرحب بالرقمنة ومنتقد لآلية «القرعة المفتوحة» التي لا تضع سقفاً للعمر. ،
. فبينما يرى البعض في «الرقمنة» والمنصات الإلكترونية خطوة نحو الشفافية والعدالة،الا أن التقنية اصبحت عائق أمام كبار السن الذين لا يجيدون التعامل معها، أو أن تضيع أحلامهم وسط زحام «القرعة المفتوحة» التي لم تعد تمنحهم الأولوية.
رصدنا لكم آراء الشارع الليبي حول آلية التسجيل، وغياب شرط السن، والسؤال الذي يشغل بال الجميع:
سالم الحاجي
خلال السنوات الأخيرة «منذ عام 2022 وحتى موسم 2025 الحالي»، تبنت حكومة الوحدة الوطنية سياسة تحمل تكاليف الحج بالكامل عن المواطنين، ولكن هذا الأمر ليس «قانوناً ثابتاً» للأبد، بل هو قرار سيادي يصدر سنوياً. هذه السنة هي السنة الرابعة على التوالي «بما في ذلك موسم 2025»، أعلنت الحكومة الليبية تكفلها بكافة المصاريف التي تشمل تذاكر الطيران، الإقامة في الفنادق، النقل داخل المشاعر، الإعاشة، .
التكاليف المقدرة: تقدر تكلفة الحاج الواحد حالياً بحوالي 8,000 إلى 9,000 دولار أمريكي، تدفعها الدولة من الميزانية العامة لتخفيف العبء عن كاهل المواطن في ظل الظروف الاقتصادية وسعر صرف العملات الأجنبية.
قبل هذه السنوات: كان النظام المتبع هو «الدعم الجزئي»، حيث كان الحاج يدفع مبلغاً رمزياً «مثلاً 5000 دينار ليبي» وتتحمل الدولة بقية القيمة بالدولار، أو يتحمل الحاج التكلفة بالكامل في سنوات أقدم.بخصوص عام 2026: رغم أن الدولة تكفلت بالمصاريف في السنوات الماضية، إلا أن الإعلان الرسمي عن مجانية الحج لموسم 2026 غالباً ما يتم بعد الانتهاء من عملية القرعة وتحديد الميزانية النهائية من قبل رئاسة الوزراء.
عبدالله الحمروني
قرعة الحج هذه السنة اربكت كل الناس وفترة التسجيل: بدأت في 15 ديسمبر 2025 وتنتهي في 5 يناير 2026.
ومن أهم الشروط: أن يكون المتقدم ليبياً، لم يحج سابقاً «إطلاقاً»، لا يقل عمره عن 25 عاماً، وامتلاك جواز سفر إلكتروني ساري المفعول اتمنى في هذه السنة أن تتحقق العدالة الإنسانية وأن يعطوا فرصة لكبار السن الذين لم يسبق لهم الحج قرعة الحج في ليبيا من أكثر المواضيع التي تثير جدلاً واسعاً كل عام، وهي تنقسم بين مؤيدين يرونها «العدالة الوحيدة الممكنة» ومعارضين يرونها «نظاماً يغفل الاحتياجات الإنسانية» فالمؤيدون لنظام القرعة«منطق المساواة»يرى قطاع كبير من الليبيين أن القرعة هي الوسيلة الأعدل لمنع المحسوبية والوساطة التي قد تتدخل إذا تم وضع معايير اختيار بشرية.وان تكافؤ الفرص للجميع أمام الصندوق سواء، الغني والفقير، والمسؤول والمواطن العادي. يعتقد البعض أن أي شروط أخرى «مثل السن أو الحالة الصحية» قد تُفتح باباً للتلاعب بالأوراق الرسمية للحصول على أولوية.
النصيب والقدر: وهناك تيار اجتماعي وديني يرى أن الحج «دعوة ربانية»، والقرعة هي وسيلة القدر لاختيار من كتب الله له الحج هذا العام.
اما المعارضون لنظام القرعة «منطق الأولوية»
بلقاسم الاشطر
ينصب اعتراضي ليس على «القرعة» بحد ذاتها، بل على كونها مطلقة ولا تضع شروطاً تضمن حق فئات معينة، وهم كبار السن: فالكثيرون يرون أنه من الظلم أن يدخل شيخ في الثمانين من عمره في قرعة مع شاب في العشرين. المطالبة هنا هي بتخصيص نسبة ثابتة «مثلاً 30%» لكبار السن الذين قد لا يسعفهم العمر لانتظار قرعة العام القادم.وتكرار الحج: يرفض الشارع الليبي بشدة دخول أشخاص سبق لهم الحج في القرعة ومنافستهم لمن لم يحج قط «وهو ما دفع الهيئة أحياناً لمنع من حج في السنوات العشر الأخيرة من التقديم».
الحالات المرضية: هناك من يرى أن أصحاب الأمراض المستعصية يجب أن تكون لهم أولوية قبل أن تسوء حالتهم الصحية وتمنعهم من أداء المناسك.. فاالانتقادات كانت علي «الطريقة» وليس «المبدأ».
الشفافية: رغم أن القرعة تُبث غالباً على الهواء، إلا أن البعض يشكك في توزيع الحصص بين المدن والمناطق، ويرون أنها لا تتناسب دائماً مع الكثافة السكانية لكل بلدية.
فالتسجيل الإلكتروني: اشتكى منه البعض في سنوات سابقة من تعقيدات المنظومة الإلكترونية التي قد تحرم كبار السن الذين لا يجيدون التعامل مع التقنية من التسجيل بسهولة.
هشام السنوسي
وجهة نظري مع القرعة المطلقة ان تمنع الواسطة وتضمن أن «النصيب» هو الحكم الوحيد وان يمنح كبار السن و من لم يحج أبداً أولوية أو حصة ثابتة.الموقف من الشروط المطالبة بفرض شرط «الاستطاعة البدنية» لتجنب حالات الوفاة أو الإرهاق الشديد أثناء الموسم.في المجمل: يميل الليبيون إلى قبول القرعة كخيار «أخف الضررين» خوفاً من الفساد الإداري، لكن هناك إجماع شعبي متزايد على ضرورة أن تكون «قرعة ذكية»؛ أي قرعة تجرى بين فئات متساوية «مثلاً قرعة لكبار السن، وقرعة للشباب» لضمان عدم ضياع فرصة كبار السن ان قرعة الحج في كل عام حدثاً يترقبه الملايين بقلوب معلقة بين الرجاء والانتظار، ومع إعلان النتائج، يتجدد الجدل المجتمعي حول «عدالةالاختيارو»مسؤولية الدولة المادية».:
بين «عدالة القرعة» و«تكلفة الفريضة»:و حول آليات تنظيم الحج فمع دقات ساعة الحقيقة وإعلان نتائج قرعة الحج، لا يتوقف الأمر عند دموع الفرح للمقبولين أو حسرة الانتظار لمن لم يحالفهم الحظ، بل يمتد ليفتح ملفاً شائكاً يتكرر كل عام عبر منصات التواصل الاجتماعي. فبينما يرى البعض أن «القرعة الإلكترونية» هي الميزان الوحيد لضمان تكافؤ الفرص بعيداً عن المحسوبية، يطالب آخرون بمعايير أكثر «إنسانية» تمنح الأولوية لكبار السن أو لمن لم يسبق له الحج قط طوال عمره.ولا يقف الجدل عند آلية الاختيار فحسب، بل يمتد إلى «جيب المواطن» ودور الدولة؛
احلام التاورغي
تثير طريقة إجراء قرعة الحج في ليبيا انقساماً واسعاً في آراء المواطنين، خاصة في المواسم الأخيرة «2025 و2026». هذا الجدل يتمحور بشكل أساسي حول «الآلية» المتبعة بين الرقمية واليدوية.
رغم التطور التقني، يفضل قطاع من المواطنين «خاصة كبار السن» القرعة اليدوية التي تجرى في المساجد أو الساحات العامة:ويطالبون بالشفافية المباشرة:وأن رؤية الأوراق وهي تُسحب من الصندوق أمام أعينهم أكثر طمأنينة من «خوارزمية» لا يعرفون كيف تعمل. التلاعب الإلكتروني: هناك تخوف شعبي من احتمالية اختراق المنظومات أو «الواسطة» الرقمية، لذا يعتبرون السحب اليدوي العلني وسيلة لضمان العدالة.:فهناك من يجد في تجمعات القرعة في المناطق والبلديات حدثاً اجتماعياً يضفي روحانية وعلانية على العملية.
هذا التيار يمثل الشريحة الأكبر من الشباب والمهتمين بالتحول الرقمي، وقد تصاعدت انتقاداتهم بشكل حاد مؤخراً:ان متل المشهد «البدائي»: انتقد الكثيرون استخدام «أحواض الغسيل» أو «أكياس القمامة» لخلط الأوراق في بعض المناطق «كما حدث في قرعة 2025»، معتبرين أن هذا المشهد لا يليق بدولة تنفق المليارات ولا يحترم قدسية الشعيرة.
التناقض مع التسجيل الإلكتروني: يتساءل المواطنون: لماذا نسجل عبر منصات وتطبيقات متطورة «مثل منصة حجاج» ثم ننتهي بسحب ورقي يدوي؟».
البطء والهدر: ويرى آخرون أن القرعة الإلكترونية أسرع، أدق، وتوفر الكثير من الجهد والوقت الضائع في تنظيم تجمعات بشرية كبيرة.
وجه المقارنة المؤيدون للقرعة اليدوية المعارضون «المؤيدون للإلكترونية»الثقة عالية لأن المشاهدة مباشرة.ثقة منخفضة بسبب احتمالية الخطأ البشري.المظهر العام يراها تقليداً شعبياً أصيلاً.يراها مظهراً بدائياً لا يليق بالدولة.العدالة الورقة تخرج أمام الجميع.المنظومة تمنع التكرار وتضمن تكافؤ الفرص تقنياً.التكنولوجيا يتخوفون من «التلاعب البرمجي».يرونها ضرورة لمواكبة العصر وتفادي الزحام.دافعت الهيئة في تصريحاتها عن النظام اليدوي في بعض المواقع بأنه جاء «تلبية لرغبة المواطنين وكبار السن» الذين يشككون في نزاهة المنظومات الإلكترونية، مؤكدة أن عملية الفرز الأولي للبيانات تتم إلكترونياً لضمان استيفاء الشروط «مثل عدم الحج سابقاً»، بينما يظل السحب النهائي يدوياً في بعض البلديات لتعزيز الشفافية.
عبد السلام الرقيبي
.قمت بالتسجيل في المنصة بمساعدة أبنائي وهذا شي مناسب جدا لتجنب الزحام: يفضل الكثيرون التسجيل من البيت عبر الهاتف بدلاً من الطوابير الطويلة في مكاتب الهيئة أو البلديات، وهو ما يوفر عليهم مشقة بدنية كبيرة.
وان تكافؤ الفرص: موجوده هناك قناعة لدي بأن «المنظومة» لا تعرف التمييز، مما يقلل من فرص «المحسوبية» التي قد تحدث في العمليات اليدوية المحلية.
وان التنظيم الرقمي:مهم جداو أن ربط التسجيل بالرقم الوطني وجواز السفر الإلكتروني يضمن حقوقهم ويمنع تكرار أسماء من حجوا سابقاً، مما يزيد من فرصهم.
هذه الفئة هي الأكثر صوتاً في انتقاد التحول الرقمي الكامل، وأسبابهم تشمل:الفجوة الرقمية حيت يجد الكثير من المسنين صعوبة في التعامل مع «تطبيق حجاج» أو الموقع الإلكتروني، ويشعرون بالارتباك أمام متطلبات مثل «التحقق بخطوتين» أو ربط الرقم الوطني بالهاتف.فقدان الثقة «بالغيب»: بالنسبة لكبير السن، الورقة التي يراها تخرج من الصندوق أكثر إقناعاً من نتيجة تظهر على شاشة الهاتف. يصف البعض القرعة الإلكترونية بأنها «صندوق أسود» لا يعرفون كيف تختار الأسماء فيه.و: يشتكي الكثيرون من عدم مطابقة بياناتهم «مثل رقم الهاتف غير المربوط بالرقم الوطني»، مما يجعلهم يشعرون بالإقصاء من المنصة لأسباب تقنية لا علاقة لها برغبتهم في الحج.
إلى جانب نظرة كبار السن «المؤيدين»
«طريقة التسجيل»راحة من التعب والزحام«وتعقيد وحرمان لمن لا يملك تكنولوجيا»العدالة»الكمبيوتر لا يظلم ولا يجامل»»الواسطة قد تدخل في المنظومة»القرعة»سرعة في إعلان النتائج»»القرعة اليدوية «الصندوق» أكثر أمانة
لمواجهة هذه المخاوف، تقوم الهيئة العامة لشؤون الحج والعمرة في ليبيا عادةً بـ:السحب اليدوي العلني: في كثير من الأحيان، يتم التسجيل إلكترونياً «لحصر البيانات» ولكن تُجرى القرعة النهائية يدوياً في الساحات والمساجد لتهدئة مخاوف كبار السن وضمان الشفافية.
حصة كبار السن: غالباً ما يتم تخصيص نسبة ثابتة لمن تجاوزوا الستين أو السبعين عاماً لضمان عدم ضياع فرصهم أمام الأعداد الهائلة من الشباب المسجلين.
عادل القدري
تعد مسألة تحمل الدولة الليبية لتكاليف الحج موضوعاً يثير جدلاً واسعاً في الشارع الليبي، خاصة مع تكرار هذه المبادرة في السنوات الأخيرة. فهناك من يراها حقاً للمواطن، واخر يراها استنزافاً للمال العام في غير محله.
لدفع الدولة تكاليف الحج
اعتقد أن الدولة ملزمة بتخفيف العبء عن كاهل المواطن، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية:توزيع الثروة: يعتبر البعض أن تغطية تكاليف الحج هي صورة من صور توزيع عائدات النفط بشكل مباشر على المواطنين، خاصة البسطاء منهم.الظروف المعيشية: غلاء المعيشة وارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية جعل من «فريضة الحج» حلماً بعيد المنال للكثيرين، ولولا دعم الدولة لما استطاع أغلب المسجلين في القرعة الذهاب.
و أن الدولة المسلمة يجب أن تولي اهتماماً بتمكين مواطنيها من أداء الركن الخامس، مما يعزز الرضا الاجتماعي.واخرون يرون لدفع الدولة تكاليف الحج على الجوانب الاقتصادية والشرعية والعدالة الاجتماعية:الأولويات التنموية:و أن المليارات التي تُصرف على الحج سنوياً «والتي تُدفع بالدولار» أولى بها قطاع الصحة المتهالك، أو صيانة المدارس، أو حل أزمة الكهرباء.
الشرط الشرعي «الاستطاعة»: يجادل الكثيرون بأن الحج لمن «استطاع إليه سبيلاً»، وأن إخراج الناس للحج بمال الدولة «المال العام» قد لا يتماشى مع هذا المبدأ، خاصة إذا كان هناك من هم في حاجة ماسة للعلاج أو السكن.
غياب العدالة: يستفيد من هذا الدعم فقط من تخرج أسماؤهم في القرعة، بينما يرى آخرون أن توزيع هذا المبلغ كدعم نقدي أو تحسين للخدمات العامة سيفيد جميع الليبيين دون استثناء.استنزاف النقد الأجنبي: في ظل أزمة السيولة وارتفاع سعر الدولار، يعتبر الخبراء الاقتصاديون أن ضخ مئات الملايين من الدولارات في موسم واحد يرهق ميزانية الدولة ويزيد من الضغط على العملة المحلية.
كذلك التوجه العام الحالي
هناك تيار متصاعد يقترح «حلولاً وسطى»، مثل:
الدعم الجزئي: أن تساهم الدولة بنسبة مئوية معينة وتترك الباقي على الحاج.حصر الدعم: أن يكون الدعم مخصصاً فقط لذوي الدخل المحدود أو كبار السن الذين لم يسبق لهم الحج إطلاقاً.تحويل الميزانية: استثمار هذه المبالغ في إنشاء مراكز علاج أورام أو غسيل كلى وتسميتها بمشاريع «صدقة جارية» عن الشعب الليبي.



