
أيُّ قسوةٍ هذه التي تحكم القطاع الصحي؟ أدوية السكري مفقودة كلياً في المستشفيات العامة، لتُترك أجساد المرضى المنهكة تحت رحمة الجشع! يقف المريض اليوم عاجزاً، مسلوب الإرادة أمام رفوف الصيدليات الخاصة، ليشتري قلم لانتوس الرصاصي بـ 95 ديناراً! والأدهى أن الجرعات المكثفة تجبرهم على دفع 180 ديناراً كل 4 أو 5 أيام فقط! إنها جريمة مكتملة الأركان بحق أصحاب الأمراض المزمنة؛ فكيف لمرتبٍ بسيط أو متقاعدٍ أن يصمد أمام هذا الابتزاز اليومي؟ نقص الأنسولين في مستشفيات الدولة ليس مجرد تقصير إداري، بل هو حكم بالإعدام البطيء على المواطن، وتواطؤ صريح يترك الإنسان يُصارع الموت بلا مغيث!



