ثقافة

عن الرواية الليبية

سميرة البوزيدي

الرواية‭ ‬الليبية‭ ‬وبعد‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة‭ ‬الطويلة‭ ‬من‭ ‬السير‭ ‬نحو‭ ‬التميز‭ ‬والاختلاف‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬مكانة‭ ‬لها‭ ‬وسط‭ ‬هذا‭ ‬الكم‭ ‬الهائل‭ ‬من‭ ‬المنتوج‭ ‬الروائي‭ ‬العربي‭ ‬والعالمي‭ ‬استطاعت‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬أن‭ ‬تجد‭ ‬مكانتها‭ ‬محليا‭ ‬وعربيا‭ ‬وعالميا،‭ ‬وإنها‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬هذا‭ ‬الطريق‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬بصمتها‭ ‬الخاصة‭ ‬كنمط‭ ‬روائي‭ ‬شديد‭ ‬الخصوصية‭ ‬امتثل‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬للشأن‭ ‬الليبي‭ ‬على‭ ‬مستوياته‭ ‬المختلفة‭ ‬والذي‭ ‬يحوي‭ ‬في‭ ‬داخله‭ ‬الجوانب‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والسياسية‭ ‬والنفسية‭ ‬والتاريخية‭ ‬والخيالية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬روايات‭ ‬الحرب،‭ ‬والفنطازيا،‭ ‬وغيرها‭.‬

ونحن‭ ‬نشهد‭ ‬هذا‭ ‬الوصول‭ ‬الضاري‭ ‬والسريع‭ ‬الى‭ ‬العالمية‭ ‬الذي‭ ‬تمثله‭ ‬أسماء‭ ‬مهمة‭ ‬مثل‭ ‬الروائي‭ ‬الليبي‭ ‬ابراهيم‭ ‬الكوني‭ ‬وهشام‭ ‬مطر‭ ‬،تأخذ‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭ ‬مكانتها‭ ‬عالميا‭ ‬ساعدها‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬الاهتمام‭ ‬العربي‭ ‬والعالمي‭ ‬بالرواية‭ ‬طباعة‭ ‬ونشرا‭ ‬وتنافسا‭ ‬كبيرا‭ ‬على‭ ‬الجوائز،‭ ‬لتتسابق‭ ‬دور‭ ‬النشر‭ ‬في‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الصنف‭ ‬الابداعي،‭ ‬ولتنشط‭ ‬بالتالي‭ ‬حركة‭ ‬الترجمة‭ ‬ومايتبعها‭ ‬من‭ ‬معارض‭ ‬الكتب‭ ‬تهتم‭ ‬بالنشر‭ ‬الرواية‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الزمن‭ ‬الرواية‭ ‬المهم‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭ ‬زاد‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬كتابة‭ ‬الرواية‭ ‬ونشرها‭ ‬وطباعتها‭ ‬حتى‭ ‬ليوصف‭ ‬هذا‭ ‬الزمن‭ ‬الثقافي‭ ‬بإنه‭ ‬زمن‭ ‬الرواية،‭ ‬وشهدنا‭ ‬ظهور‭ ‬كثيف‭ ‬لأسماء‭ ‬روائية‭ ‬ليبية‭ ‬مميزة،‭ ‬وصلت‭ ‬الى‭ ‬المستويين‭ ‬العربي‭ ‬والعالمي،‭ ‬وصرنا‭ ‬نسمع‭ ‬عن‭ ‬ترشيحات‭ ‬ليبية‭ ‬لجوائز‭  ‬مهمة‭ ‬كجائزة‭ ‬البوكر‭ ‬وجائزة‭ ‬كاثارا‭ ‬وجائزة‭ ‬نجيب‭ ‬محفوظ‭ ‬وجائزة‭ ‬الطيب‭ ‬صالح‭ ‬وغيرها‭ ‬،‭ ‬أيضا‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الجوائز‭ ‬الروائية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الداخلي‭ ‬هذا‭ ‬كله‭ ‬يؤكد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الرواية‭ ‬كجنس‭ ‬إبداعي‭ ‬مختلف‭ ‬أنتج‭ ‬تجارب‭ ‬وأسماء‭ ‬رواية‭ ‬ليبية‭ ‬استطاعت‭ ‬ان‭ ‬تغير‭ ‬المشهد‭ ‬الروائي‭ ‬بكاملها‭.‬

ختاما‭ ‬هذا‭ ‬الملحق‭ ‬لايستطيع‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬أن‭ ‬يحصر‭ ‬او‭ ‬يتكلم‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الروايات‭ ‬الليبية‭ ‬لصعوبة‭ ‬ذلك‭ ‬لكننا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬الذي‭ ‬نبحث‭ ‬فيه‭ ‬سؤال‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭ ‬نحاول‭ ‬أن‭ ‬نضع‭ ‬حجرا‭ ‬في‭ ‬بحيرة‭ ‬التامل‭ ‬والتحليل‭ ‬ليس‭ ‬لنحرك‭ ‬راكدا‭ ‬وحسب‭ ‬بل‭ ‬ولنرى‭  ‬الى‭ ‬اين‭ ‬وصلت‭ ‬الرواية‭ ‬الليبية‭ ‬بعد‭ ‬هذا‭ ‬الزمن‭ ‬الطويل‭ ‬من‭ ‬كتابتها‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى