أخبار

استقالة المسؤول .. جــرس إنذار في وحل الفساد

إنتصار المغيربي

في‭ ‬بلدٍ‭ ‬اعتاد‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬أزماته‭ ‬من‭ ‬السياسة‭ ‬ثم‭ ‬تنتهي‭ ‬في‭ ‬جيب‭ ‬المواطن‭ ‬لا‭ ‬تبدو‭ ‬استقالة‭ ‬المسؤول‭ ‬أمرًا‭ ‬عاديًا‭ ‬في‭ ‬واقع‭ ‬أصبحتْ‭ ‬فيه‭ ‬السلطة،‭ ‬أو‭ ‬الوظيفة‭ ‬ملكًا‭ ‬مقدسًا‭ ‬فالمنصب‭ ‬للأسف‭ ‬يمثل‭ ‬منجمًا‭ ‬للمزايا‭ ‬لا‭ ‬وسيلة‭ ‬لتقديم‭ ‬الخدمات،‭ ‬وإذا‭ ‬ما‭ ‬حاولنا‭ ‬استذكار‭ ‬عدد‭ ‬استقالات‭ ‬من‭ ‬تولوا‭ ‬المناصب‭ ‬منذ‭ ‬2011‭ ‬وحتى‭ ‬اللحظة‭ ‬لن‭ ‬تسعفنا‭ ‬لغة‭ ‬الأرقام،‭ ‬فالواقع‭ ‬يخبرنا‭ ‬أنَّ‭ ‬الاستقالة‭ ‬هي‭ ‬‮«‬بيضة‭ ‬الديك‮»‬‭ ‬وأمرٌ‭ ‬يندر‭ ‬حدوثه‭ ‬وإن‭ ‬حدث‭ ‬لن‭ ‬يتكرَّر‭ .‬

والسؤال‭ ‬المهم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاستطلاع‭ ‬لماذا‭ ‬يختار‭ ‬مسؤولون‭ ‬مغادرة‭ ‬مواقعهم‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬تعد‭ ‬في‭ ‬توقيتها‭ ‬حرجة‭ ‬وحساسة‭. ‬وقد‭ ‬نشير‭ ‬هنا‭ ‬إلى‭ ‬محافظ‭ ‬ليبيا‭ ‬المركزي‭ ‬كمثالٍ‭ ‬على‭ ‬ذلك؟‭. ‬وما‭ ‬حجم‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬أصحاب‭ ‬المناصب‭ ‬السيادية؟،‭ ‬وهل‭ ‬المشكلة‭ ‬في‭ ‬الأشخاص‭ ‬أم‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬اقتصادية،‭ ‬وسياسية‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬أي‭ ‬مسؤول‭ ‬منفرد‭ ‬على‭ ‬معالجتها؟‭. ‬

قرار‭ ‬شخصي‭ ‬أم‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬أزمة‭ ‬مؤسسية‭ ‬؟

قال‭ ‬محمد‭ ‬يوسف‭ ‬درميش‭..‬مستشار‭ ‬التطوير‭ ‬التنظيمي‭ ‬السابق‭ ‬والمشرف‭ ‬السابق‭ ‬على‭ ‬الملف‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬بالقسم‭ ‬العلمي‭ ‬بالمركز‭ ‬القومي‭ ‬للدراسات‭ ‬والبحوث‭ ‬العلمية  ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬استقالة‭ ‬المحافظ‭  ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬تقييم‭ ‬محافظ‭ ‬مصرف‭ ‬ليبيا‭ ‬المركزي‭ ‬ومجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ينطلق‭ ‬من‭ ‬الأداء‭ ‬والنتائج‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭.‬

ويطرح‭ ‬درميش‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأسئلة‭ ‬التي‭ ‬يرى‭ ‬أنها‭ ‬تمثل‭ ‬معيارًا‭ ‬حقيقيًا‭ ‬للحكم‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬المصرف‭ ‬وهي‭ : ‬هل‭ ‬نجحتْ‭ ‬إدارة‭ ‬المصرف‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬أدوات‭ ‬السياسة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لمواجهة‭ ‬الأزمات؟،‭ ‬وهل‭ ‬تمكنتْ‭ ‬من‭ ‬تطوير‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬ليؤدي‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬التمويل‭ ‬والاستثمار؟‭ ‬وهل‭ ‬قدَّم‭ ‬حلولاً‭ ‬لأزمة‭ ‬السيولة‭ ‬وتراجع‭ ‬قيمة‭ ‬الدينار؟‭. ‬وبحسب‭ ‬رؤيته‭ ‬فإن‭ ‬الإجابة‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الأسئلة‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تحدَّد‭ ‬مستوى‭ ‬نجاح،‭ ‬أو‭ ‬إخفاق‭ ‬الإدارة‭ ‬المصرفية‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬المواطن‭ ‬يلمس‭ ‬نتائج‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬اليومية‭ ‬من‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬إلى‭ ‬قيمة‭ ‬الدينار،‭ ‬وتوفر‭ ‬السيولة‭.‬

‭ ‬انجازات‭ ‬رقمية‭ ‬

يرى‭ ‬م‭. ‬هشام‭ ‬بشية‭ ‬أن‭ ‬الأخبار‭ ‬المتداولة‭ ‬حول‭ ‬استقالة‭ ‬محافظ‭ ‬مصرف‭ ‬ليبيا‭ ‬المركزي‭ ‬لم‭ ‬تتضح‭ ‬أسبابها‭ ‬رسميًا‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬رغم‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬رفض‭ ‬الاستقالة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للدولة‭.‬

ويشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المحافظ‭ ‬أنجز‭ ‬خطواتٍ‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التحوَّل‭ ‬الرقمي‭ ‬والخدمات‭ ‬الإلكترونية‭  ‬كما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬السيولة،‭ ‬والنقد‭ ‬الأجنبي‭  ‬إلا‭ ‬أنّ‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬لم‭ ‬تنجح‭ ‬بصورة‭ ‬كافية‭ ‬في‭ ‬إيصال‭ ‬الدولار‭ ‬للمواطن‭ ‬بالسعر‭ ‬الرسمي‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬إنهاء‭ ‬السوق‭ ‬الموازية‭. ‬ويطرح‭ ‬‮«‬بشية‮»‬‭ ‬سؤالاً‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭: ‬لماذا‭ ‬قدَّم‭ ‬المحافظ‭ ‬استقالته‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت؟‭ . ‬كما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬تداول‭ ‬معلومات‭ ‬حول‭ ‬تعرضه‭ ‬لضغوط‭ ‬مرتبطة‭ ‬بمبالغ‭ ‬مالية‭ ‬تخص‭ ‬مؤسسة‭ ‬عسكرية‭. ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الروايات‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬توضيح‭ ‬رسمي‭ ‬ولا‭ ‬يجوز‭ ‬التعامل‭ ‬معها‭ ‬كحقائق‭ ‬قبل‭ ‬التحقَّق‭ ‬منها‭.‬

ويرى‭ ‬أن‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬لمواجهة‭ ‬شبكات‭ ‬المصالح‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالاعتمادات‭ ‬والسوق‭ ‬الموازية‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬الأزمة‭ ‬لا‭ ‬تتعلق‭ ‬بالسياسة‭ ‬النقدية‭ ‬وحدها‭ ‬وإنما‭ ‬بشبكة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المصالح‭ ‬الاقتصادية‭.‬

  المشكلة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬المحافظ

من‭ ‬زاوية‭ ‬أخرى‭ ‬قال‭  أ‭.‬عبد‭ ‬الهادي‭ ‬شلوف‭  ‬الناشط‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬العام‭ ‬إنه‭ ‬من‭ ‬الضرورة‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬الاستقالة‭ ‬وطلب‭ ‬الإعفاء،‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬منهما‭ ‬دلالاته‭ ‬القانونية‭ ‬والإدارية‭.‬

ويؤكد‭ ‬أن‭ ‬الجدل‭ ‬حول‭ ‬الاستقالة‭ ‬بدأ‭ ‬منذ‭ ‬اللحظة‭ ‬الأولى‭ ‬لتداول‭ ‬الخبر‭ ‬داعيًا‭ ‬إلى‭ ‬انتظار‭ ‬الإجراءات‭ ‬الرسمية‭ ‬قبل‭ ‬استخدام‭ ‬مصطلحات‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬الإعفاء‮»‬‭.‬

ويذهب‭ ‬شلوف‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأزمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الليبية‭ ‬أعمق‭ ‬من‭ ‬تغيير‭ ‬محافظ‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ . ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬اتساع‭ ‬الإنفاق‭ ‬العام،‭ ‬وتزايد‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬العُملة‭ ‬الأجنبية‭ ‬واستنزاف‭ ‬النقد‭ ‬الأجنبي‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬اعتماد‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الليبيين‭ ‬على‭ ‬المرتبات‭ ‬الحكومية‭.‬

وبحسب‭ ‬رؤيته‭ ‬فإن‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ ‬وجد‭ ‬نفسه‭ ‬أمام‭ ‬منظومة‭ ‬اقتصادية‭ ‬معقدة‭  ‬فكلما‭ ‬ضخ‭ ‬العُملة‭ ‬الأجنبية‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬جرى‭ ‬امتصاص‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬منها‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يزيد‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭. ‬وأوضح‭  ‬أن‭ ‬معالجة‭ ‬الأزمة‭ ‬لا‭ ‬تبدأ‭ ‬بتغيير‭ ‬المحافظ‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬بإصلاح‭ ‬بنية‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬وتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل،‭ ‬وفتح‭ ‬باب‭ ‬الاستثمار،‭ ‬وتقليص‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الوظيفة‭ ‬الحكومية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توحيد‭ ‬المؤسسات،‭ ‬وتحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬الأمني‭.‬

فشل‭ ‬الإصلاح؟

م‭.‬محمد‭ ‬الكبير‭ ‬مستشار‭ ‬المصالحة‭ ‬الوطنية‭. ‬قال‭ ‬إن‭ ‬استقالة‭ ‬محافظ‭ ‬مصرف‭ ‬ليبيا‭ ‬المركزي‭ ‬إذا‭ ‬تأكدتْ‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬لها‭ ‬تداعيات‭ ‬خطيرة‭ ‬على‭ ‬الوضع‭ ‬الاقتصادي‭.‬

ويعتبر‭ ‬أن‭ ‬اختيار‭ ‬المحافظ‭ ‬جاء‭ ‬بحسب‭ ‬تقديره‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬توافق‭ ‬بين‭ ‬أجسام‭ ‬سياسية‭ ‬من‭ ‬الشرق‭ ‬والغرب‭ ‬باعتباره‭ ‬شخصية‭ ‬محايدة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الطرفين‭ ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬مغادرته‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬التوازن‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والسياسي‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسة‭ ‬النقدية‭.‬

ويربط‭ ‬الكبير‭ ‬الاستقالة‭ ‬وفق‭ ‬قراءته‭ ‬بتعثر‭ ‬بعض‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬نتيجة‭ ‬غياب‭ ‬التوافق‭ ‬وتغليب‭ ‬المصالح‭ ‬الخاصة‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬الأطراف‭.‬

ويقول‭ ‬إنّ‭ ‬المحافظ‭ ‬دخل‭ ‬إلى‭ ‬منصبه‭ ‬رغبة‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬البلاد‭ ‬والإسهام‭ ‬في‭ ‬الإصلاح‭ ‬الاقتصادي‭ ‬لكنه‭ ‬واجه‭ ‬عراقيل‭ ‬ربما‭ ‬جعلته‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬قناعة‭ ‬بعدم‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأهداف‭ ‬التي‭ ‬جاء‭ ‬من‭ ‬أجلها‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أهم‭ ‬نتائج‭  ‬الاستقالات‭ ‬المسؤولين‭ ‬أنها‭  ‬تعكس‭ ‬الخلاف‭  ‬حول‭ ‬السياسات‭ ‬الاقتصادية‭  ‬و‭ ‬الضغوط‭  ‬السياسية‭ ‬والمؤسسية‭  ‬مما‭ ‬تسبب‭  ‬إحباطاً‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬الإصلاحات‭ ‬المرجوة‭ .‬

‭ ‬تقييم‭ ‬حول‭ ‬الاستقالات‭ ‬

تساءلت‭ ‬الدكتورة‭  ‬سميرة‭  ‬الزليطني‭  ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬القانون‭ ‬‭ ‬هل‭ ‬سبب‭ ‬مشكلة‭ ‬استقالات‭ ‬المسؤولين‭  ‬في‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يتولون‭ ‬المناصب،‭ ‬أم‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬السياسية‭ ‬والمؤسسية‭ ‬التي‭ ‬يعملون‭ ‬داخلها؟‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أسباب‭ ‬استقالات‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬أغلبها‭ ‬مرتبط‭  ‬بالضغوط‭ ‬السياسية‭ ‬أو‭ ‬مؤسسية‭ ‬وضعف‭ ‬التوافق‭ ‬المؤسسي‭  ‬وتداخل‭ ‬الاختصاصات،‭  ‬أو‭ ‬بخلافات‭ ‬حول‭ ‬إدارة‭ ‬الملفات‭ ‬العامة،‭ ‬وهنا‭ ‬يتبين‭ ‬مدى‭ ‬قدرة‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬القرار‭ ‬الإداري‭ ‬والاقتصادي‭ ‬من‭ ‬التجاذبات‭. ‬كما‭ ‬أكدت‭ ‬على‭  ‬التوقيت‭ ‬فهو‭  ‬مهم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الجدل‭ ‬الذي‭ ‬أثارته‭ ‬استقالة‭ ‬‮«‬ناجي‭ ‬عيسى‮»‬‭ ‬وما‭ ‬رافقها‭ ‬من‭ ‬حديث‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬المرئي‭ ‬ومنصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬عن‭ ‬الضغوطات‭  ‬والخلافات‭ ‬حول‭ ‬الإنفاق،‭ ‬والسياسة‭ ‬النقدية‭  ‬وهي‭ ‬ملفات‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬معلومات‭ ‬موثقة‭ ‬لا‭ ‬إلى‭ ‬التكهنات‭.‬

موضحة‭ ‬أن‭  ‬تقارير‭ ‬حديثة‭ ‬تؤكد‭  ‬أن‭ ‬‮«‬مدير‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ ‬السيد‭ ‬ناجي‭ ‬عيسى‮»‬‭  ‬قدّم‭ ‬طلب‭ ‬إعفائه‭ ‬بينما‭ ‬طُلب‭ ‬منه‭ ‬الاستمرار‭ ‬مؤقتاً‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬الطلب‭. ‬موضحة‭ ‬أن‭ ‬الاستقالة‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬أحياناً‭ ‬حقاً‭ ‬شخصياً‭ ‬ومسؤولية‭ ‬أخلاقية‭ ‬عندما‭ ‬يعجز‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬تنفيذ‭ ‬ما‭ ‬يراه‭ ‬صحيحاً‭  ‬لكنها‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬أيضاً‭ ‬مؤشراً‭ ‬خطيراً‭ ‬عندما‭ ‬تصبح‭ ‬المؤسسات‭ ‬عاجزة‭ ‬عن‭ ‬توفير‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬تمكن‭ ‬المسؤول‭ ‬من‭ ‬أداء‭ ‬مهامه‭.‬

وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬المواطن‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬محور‭ ‬أي‭ ‬تقييم‭  ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يعنيه‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬يستقيل‭ ‬ومن‭ ‬يبقى‭ ‬وإنما‭ ‬يريد‭ ‬مؤسسات‭ ‬مستقرة‭ ‬وأسعاراً‭ ‬يمكن‭ ‬تحملها‭ ‬وسيولة‭ ‬متوفرة‭ ‬وعملة‭ ‬وطنية‭ ‬مستقرة‭  ‬ومسؤولين‭ ‬تتم‭ ‬محاسبتهم‭ ‬على‭ ‬النتائج‭.‬

القانون‭ ‬والمصلحة‭ ‬العامة

د‭. ‬فتحي‭ ‬دوزان‭ ‬عضو‭ ‬هيئة‭ ‬تدريس‭ ‬متخصص‭ ‬في‭ ‬القانون‭ .. ‬قال‭ ‬إن‭ ‬استقالة‭ ‬محافظ‭ ‬مصرف‭ ‬ليبيا‭ ‬المركزي‭ ‬إذا‭ ‬تأكدتْ‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬النظر‭ ‬إليها‭ ‬باعتبارها‭ ‬قراراً‭ ‬إدارياً‭ ‬يخص‭ ‬الشخص‭ ‬المسؤول‭ ‬فقط‭ ‬وإنما‭ ‬باعتبارها‭ ‬قضية‭ ‬تمس‭ ‬الاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬للبلاد‭.‬

ويؤكد‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة‭ ‬لا‭ ‬تحتمل‭ ‬مزيداً‭ ‬من‭ ‬الارتباك‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬السيادية‭ ‬مشدداً‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المسؤول‭ ‬الوطني‭ ‬مطالب‭ ‬بتحمل‭ ‬الضغوط‭ ‬والاستمرار‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬مهامه‭ ‬متى‭ ‬كان‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬خدمة‭ ‬الصالح‭ ‬العام‭.‬

ويضيف‭ ‬أن‭ ‬الاختلاف‭ ‬حول‭ ‬أداء‭ ‬المحافظ‭ ‬أو‭ ‬نقد‭ ‬بعض‭ ‬سياساته‭ ‬حق‭ ‬مشروع‭  ‬لكن‭ ‬المطلوب‭ ‬هو‭ ‬تقييم‭ ‬المرحلة‭ ‬بموضوعية‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الشخصنة‭ ‬والتجاذبات‭.‬

المواطن‭ ‬يريد‭ ‬النتائج

أ‭. ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬الشفتري‭ ‬المستشار‭ ‬القانوني‭  أكد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المسؤولين‭  ‬مطالبون‭  ‬بالإخلاص‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬والصدق‭ ‬في‭ ‬القول‭ ‬وأن‭ ‬الظروف‭ ‬الحالية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مسؤولين‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬قضاء‭ ‬حوائج‭ ‬النَّاس‭ ‬وبعث‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬قدرة‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬والعدالة‭ ‬وتطبيق‭ ‬القانون‭. ‬ويؤكد‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬تمثل‭ ‬اختباراً‭ ‬حقيقياً‭ ‬لقدرة‭ ‬الإدارة‭ ‬المصرفية‭ ‬على‭ ‬الاستجابة‭ ‬لتطلعات‭ ‬المواطن‭  ‬الذي‭ ‬تحمل‭ ‬أزمات‭ ‬متتالية‭ ‬وينتظر‭ ‬من‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ ‬إجراءات‭ ‬ملموسة‭ ‬تنعكس‭ ‬على‭ ‬حياته‭ ‬اليومية‭. ‬من‭ ‬جهته‭ ‬أشار‭ ‬المواطن‭ ‬عبد‭ ‬الوهاب‭ ‬الفوني‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المحافظ‭ ‬بذل‭ ‬جهداً‭ ‬يستحق‭ ‬التقدير‭ ‬رغم‭ ‬الانقسامات‭ ‬السياسية‭ ‬والظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المعقدة‭. ‬وأوضح‭  ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬يؤيد‭ ‬استقالته‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭  ‬لأن‭ ‬المرحلة‭  ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظره‭  ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬الاستقرار‭ ‬والاستمرارية‭  ‬مع‭ ‬محاسبة‭ ‬المسؤول‭ ‬على‭ ‬النتائج‭ ‬لا‭ ‬تغيير‭ ‬المسؤولين‭ ‬والبدء‭ ‬من‭ ‬جديد‭. ‬ويختصر‭ ‬المواطن‭ ‬مطالبه‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬قيمة‭ ‬الدينار‭ ‬وخفض‭ ‬سعر‭ ‬الدولار‭ ‬وضبط‭ ‬الإنفاق‭ ‬وتحسين‭ ‬الوضع‭ ‬الاقتصادي‭.‬

‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬التجاذبات

من‭ ‬جانبها‭ ‬قالت‭ ‬‭ ‬د‭. ‬ليلى‭ ‬الأسطى‭  ‬رئيسة‭ ‬شبكة‭ ‬سيدات‭ ‬ليبيا‭..  ‬أن‭ ‬الظرف‭ ‬الراهن‭ ‬لا‭ ‬يحتمل‭ ‬مزيداً‭ ‬من‭ ‬الاضطراب‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسات‭ ‬السيادية‭. ‬وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬استقرار‭ ‬مصرف‭ ‬ليبيا‭ ‬المركزي‭ ‬ينعكس‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬المواطن‭  ‬خصوصاً‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالأسعار‭ ‬والسيولة‭ ‬وسعر‭ ‬الصرف‭ ‬والقدرة‭ ‬الشرائية‭. ‬وترى‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬تغيير‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬المصرف‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬التجاذبات‭ ‬السياسية‭  ‬وأن‭ ‬الأولوية‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬لاستقرار‭ ‬المؤسسة‭ ‬وحماية‭ ‬مصالح‭ ‬المواطنين‭.‬

‭ ‬

ليست‭ ‬مجرد‭ ‬استقالة

وعبّر‭ ‬الإعلامي‭  ‬الأمين‭ ‬الشريف‭ ‬عن‭ ‬وجهة‭ ‬نظره‭ ‬بالقول‭ ‬إن‭  ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬بشأن‭ ‬محافظ‭ ‬مصرف‭ ‬ليبيا‭ ‬المركزي‭ ‬‮«‬ناجي‭ ‬عيسى‮»‬‭ ‬لا‭ ‬يُعد‭ ‬استقالة‭ ‬رسمية‭  ‬بل‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬ضغوط،‭ ‬وحديث‭ ‬عن‭ ‬إمكانية‭ ‬إقالته‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬أزمة‭ ‬السيولة‭ ‬وسعر‭ ‬الدولار‭ ‬وملف‭ ‬الاعتمادات‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الانقسام‭ ‬السياسي‭ ‬حول‭ ‬أداء‭ ‬المصرف‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬تراجع‭ ‬هذه‭ ‬الضغوط‭ ‬ارتبط‭ ‬بالدعم‭ ‬الدولي‭ ‬لاستقلالية‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ ‬وخطوات‭ ‬معالجة‭ ‬أزمة‭ ‬السيولة‭ ‬وتوفير‭ ‬العُملة‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬حاجة‭ ‬البلاد‭ ‬إلى‭ ‬الاستقرار‭ ‬النقدي‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬ناجي‭ ‬عيسى‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬في‭ ‬منصبه‭ ‬ويمارس‭ ‬مهامه‭ ‬ولم‭ ‬تصدر‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬استقالة‭ ‬أو‭ ‬إقالة‭ ‬رسمية‭ ‬بحقه

ومن‭ ‬جانبه‭ ‬قال‭ ‬الناشط‭ ‬المدني‭ ‬الحسين‭ ‬المرادي  ‬أن‭ ‬استقالة‭ ‬محافظ‭ ‬مصرف‭ ‬ليبيا‭ ‬المركزي‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬استقالة‭ ‬مسؤول‭ ‬بل‭ ‬حدث‭ ‬اقتصادي‭ ‬يمس‭ ‬استقرار‭ ‬الدينار‭ ‬والسيولة‭ ‬والأسعار‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الوطني‭.‬

وما‭ ‬يهمنا‭ ‬كمواطنين‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬معرفة‭ ‬أسباب‭ ‬الاستقالة‭ ‬بل‭ ‬فهم‭ ‬ما‭ ‬أوصل‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬الخلافات‭ ‬حول‭ ‬الإنفاق‭ ‬العام‭ ‬وإدارة‭ ‬الإيرادات‭ ‬النفطية‭.‬

ويجب‭ ‬ألا‭ ‬تتحوّل‭ ‬الاستقالة‭ ‬إلى‭ ‬صراع‭ ‬سياسي‭ ‬أو‭ ‬تصفية‭ ‬حسابات‭ ‬لأن‭ ‬المواطن‭ ‬هو‭ ‬المتضرر‭ ‬الأول‭ ‬مضيفا‭  ‬أن‭  ‬ليبيا‭ ‬تملك‭ ‬موارد‭ ‬كبيرة‭ ‬لكن‭ ‬المشكلة‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬سوء‭ ‬إدارتها‭ ‬والانقسام‭ ‬المؤسسي‭ ‬وضعف‭ ‬الرقابة‭ ‬وعدم‭ ‬استقرار‭ ‬السياسات‭ ‬المالية‭ ‬والنقدية‭.‬

وأكد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭  ‬حماية‭ ‬استقلال‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ ‬وضمان‭ ‬الشفافية‭ ‬وإدارة‭ ‬المال‭ ‬العام‭ ‬بما‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬الاقتصاد‭ ‬ومعيشة‭ ‬المواطن‭.‬

بين‭ ‬الاستقرار‭ ‬والتغيير

في‭ ‬النهاية‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬المواطن‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬بقى‭ ‬في‭ ‬المنصب‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يعنيه‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬اليومية‭. ‬فالمواطن‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يجد‭ ‬السيولة‭ ‬في‭ ‬المصرف،‭ ‬وأن‭ ‬يشتري‭ ‬احتياجات‭ ‬أسرته‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تلتهم‭ ‬الأسعار‭ ‬دخله‭ ‬وأن‭ ‬يحافظ‭ ‬الدينار‭ ‬على‭ ‬قيمته‭ ‬وأن‭ ‬يعرف‭ ‬إلى‭ ‬أين‭ ‬يتجه‭ ‬الاقتصاد‭. ‬وبين‭ ‬دعوات‭ ‬المحافظ‭ ‬إلى‭ ‬الاستمرار‭ ‬ومطالب‭ ‬التغيير‭ ‬تبقى‭ ‬القضية‭ ‬الأهم‭: ‬هل‭ ‬تحتاج‭ ‬ليبيا‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬الأشخاص‭ ‬أم‭ ‬تغيير‭ ‬السياسات؟‭ ‬وهل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬استقالة‭ ‬محافظ‭ ‬مصرف‭ ‬ليبيا‭ ‬المركزي‭ ‬إذا‭ ‬تأكدت‭ ‬رسمياً‭ ‬بداية‭ ‬لإصلاح‭ ‬حقيقي‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسة‭ ‬أم‭ ‬أنها‭ ‬ستفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬أزمة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬تمس‭ ‬حياة‭ ‬كل‭ ‬مواطن؟‭ ‬لدى‭ ‬تكشف‭ ‬الآراء‭ ‬المتباينة‭ ‬أن‭ ‬السؤال‭ ‬لا‭ ‬يتوقف‭ ‬عند‭ ‬استقالة‭ ‬محافظ‭ ‬مصرف‭ ‬ليبيا‭ ‬المركزي‭ ‬وإنما‭ ‬يفتح‭ ‬ملفاً‭ ‬أوسع‭ ‬يتعلق‭ ‬بظاهرة‭ ‬استقالات‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬ويطرح‭ ‬عدة‭ ‬تساؤلات‭ ‬أمام‭ ‬صانعي‭ ‬القرار‭ ‬منها‭  ‬هل‭ ‬أصبحت‭ ‬المناصب‭ ‬العليا‭ ‬بيئة‭ ‬طاردة‭ ‬للمسؤولين‭ ‬بسبب‭ ‬الضغوط‭ ‬السياسية؟‭.‬‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الاستقالات‭ ‬تأتي‭ ‬نتيجة‭ ‬لخلافات‭ ‬حول‭ ‬السياسات‭ ‬والقرارات؟‭ ‬وهل‭ ‬توجد‭ ‬آليات‭ ‬واضحة‭ ‬لمحاسبة‭ ‬المسؤولين‭ ‬على‭ ‬نتائج‭ ‬عملهم‭ ‬قبل‭ ‬مغادرتهم؟‭ ‬ومن‭ ‬يضمن‭ ‬استمرار‭ ‬المؤسسات‭ ‬عند‭ ‬تغير‭ ‬القيادات؟‭ ‬وهل‭ ‬الاستقالة‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬أصبحت‭ ‬وسيلة‭ ‬للاحتجاج‭ ‬على‭ ‬الانسداد‭ ‬المؤسسي‭  ‬أم‭ ‬أنها‭ ‬نتيجة‭ ‬طبيعية‭ ‬لفشل‭ ‬المسؤول‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافه؟‭ ‬

هذه‭ ‬الأسئلة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬حسمها‭ ‬بالآراء‭ ‬وحدها‭ ‬وإنما‭ ‬تحتاج‭ ‬إجابات‭ ‬واضحة‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تتحوَّل‭ ‬استقالة‭ ‬مسؤول‭ ‬إلى‭ ‬مجرد‭ ‬مادة‭ ‬للجدل‭ ‬بينما‭ ‬يبقى‭ ‬المواطن‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يدفع‭ ‬فاتورة‭ ‬أي‭ ‬اضطراب‭ ‬اقتصادي‭ .‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى