شن صار

خلوا الرصيف لاصحابه..

سالمة عطيوة

لقيت‭ ‬منشور‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬الصفحات‭ ‬صورة‭  ‬لسيارة‭ ‬واقفة‭ ‬فوق‭ ‬الرصيف،‭ ‬والشجرة‭ ‬في‭ ‬مكانها،‭ ‬والمواطن‭ ‬هو‭ ‬اللي‭ ‬مطلوب‭ ‬منه‭ ‬يلقى‭ ‬طريق‭  ‬ثانية‭ ‬يمشي‭ ‬فيها‭ !‬

المشكلة‭ ‬مش‭ ‬في‭ ‬سيارة‭ ‬واحدة‭ ‬وقفت‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬غلط،‭ ‬المشكلة‭ ‬في‭ ‬عقلية‭ ‬تقول‭: ‬‮«‬المهم‭ ‬نوقف‭.. ‬والباقي‭ ‬يدبر‭ ‬راسه‮»‬‭. ‬الرصيف‭ ‬مخصص‭  ‬للمشاة،‭ ‬للأم‭ ‬اللي‭ ‬ماشية‭ ‬مع‭ ‬صغارها‭ ‬،‭ ‬للكبير‭ ‬في‭ ‬السن،‭ ‬وللي‭ ‬يبي‭ ‬يمشي‭ ‬بأمان‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬ما‭ ‬يضطر‭ ‬يمشي‭ ‬بجنب‭ ‬الرصيف‭  ‬ويغامر‭ ‬بحياته‭.‬

والأغرب‭ ‬إن‭ ‬بعض‭ ‬الناس‭ ‬يتعاملوا‭ ‬مع‭ ‬الرصيف‭ ‬وكأنه‭ ‬مساحة‭ ‬إضافية‭ ‬للسيارة‭: ‬مرة‭ ‬موقف،‭ ‬ومرة‭ ‬محل،‭ ‬ومرة‭ ‬بضاعة،‭ .. ‬والمواطن‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬يمشي‭ ‬في‭ ‬الشارع‭!‬

احترام‭ ‬الرصيف‭ ‬مش‭ ‬مجرد‭ ‬مخالفة‭ ‬مرورية‭ ‬نتفادوها‭ ‬لو‭ ‬فيه‭ ‬شرطي‭ ‬قريب،‭ ‬هو‭ ‬احترام‭ ‬للناس‭ ‬وللمكان‭ ‬اللي‭ ‬نعيشوا‭ ‬فيه‭. ‬لأن‭ ‬المدينة‭ ‬المرتبة‭ ‬مش‭ ‬بس‭ ‬شوارعها‭ ‬مشجرة‭  ‬ومبانيها‭ ‬مدهونة‭.. ‬المدينة‭ ‬المرتبة‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬سلوك‭ ‬المواطن،‭ ‬ومن‭ ‬احترامه‭ ‬لحق‭ ‬غيره‭ ‬في‭ ‬الطريق‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى