
تستعد الهيئة العامة للسينما والمسرح لإطلاق الدورة الثانية من مهرجان ليبيا الدولي للأفلام القصيرة، المقرر إقامتها في طرابلس خلال الفترة من 10 إلى 13 أكتوبر الجاري، بمشاركة 142 فيلمًا من 19 دولة عربية وأجنبية، بحضور عدد من نجوم وصنّاع السينما العرب، إلى جانب برنامج فني وثقافي متنوع يضم عروضا سينمائية وندوات وحواريات وورش عمل.
وتنطلق فعاليات المهرجان يوم الـ10 من أكتوبر الجاري، في أرض معرض طرابلس الدولي، بينما تحتضن قاعات فندق كورنثيا بقية الفعاليات، التي تتضمن ندوات وحواريات فنية وورشا تطبيقية بمشاركة أساتذة ومخرجين ومتخصصين في مجالات السينما. كما يشهد الفندق فعاليات اليوم الختامي وإعلان النتائج.
وقال المخرج صلاح عصمان، رئيس لجنة المشاهدة والفرز، إن اللجنة تواصل منذ أكثر من عشرة أيام مشاهدة وتقييم الأفلام المشاركة وفق الشروط والمعايير المعتمدة، موضحًا أن أعمال المشاهدة تبدأ من ساعات الصباح وتستمر حتى المساء، بالتوازي مع إعداد تقارير تتضمن نتائج الفرز وأسباب استبعاد الأعمال التي لا تستوفي الضوابط.
وأوضح عصمان أن مصر تصدرت قائمة المشاركات بـ32 فيلمًا، تلتها تونس بـ28 فيلمًا، والعراق بـ24 فيلما، فيما شاركت ليبيا بـ12 فيلمًا، والجزائر بـ10 أفلام، والمغرب بـ9 أفلام، وسوريا بـ8 أفلام، إلى جانب مشاركات من السعودية وفلسطين والأردن وفرنسا وتركيا وإيران واليمن والإمارات ولبنان وأستراليا والتوغو، فضلا عن عدد من الأعمال التي لم تستكمل إجراءات تصنيفها بعد.
وتضم لجنة المشاهدة والفرز، إلى جانب رئيسها صلاح عصمان، د. غيث الشامس، ود. محمد الغرياني، وعبد الحفيظ نشنوش، ورمضان سليم، وهم من المختصين في مجالات السينما والتصوير والنقد وتقنيات الفنون.
وتخضع الأفلام المشاركة لمجموعة من المعايير الفنية والتنظيمية، من أبرزها ألا تقل مدة الفيلم عن ثلاث دقائق ولا تتجاوز 20 دقيقة، إلى جانب وضوح الفكرة وأصالتها، واستيفاء الشروط الفنية، والالتزام بحقوق الملكية الفكرية.
وأشار عصمان إلى تفاوت المستويات الفنية للأعمال التي خضعت للتقييم، لافتا إلى بروز عدد من الأفلام التي تتمتع بمستويات جيدة ومتميزة، مقابل أعمال لم تستوفِ المعايير المطلوبة. كما رصدت اللجنة ملاحظات تتعلق بجودة الصورة والتكوين والألوان في بعض المشاركات، في حين تناولت أفلام أخرى موضوعات اجتماعية وإنسانية وسياسية متنوعة.
حضور عربي وبرنامج ثقافي
وتحمل الدورة الثانية من المهرجان اسم الفنان البخاري حودة، فيما يحل الفنان المصري محمود حميدة ضيف شرف، ويرأس لجنة التحكيم المخرج المصري مجدي أحمد علي، بمشاركة عدد من المخرجين والفنانين الليبيين والعرب.
ويشتمل البرنامج الثقافي على مجموعة من الحواريات والندوات الفنية وورش العمل التطبيقية، بمشاركة أساتذة ومخرجين ومتخصصين في السينما، بما يوفر مساحة للحوار وتبادل الخبرات والتجارب، ويفتح المجال أمام المشاركين للتعرف إلى تجارب سينمائية مختلفة.
كما تشهد الدورة تكريم عشرة من المخرجين والمصورين وفنيي الصوت الذين أسهموا في مسيرة السينما الليبية منذ انطلاقتها، تقديرا لإسهاماتهم ودورهم في تطوير العمل السينمائي والفني في ليبيا.
ويخصص اليوم الختامي برنامجا خاصا للاحتفاء بالمخرج الليبي عبدالله الزروق، يتضمن تكريمه وتوقيع كتاب يتناول سيرته وتجربته الفنية، في خطوة تهدف إلى الاحتفاء برواد السينما الليبية وتوثيق تجاربهم ومسيرتهم.
وتأتي الدورة الثانية من المهرجان بمشاركة دولية واسعة تعكس الحضور المتنامي للفيلم القصير بوصفه وسيطا فنيا وثقافيا قادرا على التعبير عن قضايا وتجارب متنوعة. كما تبرز المشاركة الليبية أهمية مواصلة دعم الإنتاج المحلي، وتشجيع المواهب الشابة وخريجي كليات ومعاهد الفنون، والعاملين في مجالات الكتابة والإخراج والتصوير والنقد، بما يسهم في تعزيز حضور السينما الليبية واستمرار تطورها.



