صحة

إنسولين‭ ‬لانتوس‭ ‬بـين‭ ‬النقص‭ ‬والجشع

هدى الميلودي

أيُّ‭ ‬قسوةٍ‭ ‬هذه‭ ‬التي‭ ‬تحكم‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي؟‭ ‬أدوية‭ ‬السكري‭ ‬مفقودة‭ ‬كلياً‭ ‬في‭ ‬المستشفيات‭ ‬العامة،‭ ‬لتُترك‭ ‬أجساد‭ ‬المرضى‭ ‬المنهكة‭ ‬تحت‭ ‬رحمة‭ ‬الجشع‭! ‬يقف‭ ‬المريض‭ ‬اليوم‭ ‬عاجزاً،‭ ‬مسلوب‭ ‬الإرادة‭ ‬أمام‭ ‬رفوف‭ ‬الصيدليات‭ ‬الخاصة،‭ ‬ليشتري‭ ‬قلم‭ ‬لانتوس‭ ‬الرصاصي‭ ‬بـ‭ ‬95‭ ‬ديناراً‭! ‬والأدهى‭ ‬أن‭ ‬الجرعات‭ ‬المكثفة‭ ‬تجبرهم‭ ‬على‭ ‬دفع‭ ‬180‭ ‬ديناراً‭ ‬كل‭ ‬4‭ ‬أو‭ ‬5‭ ‬أيام‭ ‬فقط‭! ‬إنها‭ ‬جريمة‭ ‬مكتملة‭ ‬الأركان‭ ‬بحق‭ ‬أصحاب‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة؛‭ ‬فكيف‭ ‬لمرتبٍ‭ ‬بسيط‭ ‬أو‭ ‬متقاعدٍ‭ ‬أن‭ ‬يصمد‭ ‬أمام‭ ‬هذا‭ ‬الابتزاز‭ ‬اليومي؟‭ ‬نقص‭ ‬الأنسولين‭ ‬في‭ ‬مستشفيات‭ ‬الدولة‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬تقصير‭ ‬إداري،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬حكم‭ ‬بالإعدام‭ ‬البطيء‭ ‬على‭ ‬المواطن،‭ ‬وتواطؤ‭ ‬صريح‭ ‬يترك‭ ‬الإنسان‭ ‬يُصارع‭ ‬الموت‭ ‬بلا‭ ‬مغيث‭!‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى