
أسعد السويسي كان يخدم في توصيل الطلبات، وطلع في مشوار عادي، زي كل يوم، وما كانش يعرف إن المشوار هذا بيكون آخر مشوار في حياته.
كان يحمل طردًا ظنه مجرد هدية باش يوصلها لصاحبها، لكن الطرد ما كانش زي ما يبدو.
في لحظة صار الانفجار، وتحول مشوار الرزق إلى مأساة، وشاب كان خارج يخدم ويرجع لبيته ما رجعش.
أنا نشوف إن قصة أسعد لازم ما تمرش كخبر عابر، لأنها تفتح سؤال مهم: عامل التوصيل، شن ذنبه لو أعطوه طرد ما يعرفش شن فيه؟
اليوم عامل التوصيل يدخل في تفاصيل حياتنا كلها.. يوصل الأكل، والدواء، والهدايا، والمشتريات، ويمشي من مكان لمكان باش يوفر لقمة عيشه.
وراء كل واحد منهم عائلة تستناه يرجع في آخر النهار.
أسعد ما رجعش.
والسؤال اللي لازم نسألوه: من يحمي العامل اللي يحمل حاجة ما يعرفش شن داخلها؟
رحم الله أسعد السويسي، وغفر له، وربط على قلوب أهله ومحبيه.
مواطن



