الرئيسيةصحة

العام الماضي 3025 حالة درن أغلبهم عمــــــــالة وافدة

حوار / عبدالمولى الشوشان

الزميل‭  ‬عبدالمولى‭ ‬الشوشان‭ ‬يحوار‭ ‬الدكتورة‭ ‬ناجية‭ ‬راشد

د‭. ‬ناجية‭ ‬راشد‭ – ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬الدرن‭ :‬

برزتْ‭ ‬مؤخرًا‭ ‬مخاوف‭ ‬من‭ ‬تزايد‭ ‬أعداد‭ ‬الاصابات‭ ‬بمرض‭ ‬الدرن،‭ ‬رغم‭ ‬الجهود‭ ‬المتواصلة‭ ‬للمركز‭ ‬الوطني‭ ‬لمكافحة‭ ‬الأمراض‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬برامج‭ ‬الصحة‭ ‬العامة،‭ ‬وكأحد‭ ‬التحديات‭ ‬الصحية‭ ‬التي‭ ‬تتطلب‭ ‬عملاً‭ ‬منظماً،‭ ‬وتوعية‭ ‬مستمرة،‭ ‬وللوقوف‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬التقينا‭ ‬بالدكتورة‭ ‬ناجية‭ ‬عبد‭ ‬السلام‭ ‬راشد‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬الدرن‭ ‬بالمركز‭ ‬الوطني،‭ ‬للاستيضاح‭ ‬وللاطلاع‭ ‬على‭ ‬احصائيات‭ ‬الحالات،‭ ‬وعلى‭ ‬خطط‭ ‬الوقاية‭ ‬والعلاج،‭ ‬وآليات‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الحالات،‭ ‬والبرامج‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحته،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات،‭ ‬والإنجازات‭ ‬التي‭ ‬تحقَّقت‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬الصحي‭ ‬المهم‭.‬

الدرن‭ ‬والنسب‭ ‬المئوية

تقول‭ ‬د‭. ‬ناجية‭ :‬‭ ‬يعد‭ ‬مرض‭ ‬الدرن‭ ‬متوطنًا‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الحالات‭ ‬التي‭ ‬انسجلوا‭ ‬فيها‭ ‬بشكل‭ ‬سنوي‭ ‬ومعدلات‭ ‬الاصابة‭ ‬لم‭ ‬تتغير‭ ‬منذ‭ ‬20‭ ‬سنة‭ ‬أي‭ ‬نحن‭ ‬لم‭ ‬نتجاوز‭ ‬40‭ ‬حالة‭ ‬لكل‭  ‬100‭.‬000‭ ‬لكن‭ ‬اللي‭ ‬صار‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬مثلاً‭ ‬من‭ ‬2019‭ ‬إلى‭ ‬2023‭ ‬كانت‭ ‬نسبة‭ ‬الاجانب‭ ‬والليبيين‭ ‬تختلف‭ ‬فكان‭ ‬60‭ % ‬ليبيين‭ ‬مرضى‭ ‬و40‭ % ‬أجانب‭. ‬وفي‭ ‬العام‭ ‬2025‭ ‬أصبح‭ ‬59‭ % ‬من‭ ‬المرضى‭ ‬أجانب‭ ‬أي‭ ‬انعكست‭ ‬المعادلة‭ ‬وهذا‭ ‬أحد‭ ‬الاسباب‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬الشارع‭ ‬العام‭ ‬وحتى‭ ‬العاملين‭ ‬بالمركز‭ ‬يتحدثون‭ ‬عن‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الحالات،‭ ‬ونعود‭ ‬ونقول‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬سببه‭ ‬المهاجرين‭ ‬غير‭ ‬النظاميين‭ ‬ونحن‭ ‬نتوقع‭ ‬تزايد‭ ‬حالات‭ ‬الاصابة‭ ‬في‭ ‬قادم‭ ‬الأيام‭.‬

المرض‭ ‬قابل‭ ‬للعلاج

وتؤكد‭ ‬د‭. ‬راشد‭:‬‭ ‬المشكلة‭ ‬الكبرى‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاتها؛‭ ‬لأن‭ ‬مرض‭ ‬الدرن‭ ‬قابل‭ ‬للعلاج‭ ‬لما‭ ‬يكون‭ ‬المريض‭ ‬ملتزمًا‭ ‬ونقدر‭ ‬نوصل‭ ‬فيه‭ ‬وما‭ ‬ينقطعش‭ ‬على‭ ‬الدواء‭ ‬اللي‭ ‬يأخذ‭ ‬فيه‭.. ‬فهذا‭ ‬يشفى‭ ‬منه‭ ‬تمامًا‭ ‬المشكلة‭ ‬أن‭ ‬المريض‭ ‬المهاجر‭ ‬ليس‭ ‬لديه‭ ‬عنوان‭ ‬ثابت‭ ‬كونه‭ ‬دخل‭ ‬بطريقة‭ ‬غير‭ ‬قانونية‭ ‬والتواصل‭ ‬معه‭ ‬صعب‭ ‬لأنه‭ ‬غير‭ ‬مستقر‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬والبعض‭ ‬منهم‭ ‬ينقطع‭ ‬عن‭ ‬العلاج‭.‬

السيطرة‭ ‬على‭ ‬المرض‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬الهجرة‭ ‬يشكل‭ ‬تحديًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمركز‭ ‬الوطني،‭ ‬لأن‭ ‬الموضوع‭ ‬يخص‭ ‬جهات‭ ‬أخرى‭ ‬اللي‭ ‬تعنى‭ ‬بشؤون‭ ‬الهجرة‭ ‬اللي‭ ‬اتابع‭ ‬في‭ ‬أوضاعهم‭ ‬وصحتهم‭ ‬لأن‭ ‬المسؤولية‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬أو‭ ‬المركز‭ ‬الوطني‭ ‬فقط‭.‬

الخطر‭ ‬مستمر

وعن‭ ‬خطورة‭ ‬المرض‭ ‬قالت‭ :‬‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬لديك‭ ‬مريضٌ‭ ‬ينقطع‭ ‬عن‭ ‬العلاج‭ ‬هنا‭ ‬الخطر‭ ‬الأكبر‭ ‬لأن‭ ‬الدرن‭ ‬الذي‭ ‬عنده‭ ‬يتحور‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬درن‭ ‬مقاوم‮»‬‭ ‬وما‭ ‬تعرفش‭ ‬مكانه‭ ‬ممكن‭ ‬المرض‭ ‬ينتشر‭ ‬بشكل‭ ‬أسرع‭ ‬بين‭ ‬النَّاس،‭ ‬ويصبح‭ ‬درن‭ ‬مقاوم‭ ‬للأدوية،‭ ‬وهنا‭ ‬يكمن‭ ‬الخطر‭ ‬لأنه‭ ‬ليس‭ ‬موضوعنا‭ ‬مريض‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬علاجه‭ ‬بل‭ ‬لدينا‭ ‬خطر‭ ‬في‭ ‬صحة‭ ‬المجتمع،‭ ‬والأمن‭ ‬الصحي،‭ ‬فالهاجس‭ ‬كيف‭ ‬نستطيع‭ ‬أن‭ ‬نحمي‭ ‬النَّاس‭ ‬والمجتمع‭ ‬من‭ ‬التعرَّض‭ ‬للعدوى‭.‬

توأمة‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية

الحقيقة‭ ‬لدينا‭ ‬اجتماعات‭ ‬مستمرة‭ ‬مع‭ ‬مكافحة‭ ‬الهجرة‭ ‬والشرطة‭ ‬القضائية،‭ ‬والمنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬والجميع‭ ‬يحاول‭ ‬تقديم‭ ‬شيء‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬لم‭ ‬تأخذ‭ ‬سياقًا‭ ‬منتظمًا‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬حكومي‭ ‬لتحديد‭ ‬المسارات؛‭ ‬فهناك‭ ‬بعض‭ ‬الأماكن‭ ‬لا‭ ‬نستطيع‭ ‬الوصول‭ ‬لها‭ ‬ولا‭ ‬المنظمات‭ ‬الأخرى‭. ‬لذا‭ ‬نحتاج‭ ‬لاتفاق‭ ‬وطني‭ ‬حقيقي‭ ‬لمتابعة‭ ‬موضوع‭ ‬الهجرة‭ ‬من‭ ‬الأساس‭ ‬ومراقبة‭ ‬المنافذ‭ ‬بداية،‭ ‬ومن‭ ‬التشخيص‭ ‬والعلاج‭ ‬ومن‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬بالكشف‭ ‬الصحي‭ ‬كيف‭ ‬تتم‭ ‬متابعتهم‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬وجودهم‭ ‬فيه‭ ‬خطر‭ ‬صحي‭ ‬علينا؟‭.‬

لغة‭ ‬الأرقام‭ ‬

وحول‭ ‬حصر‭ ‬أعداد‭ ‬المرضى‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬ليبيين‭ ‬وأجانب‭ ‬قالت‭ ‬الدكتورة‭ ‬ناجية‭ : ‬

خلال‭ ‬المسح‭ ‬لعدد‭ ‬الاصابات‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬2025‭ ‬لدينا‭ ‬3025‭ ‬حالة‭ ‬درن‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬وهذه‭ ‬الحالات‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الدرن‭ ‬الرئوي،‭ ‬ودرن‭ ‬خارج‭ ‬الرئة‭ ..‬‭ ‬فالأجانب‭ ‬يشكلون‭ ‬59‭ % ‬من‭ ‬الحالات،‭ ‬والليبيين‭ ‬41‭ %. ‬والحقيقة‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬كبير،‭ ‬ويحتاج‭ ‬لاستراتيجية‭ ‬وطنية‭ ‬حقيقية‭ ‬للسيطرة،‭ ‬لأن‭ ‬بكتيريا‭ ‬الدرن‭ ‬نعدها‭ ‬انتهازية‭ ‬وضعيفة‭ ‬ولن‭ ‬تسبَّب‭ ‬المرض،‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬مناعة‭ ‬الشخص‭ ‬قوية‭ ‬وصحته‭ ‬كويسه،‭ ‬وليس‭ ‬لديه‭ ‬ضغوطات‭ ‬صحية‭ ‬ونفسية،‭ ‬من‭ ‬فقر‭ ‬وجوع‭ ‬وسوء‭ ‬تغذية‭ ‬والتهوية‭.. ‬هذه‭ ‬عوامل‭ ‬تجعل‭ ‬الانسان‭ ‬عرضة‭ ‬لمرض‭ ‬الدرن،‭ ‬وعندما‭ ‬يكتشف‭ ‬المرض‭ ‬ويبدأ‭ ‬المريض‭ ‬في‭ ‬العلاج‭ ‬فهو‭ ‬يشفى‭ ‬منه‭ ‬تماما‭.‬

الدرن‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬المشتركة

وعن‭ ‬‮«‬اللبن‮»‬‭ ‬و«جبنة‭ ‬الريكوتا‮»‬‭ ‬و«الجبنة‭ ‬المعصورة‮»‬،‭ ‬ولحوم‭ ‬البقر‭ ‬هل‭ ‬أساس‭ ‬مرض‭ ‬الدرن‭ ‬قالت‭:‬‭ ‬الدرن‭ ‬في‭ ‬الأساس‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬التي‭ ‬تصيب‭ ‬الأبقار،‭ ‬ولكن‭ ‬الآن‭ ‬ليس‭ ‬شرطاً،‭ ‬وجود‭ ‬الأبقار‭ ‬لنقل‭ ‬العدوى؛‭ ‬بل‭ ‬تنتقل‭ ‬باستنشاق‭ ‬الهواء‭ ‬من‭ ‬إنسان‭ ‬لآخر،‭ ‬أما‭ ‬مشتقات‭ ‬الحليب‭ ‬البقري‭ ‬غير‭ ‬المبسترة‭ ‬ممكن‭ ‬تكون‭ ‬مصدرًا‭ ‬للعدوى‭ ‬ببكتيريا‭ ‬الدرن‭ .. ‬غالباً‭ ‬تصيب‭ ‬الأعضاء‭ ‬خارج‭ ‬الرئة‭ ‬مثل‭ : ‬العقد‭ ‬اللمفاوية‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬البطن،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬الحوض،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬يسبب‭ ‬لنا‭ ‬في‭ ‬قلق‭ ‬هي‭ ‬بكتيريا‭ ‬الدرن‭ ‬الرئوي،‭ ‬وتنتقل‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الكلام،‭ ‬أو‭ ‬السعال،‭ ‬أو‭ ‬العطس‭ ‬وتحدث‭ ‬في‭ ‬الأماكن‭ ‬المقفلة‭ ‬والتجمعات‭ ‬سيئة‭ ‬التهوية‭.‬

السجون‭ ‬وأماكن‭ ‬نقل‭ ‬العدوى

بالنسبة‭ ‬للسجون‭ ‬التابعة‭ ‬للقضائية‭ ‬نحن‭ ‬لا‭ ‬نقوم‭ ‬بزيارة‭ ‬فقط؛‭ ‬بل‭ ‬لدينا‭ ‬مسح‭ ‬دوري‭ ‬منتظم،‭ ‬وهناك‭ ‬أناس‭ ‬مختصة‭ ‬تشتغل‭ ‬كفرق‭ ‬طبية‭ ‬في‭ ‬فروع‭ ‬المركز‭ ‬الوطني،‭ ‬تُعنى‭ ‬بموضوع‭ ‬السجون،‭ ‬ويتم‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬إدارة‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬السجن‭ ‬للمتابعة،‭ ‬وايصال‭ ‬العلاجات‭ ‬اللازمة،‭ ‬والنقل‭ ‬للكشف،‭ ‬وعمومًا‭ ‬السجون‭ ‬أكثر‭ ‬تنظيمًا‭ ‬من‭ ‬غيرها؛‭ ‬لآن‭ ‬عدد‭ ‬المرضى‭ ‬معروف‭ ‬ومكانهم‭ ‬معلوم،‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تعطية‭ ‬الدواء‭ ‬وتأخذ‭ ‬منه‭ ‬التحليل‭.‬

أما‭ ‬الذين‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬لا‭ ‬نعلم‭ ‬عنهم‭ ‬شيئًا‭.. ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬طرابلس،‭ ‬وغدًا‭ ‬في‭ ‬زواره،‭ ‬وبعدها‭ ‬في‭ ‬سبها،‭ ‬وأحيانًا‭ ‬هناك‭ ‬تزايد‭ ‬في‭ ‬الأعداد‭ ‬من‭ ‬النزلاء‭ ‬الجدد،‭ ‬فنقوم‭ ‬بمسح‭ ‬استثنائي‭ ‬بفحصهم‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يختلطوا‭ ‬بالآخرين‭ .. ‬أما‭ ‬مراكز‭ ‬إيواء‭ ‬الهجرة‭ ‬غير‭ ‬مستقرين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العدد‭ ‬فهناك‭ ‬مرحلون‭ ‬وأحياناً‭ ‬نزلاء‭ ‬جدد‭ ‬بأعداد‭ ‬مختلفة‭.‬

الدكتورة‭ ‬تنصحكم

على‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬أن‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬الجهاز‭ ‬المناعي،‭ ‬ويمارس‭ ‬السلوك‭ ‬الصحي‭ ‬من‭ ‬تهوية،‭ ‬والتواجد‭ ‬في‭ ‬الأماكن‭ ‬المفتوحة،‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬الأماكن‭ ‬المكتظة؛‭ ‬فثقافة‭ ‬لبس‭ ‬الكمامة‭ ‬ضروري‭ ‬تكون‭ ‬معنا‭ ‬في‭ ‬الحافلات،‭ ‬في‭ ‬المصرف،‭ ‬والأماكن‭ ‬المغلقة‭ ‬كالمساجد‭ .. ‬ويجب‭ ‬تهوية‭ ‬المساجد‭ ‬لتجديد‭ ‬الهواء،‭ ‬وأعظم‭ ‬مطهر‭ ‬لهذه‭ ‬البكتريا‭ ‬هي‭ ‬الشمس،‭ ‬وأي‭ ‬شخص‭ ‬عنده‭ ‬الكحة‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬أسبوعين‭ ‬ممكن‭ ‬يكون‭ ‬عنده‭ ‬اشتباه‭ ‬درن‭ .. ‬والزيت‭ ‬والزعتر‭ ‬والكمون‭ ‬لن‭ ‬يجدي‭ ‬نفعا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحالات،‭ ‬والناس‭ ‬اللي‭ ‬عندها‭ ‬حرارة،‭ ‬ولم‭ ‬تعرف‭ ‬السبب،‭ ‬أيضًا‭ ‬نقصان‭ ‬الوزن‭ ‬دون‭ ‬سبب‭ ‬واضح‭ ‬عليهم‭ ‬الذهاب‭ ‬للكشف‭.‬

الرسالة‭ ‬اللي‭ ‬نبو‭ ‬انوصلوها‭ ‬لمريض‭ ‬الدرن‭ ‬إنه‭ ‬بمجرد‭ ‬تشخيص‭ ‬الحالة‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬داعي‭ ‬للخوف‭ ‬أو‭ ‬للحشمة‭ ‬بين‭ ‬الناس،‭ ‬ولا‭ ‬للقلق‭ ‬لأن‭ ‬المرض‭ ‬التهاب‭ ‬بكتيري‭ ‬يتم‭ ‬علاجه‭ ‬بالمضادات‭ ‬الحيوية‭ .. ‬واتمنى‭ ‬فعلياً‭ ‬يكون‭ ‬فيه‭ ‬وعي‭ ‬أكثر‭ ‬بمرض‭ ‬الدرن‭ ‬بين‭ ‬الأطباء‭ ‬في‭ ‬التخصصات‭ ‬الأخرى‭ ‬ممن‭ ‬لا‭ ‬يشتغلوا‭ ‬في‭ ‬الأمراض‭ ‬السارية‭.‬

توفر‭ ‬العلاج‭ ‬

طبعًا‭ ‬إدارة‭ ‬الدرن‭ ‬تشتغل‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬فروع‭ ‬المركز‭ ‬الـ‭ ‬25‭ ‬وحدة‭ ‬بين‭ ‬الشرق‭ ‬والغرب،‭ ‬والجنوب،‭ ‬والوسط،‭ ‬ولدينا‭ ‬المشغلات‭ ‬التي‭ ‬تشخص‭ ‬الدرن،‭ ‬وجهاز‭ ‬الأشعة‭ ‬والتصوير‭ .. ‬زد‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬الدواء‭ ‬يصرف‭ ‬مجاناً‭ ‬للجميع،‭ ‬ومتوفر‭ ‬في‭ ‬وحدات‭ ‬علاج‭ ‬الدرن،‭ ‬وأقسام‭ ‬السارية‭ .. ‬مثلاً‭ ‬في‭ ‬الطبي،‭ ‬أو‭ ‬شارع‭ ‬الزاوية،‭ ‬أو‭ ‬مركز‭ ‬سبها‭ ‬الطبي‭ .. ‬كلهم‭ ‬لديهم‭ ‬الأدوية‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬المريض‭ ‬يحتاج‭ ‬للإيواء‭ ‬في‭ ‬أبوسته‭ ‬أو‭ ‬الكويفية‭ ‬أو‭ ‬شحات‭ ..  ‬فالدواء‭ ‬والمشغلات‭ ‬متوفرة‭ .. ‬يحدث‭ ‬أحياناً‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬الأدوية،‭ ‬ولكن‭ ‬بشكل‭ ‬جزئي‭ ‬وخلال‭ ‬مدة‭ ‬بسيطة،‭ ‬وليس‭ ‬فترات‭ ‬طويله،‭ ‬والعيادات‭ ‬لدينا‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬يشتغلوا‭ ‬بشكل‭ ‬يومي،‭ ‬والخدمات‭ ‬مجانية‭ ‬سواء‭ ‬لليبي‭ ‬أو‭ ‬الأجنبي‭ ‬من‭ ‬كشف‭ ‬وتصوير‭ ‬وصرف‭ ‬للأدوية‭ ‬إذا‭ ‬تم‭ ‬تشخيص‭ ‬الحالة‭.‬

أين‭ ‬أنتم‭ ‬من‭ ‬الإعلام؟

الإعلام‭ ‬دوره‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬التوعية‭ ‬الصحية،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬صحيفتكم‭ ‬الموقرة‭ ‬فلم‭ ‬تنساقوا‭ ‬وراء‭ ‬ضوضاء‭ ‬الفيس،‭ ‬ومواقع‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا‭ .. ‬بل‭ ‬تواجدتم‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬مصدر‭ ‬المعلومة‭ ‬الحقيقية‭.. ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬الإعلام‭ ‬الهادف،‭ ‬وأتمنى‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الإعلاميين‭ ‬ألا‭ ‬يخلقوا‭ ‬موجة‭ ‬من‭ ‬القلق‭ ‬والتوتر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التغير‭ ‬النسبي،‭ ‬ولا‭ ‬باس‭ ‬بأن‭ ‬تعرف‭ ‬الناس‭ ‬ماذا‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬والحكومة‭ ‬لأن‭ ‬هذا‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬الفرد‭.‬

نحن‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الدرن‭ ‬لدينا‭ ‬وحدة‭ ‬التوعية‭ ‬والتثقيف‭ ‬الصحي‭ ‬بالتواصل‭ ‬مع‭ ‬مكتب‭ ‬الإعلام‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬الوطني،‭ ‬الذي‭ ‬يترأسه‭ ‬أ‭.‬عماد‭ ‬انجومة‭ ‬يقومون‭ ‬بجهود‭ ‬كبيرة،‭ ‬ونحن‭ ‬نقوم‭ ‬بتحديث‭ ‬المطويات‭ ‬والملصقات‭ ‬والكتيبات‭ ‬بالإضافة‭ ‬للحملات‭ ‬التوعوية‭ ‬في‭ ‬المدارس،‭ ‬وفي‭ ‬السجون‭ ‬ومراكز‭ ‬إيواء‭ ‬الهجرة،‭ ‬ومع‭ ‬من‭ ‬لهم‭ ‬علاقة‭ ‬بالرعاية‭ ‬الصحية،‭ ‬وهناك‭ ‬برامج‭ ‬في‭ ‬القناة‭ ‬الصحية،‭ ‬ونحن‭ ‬نسعى‭ ‬لتكوين‭ ‬شبكة‭ ‬مع‭ ‬الإعلاميين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ورش‭ ‬العمل‭ ‬الخاصة؛‭ ‬لأن‭ ‬لديهم‭ ‬القدرة‭ ‬في‭ ‬توصيل‭ ‬صوتنا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المعلومة‭ ‬الصحيحة‭.‬

نتوقع‭ ‬تزايد‭ ‬حالات‭ ‬الاصابة‭ ‬في‭ ‬قادم‭ ‬الأيام‭ ‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى