على مدى ما يقارب عقدًا من الزمان، ظل اختفاء أحد المواطنين لغزًا يلفه الغموض، وتوارى اسمه بين ملفات المفقودين دون أن يترك خلفه سوى أسئلة معلقة وحكاية لم تكتمل فصولها. وبينما اعتقد البعض أن الزمن قد طوى الصفحة إلى الأبد، كانت الحقيقة تنتظر لحظة ظهورها.
وفي تطور دراماتيكي، أسفرت أعمال التحري والمتابعة المستمرة للقضايا الجنائية المجهولة عن التوصل إلى معلومات جديدة أعادت فتح ملف اختفاء مواطن منذ عام 2017، لتكشف التحقيقات الأولية عن شبهة جريمة قتل ظلت طي الكتمان لسنوات.
وبحسب المعلومات المتوفرة، قادت التحريات رجال الأمن إلى خيط مهم قادهم نحو دائرة المقربين من المفقود، حيث جرى الاستدلال مع إحدى شقيقاته، التي أدلت باعترافات صادمة كشفت جانبًا من الحقيقة الغائبة.
وأقرت المتهمة، وفق التحقيقات الأولية، بتورطها في قتل شقيقها إثر خلافات عائلية، مستخدمة منفضة سجائر في الاعتداء عليه، قبل أن تتعاون مع شقيقتيها في التخلص من الجثة عبر إحراقها ودفنها داخل مزرعة مملوكة للعائلة، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة وإبعاد الشبهات.
ومع تكشف خيوط القضية تباعًا، تم القبض على الشقيقات الثلاث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهن، فيما تتواصل التحقيقات لكشف المزيد من التفاصيل والوقوف على كافة ملابسات الواقعة.
وتعيد هذه القضية إلى الأذهان حقيقة أن بعض الجرائم قد تنجح في الاختباء لسنوات، لكنها لا تنجو من العدالة إلى الأبد، وأن الحقيقة مهما ووريت تحت التراب أو أخفيت بين الرماد، لا بد أن تجد طريقها إلى الظهور.
