رتوش

عدسة تكشف ما لا تراه العين.. دعوة إلى الجمال

متابعة : أمنة محمد عدسة : منذر الجمل

في‭ ‬عالمٍ‭ ‬اعتدنا‭ ‬المرور‭ ‬عليه‭ ‬دون‭ ‬انتباه،‭ ‬فتحت‭ ‬عدسة‭ ‬الدكتور‭ ‬الطاهر‭ ‬التابت‭ ‬نافذة‭ ‬غير‭ ‬مألوفة‭ ‬على‭ ‬تفاصيل‭ ‬دقيقة‭ ‬تختبئ‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬أعيننا،‭ ‬لكنها‭ ‬تنبض‭ ‬بجمالٍ‭ ‬مدهش‭ ‬وإتقانٍ‭ ‬لافت،‭ ‬دار‭ ‬الفنون‭ ‬وجّهت‭ ‬دعوة‭ ‬إلى‭ ‬رحلة‭ ‬بصرية‭ ‬استثنائية،‭ ‬حيث‭ ‬تحوّل‭ ‬التصوير‭ ‬الماكرو‭ ‬من‭ ‬تقنية‭ ‬فنية‭ ‬إلى‭ ‬عينٍ‭ ‬تأملية‭ ‬تكشف‭ ‬عالمًا‭ ‬غير‭ ‬مرئي،‭ ‬مليئًا‭ ‬بإشارات‭ ‬الإبداع‭ ‬الإلهي‭ ‬في‭ ‬أدق‭ ‬مخلوقاته،‭ ‬

المعرض‭ ‬الفني،‭ ‬وهو‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬انطلق‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬3‭ ‬يناير‭ ‬2026‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ (‬عالم‭ ‬جميل‭ ‬غير‭ ‬مرئي‭) ‬،‭ ‬ويستمر‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬الشهر‭ ‬ذاته،‭ ‬وسط‭ ‬حضور‭ ‬مميّز‭ ‬ضم‭ ‬مختصين‭ ‬ومهتمين‭ ‬وفنانين،‭ ‬اجتمعوا‭ ‬لاكتشاف‭ ‬جمالٍ‭ ‬صامت‭ ‬لا‭ ‬يُرى‭ ‬عادة‭ ‬لكنه‭ ‬حين‭ ‬يُرى،‭ ‬لا‭ ‬يُنسى‭.. ‬ولمزيد‭ ‬من‭ ‬التوضيح‭ ‬أجرينا‭ ‬هذه‭ ‬اللقاءات‭ ‬

الدكتور‭ ‬الطاهر‭ ‬التابت‭.. ‬أستاذ‭ ‬بجامعة‭ ‬طرابلس‭ ‬ومحترف‭ ‬تصوير‭ ‬الماكرو

اليوم‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬معرض‭ ‬يضم‭ ‬تنوّعًا‭ ‬واسعًا‭ ‬من‭ ‬الحشرات‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬والفكرة‭ ‬الأساسية‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المعرض‭ ‬هي‭ ‬تغيير‭ ‬نظرة‭ ‬الخوف‭ ‬السائدة‭ ‬تجاه‭ ‬الحشرات‭ ‬إلى‭ ‬نظرة‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬الفهم‭ ‬والاحترام،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬التنوّع‭ ‬الحشري‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الليبية،‭ ‬وتصوير‭ ‬الماكرو‭ ‬هو‭ ‬أحد‭ ‬أنواع‭ ‬التصوير‭ ‬الفوتوغرافي‭ ‬الذي‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬تكبير‭ ‬الأجسام‭ ‬باستخدام‭ ‬عدسات‭ ‬مخصّصة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إظهار‭ ‬تفاصيل‭ ‬دقيقة‭ ‬جدًا‭ ‬لا‭ ‬تُرى‭ ‬بالعين‭ ‬المجرّدة‭ ‬وهذه‭ ‬التقنية‭ ‬تُستخدم‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬متعددة،‭ ‬منها‭ ‬تصوير‭ ‬الأجسام‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمنتجات،‭ ‬لكنني‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشرين‭ ‬عامًا‭ ‬وجدت‭ ‬نفسي‭ ‬منجذبًا‭ ‬لتصوير‭ ‬الحشرات‭ ‬تحديدًا

ما‭ ‬يدفعني‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬التصوير‭ ‬هو‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬إظهار‭ ‬جمال‭ ‬الكائنات‭ ‬الصغيرة‭ ‬التي‭ ‬تشاركنا‭ ‬المكان‭ ‬والبيئة،‭ ‬والكشف‭ ‬عن‭ ‬تفاصيلها‭ ‬الدقيقة‭ ‬التي‭ ‬غالبًا‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬تجاهلها‭.‬

امينة‮ ‬‭ ‬الورفلي‭.. ‬فنانة‭ ‬تشكيلية

ما‭ ‬لفت‭ ‬انتباهي‭ ‬في‭ ‬المعرض‭ ‬هو‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬تتحول‭ ‬بها‭ ‬الحشرة‭ ‬من‭ ‬عنصر‭ ‬عادي‭ ‬في‭ ‬الطبيعة‭ ‬إلى‭ ‬تكوين‭ ‬بصري‭ ‬قائم‭ ‬بذاته‭ ‬فالصور‭ ‬تجعلنا‭ ‬نعيد‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬مفهوم‭ ‬الجمال،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬الأشكال‭ ‬المألوفة‭.‬

يوسف‭ ‬المصراتي‭.. ‬مصوّر‭ ‬فوتوغرافي

المعرض‭ ‬يقدّم‭ ‬تجربة‭ ‬تقنية‭ ‬وبصرية‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد‭ ‬فوضوح‭ ‬التفاصيل‭ ‬ودقة‭ ‬الإضاءة‭ ‬تعكس‭ ‬خبرة‭ ‬طويلة‭ ‬في‭ ‬تصوير‭ ‬الماكرو،‭ ‬وتُظهر‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬التصوير‭ ‬يحتاج‭ ‬صبرًا‭ ‬ومعرفة،‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬كاميرا‭ ‬وعدسة‭.‬

د‭. ‬سلمى‭ ‬الزروق‭.. ‬دكتورة‭ ‬

الصور‭ ‬لا‭ ‬تحمل‭ ‬بعدًا‭ ‬فنيًا‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬تحمل‭ ‬قيمة‭ ‬علمية‭ ‬أيضًا‭ ‬وتوثيق‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬من‭ ‬الحشرات‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬التعريف‭ ‬بالتنوّع‭ ‬البيئي‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬وهو‭ ‬جانب‭ ‬نادر‭ ‬الحضور‭ ‬في‭ ‬المعارض‭ ‬الفنية

رزان‭ ‬الشيباني‭.. ‬مصوّرة

المعرض‭ ‬يثبت‭ ‬أن‭ ‬الماكرو‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬نوع‭ ‬تصوير،‭ ‬بل‭ ‬لغة‭ ‬بصرية‭ ‬كاملة‭ ‬وكل‭ ‬صورة‭ ‬تحمل‭ ‬قصة،‭ ‬وتكشف‭ ‬جانبًا‭ ‬من‭ ‬عالم‭ ‬نعيش‭ ‬فيه‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬نراه‭ ‬بوضوح

خالد‭ ‬بن‭ ‬ناصر‭.. ‬زائر‭ ‬

دخلت‭ ‬المعرض‭ ‬بدافع‭ ‬الفضول،‭ ‬لكنني‭ ‬خرجت‭ ‬بانطباع‭ ‬مختلف‭ ‬تمامًا،‭ ‬الصور‭ ‬غيّرت‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬أنظر‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬الحشرات،‭ ‬وجعلتني‭ ‬ألاحظ‭ ‬تفاصيل‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬ألتفت‭ ‬إليها‭ ‬من‭ ‬قبل

سالم‭ ‬الدرسي‭.. ‬زائر‭ ‬

لم‭ ‬أكن‭ ‬أعلم‭ ‬أن‭ ‬تصوير‭ ‬الماكرو‭ ‬موجود‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬بهذا‭ ‬المستوى،‭ ‬ولم‭ ‬أتصوّر‭ ‬يومًا‭ ‬أن‭ ‬الحشرات‭ ‬يمكن‭ ‬تقديمها‭ ‬ضمن‭ ‬عمل‭ ‬فني‭ ‬المعرض‭ ‬كشف‭ ‬لي‭ ‬عالمًا‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬أعرفه،‭ ‬وجعلني‭ ‬أتعامل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬التصوير‭ ‬كأحد‭ ‬الفنون‭ ‬البصرية‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الدقة‭ ‬والمعرفة‭ ‬والجمال‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى