
الزيادة الضريبية لاتخدم التاجر ولا السوق المحلي
أرتفاع سعر صرف العملة الأجنبية «الدولار» أحد الأسباب الرئيسية في ارتفاع اسعار السلعة الاساسية .
لاتزال تشهد الأسواق المحلية خلال هذه الأيام حالة من الاضطراب الواضح في أسعار السلع الأساسية الأمر الذي أثقل كاهل المواطن وزاد من حدة الضغوط المعيشية في ظل أوضاع اقتصادية تعتبر معقدة لدى الكثيرون نتيجة الأوضاع الاقتصادية التي ثاثر بها المواطن .
وقد جاءت قرارات وزارة الاقتصاد الأخيرة بزعم ضبط الأسعار وحماية المستهلك ، وأطلاق حملة انفاذ القانون لمراقبة الاسعار والتي واكبتها الصحيفة العدد الماضي وستظل تتابع خطواتها خطوة خطوة ، هذه القرارات – بحسب متابعين وتجار – بدت غير منطقية في توقيتها، وآليات تنفيذها ولم تعالج جذور المشكلة بقدر ما ساهمت في تفاقمها بصورة غير مباشرة.
إن أزمة ارتفاع الأسعار لا يمكن اختزالها في قرار إداري أو تسعيرة إجبارية، لأنها نتاج منظومة اقتصادية متشابكة تتداخل فيها عدة عوامل أبرزها ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية وعلى رأسها الدولار إضافة إلى الزيادة الضريبية المفروضة على السلع وتراجع القدرة الشرائية للمواطن وغياب الرقابة الفعلية على السوق.
فالزيادة الضريبية التي كان يفترض أن تسهم في دعم الخزينة العامة لم تخدم لا التاجر ولا السوق المحلي، بل انعكست بشكل مباشر على أسعار السلع حيث اضطر التاجر إلى تحميل المستهلك النهائي أعباء تلك الزيادات في ظل غياب أي حوافز أو تسهيلات تقلل من تكلفة الاستيراد أو النقل أو التخزين، وبذلك أصبحت الضرائب عامل ضغط إضافي بدل أن تكون أداة تنظيم اقتصادي ..
ومن جهة قال أحد التجار يعد ارتفاع سعر صرف الدولار أحد الأسباب الرئيسة في ارتفاع أسعار السلع الأساسية، نظرًا لاعتماد السوق المحلي بشكل كبير على الاستيراد فمع كل ارتفاع في سعر الصرف ترتفع تكلفة الاستيراد تلقائيًا ؛ ما يؤدي إلى زيادة أسعار السلع الغذائية والتموينية دون أن يقابل ذلك تحسن في مستوى الدخل أو الأجور، وهو ما يخلق فجوة معيشية متزايدة.
لهذ ا قامت صحيفة فبراير خلال الأسبوع الماضي بجولة ميدانية خاطفة في سوق الكريمية المعروف بـ السامبا لبيع المواد الغذائية وذلك على خلفية التضارب الكبير في أسعار السلع الأساسية مثل زيت الذرة والطماطم والأرز والدقيق والسكر وقد رصدت الجولة تفاوت ملحوظًا في الأسعار بين محل وآخربل وبين سلعة وأخرى من نفس الصنف.
وعند تجول عدسة الصحيفة داخل المحلات، أشار عدد من التجار إلى أن هذا التفاوت في الأسعار يعود إلى عدة عوامل، من بينها ما يعرف في السوق بظاهرة «الحرق» حيث يقوم بعض التجار بشراء السلع الأساسية عن طريق الحوالات المصرفية أو الصكوك ثم يعرضونها للبيع بأسعار أقل من السعر السائد في السوق، بهدف تصريف الكميات بسرعة أو منافسة التجار الآخرين هذه الممارسات، وإن بدت في ظاهرها مفيدة للمستهلك مؤقتا إلا أنها تخلق حالة من الفوضى وتضر باستقرار السوق على المدى المتوسط والطويل . .
وأشار التجار كذلك إلى أن قرارات وزارة الاقتصاد الأخيرة بشأن ضبط الأسعار، لم تسهم في خفضها كما كان مأمولًا، بل أدت في بعض الحالات إلى نتائج عكسية. فالتسعير الإجباري دون توفير بدائل أو دعم حقيقي للتاجر، يدفع البعض إلى تقليل الكميات المعروضة أو الامتناع عن البيع، ما يؤدي إلى نقص السلع وارتفاع أسعارها في السوق غير الرسمية.
ويستشهد التجار بما حدث سابقا عند ارتفاع سعر الدقيق حيث أدت القرارات المتسرعة إلى زيادة الأزمة بدل احتوائها، وهو ما يتكرر اليوم مع باقي السلع الأساسية. فعلى سبيل المثال، يبلغ سعر زيت الذرة في بعض المحلات 99 دل بينما توجد أصناف أخرى مثل زيت البركة عبوة 500 مل بسعر يصل إلى 148 دل كما يباع الكسكس بريما بسعر 60 دل ، والمكرونة بأسعار متفاوتة تصل إلى 63 دل ، في حين بلغ سعر الشاي الأخضر نحو 290 دل.
أما الطماطم، فتتراوح أسعارها بين 75 دل للمنتج الأقل تكلفة، و115 دل للمنتج الإيطالي، وهو تفاوت يعكس غياب سياسة تسعير واضحة، وضعف الرقابة على جودة المنتج مقابل سعره. هذه الفروقات الكبيرة تربك المستهلك، وتفقده الثقة في السوق وفي الجهات المسؤولة عن تنظيمه.
إن مسألة ضبط الأسعار لا يمكن أن تكون مسؤولية شكلية أو مؤقتة، بل هي مهمة تتطلب رؤية اقتصادية شاملة وخطة طويلة الأمد، تشارك فيها عدة جهات، وليس وزارة الاقتصاد وحدها. فخفض الأسعار يبدأ من استقرار سعر الصرف، وتقديم تسهيلات حقيقية للاستيراد ومراجعة السياسات الضريبية ودعم الإنتاج المحلي وتشديد الرقابة على الاحتكار والتلاعب .
ولا ننسى مسألة الأسعار العالمية في بعض السلع الأساسية فإنها غير ثابتة أحيانا ترتفع وأحيانا أخرى تنخفض فلو أفترضنا سعر الزيت الآن 16 دولار يمكن تحويلها إلي سعر الاعتمادات اظافة للشحن والجمارك ثم تحدد نسبة البيع بمبالغ لاتتجاوز 2دل .
كما يتطلب الأمر حوارًا جادًا مع التجار باعتبارهم جزءًا من المنظومة الاقتصادية لا خصمًا لها. فالتاجر الذي يعمل في بيئة مستقرة وواضحة القوانين سيكون أكثر التزامًا بالتسعير العادل وأكثر قدرة على توفير السلع بأسعار مناسبة.
و ختاما ً فإن قرارات وزارة الاقتصاد الأخيرة وإن كانت تهدف ظاهريًا إلى حماية المستهلك، إلا أنها تفتقر إلى المعالجة الجذرية لأسباب الأزمة فبدون خطة اقتصادية متكاملة وطويلة الأمد، ستظل الأسعار في ارتفاع وسيبقى المواطن الحلقة الأضعف في معادلة اقتصادية تحتاج إلى إصلاح حقيقي لا إلى حلول مؤقتة أو قرارات ارتجالية من خلال متابعتنا للحملة وأصدائها أجرينا لقاءات مع بعض المواطنين في البلديات :
عقيد : رمزي زغدود : مدير فرع جهاز الحرس البلدي : نالوت:
حاليا وبحسب القرار رقم 5 لسنة 26 الصادر من وزير الآقتصاد
السلع التي شملها القرار هو زيت الطهو فقط وسعة 850 مل بأنواعه، والقرار رقم2 بخصوص سعر الأعلاف التخفيض بسيط للزيت أقل من السعر السابق الذى كان عليه لكن لحد الان لم تلتزم كافة الأسواق والمحلات في البلدية بالسعر المقرر لعدة أسباب ، دورياتنا مستمرة في التبليغ والالزام
مبادرة مني شخصياً وهي طباعة الاسعار حسب القرار وتقوم دورياتنا بإلزام المحال بوضعها علي السلع
«باش مفيش من يقول مسمعتش»..
ومازال العمل مستمراً..
حمزة صالح : بلدية جردس العبيد:
تنخفض الأسعار فترة محددة ثم ترجع أكثر مما كانت عليه لأنة يجب معالجة الأمر ألا وهو أرتفاع الأسعار من الأساس ، ماهي مشكلة الحقيقية وراء أرتفاع السعر؟
لايوجد جهاز إنفاذ القانون في المنطقة الشرقية هذا للعلم.
لذلك يتولى جهاز الحرس البلدي هذه مهام ولكن لايستطيع الحرس البلدي تخفيض السعر لأي منتج لعدم وجود تسعيرة موضوعة من الدولة خاصة بالمنتجات ويقوم بمراقبة السلع المدعومة وعدم بيعها بسوق السوداء.
في بعض الأحيان تفرض الدولة تسعيرة معينة مثلا فرضت تسعير للبيع اللحوم وقد تم بالفعل تطبيق التسعيرة لفترة معينة ثم رجعت مثلما كانت من قبل سعرها غالي ..
فاطمة الجملي :سبها
استمرار الحملة ضروري دعم الدولة للسلع الأساسية وتوعية المواطنين بالإبلاغ عن أي تجاوزات سعرية خطوات مهمة لتحقيق استقرار الأسعار..
أبو بكر والي : بلدية زليتن :
حقيقاً لم ألحظ اي تخفيض بالعكس زادت الأسعار وبالذات أسعار السلع الاستهلاكية خاصة هذة الفترة وقرب حلول شهر رمضان «بدو يزيدو في أسعارها من توا».
الحرس البلدي على طول العام لم يراقب الأسعار، هل من المتوقع توا خلال أسبوعين بيضبطو سوق كامل ؟ محلات وتجار جملة وتجزئة وبالذات تجار الجملة «الي ميخدموش بالإعتمادات» مستحيل الحرس البلدي يقدر يضبطهم.
مهمتهم الوحيدة هي تحصيل الرسوم اللي تفرض فيهن البلديات حتى لما يدخلوا للمحلات ويضبطو في مخالفات مش همهم المواطن همهم الرسوم الي بترجع للبلدية علشان نهاية السنة يحصلو رقم كبير يقدرو يشرو بيه كماليات لأنفسهم كصيانة المباني والمكاتب وشراء السيارات..
عائشة الرويمض : بلدية كاباو :
لم أسمع عن تنزيل الأسعار حتى ألان يمكن إنخفاض طفيف
في سعر البيض كان «ب 21 توا ب 18»
عادة اذا أشتري سلعة لا ادقق في التسعيرة
نعطي البطاقةونخلص ونطلع
لا تسعيرة ولا صلاحية «حاطين الثقة في التجار» وهذا عدم وعي من المواطن بالأساس..
يونس سالم : يفرن
بالتأكيد حين تتحرك الجهات الضبطية والأمنية يمكن السيطرة على غلاء الأسعار ، بحكم أننا منطقة جبلية لايوجد جهاز إنفاذ القانون لكن يوجد جهاز الحرس البلدي حقيقة قائمين بعملهم من خلال الجولات التفتيشية التي يقومون بها لمراقبة الأسعار ، لمسنا إنخفاضا في تسعيرة بعض السلع حتى وإن وصلت لنا متأخرة ، نأمل الاستمرار لهذه الحملات ومشكورين على مجهوداتهم لتخفيف عن المواطن ..
محمد العروسي : بلدية درج :
كمواطن الخطوة غير موفقة لأن السلعة بدل ما ينقص سعرها اختفت من السوق ونحن على سبيل المثال في درج غابت مادة زيت الطهي نهائيا من السوق ..الخطوة ينقصها إجراءات موازية يعني لما بتغير الأسعار وفر البديل …
مثلاً التاجر الصغير في المناطق البعيدة هو اصلاً يشتري السلع بسعر غالي ماذا يفعل اذاً ؟
وفر السلع وغرق السوق تنزل السلع ، الخطوات عشوائية وليست علاج كامل لضبط السوق ، يمكن السيطرة على الأسعار في المدن الكبرى أما المدن البعيدة بالعكس سيزيد من الأسعار مع عدم توفر السلع ..



