
يشكل شُحّ أدوية السكري وانقطاعها المتكرر تحديًا صحيًا كبيرًا للمرضى وذويهم، مما يضطر الكثيرين للبحث عن بدائل سريعة أو تعديل الجرعات بشكل متسرع. لتسليط الضوء على التصرف الطبي السليم أثناء أزمات نقص الدواء، نلتقي بالدكتورة دانية، أخصائية أمراض السكري، لتقديم إرشادات موجزة وآمنة.
//دكتورة دانية، عند عدم توفر قلم الإنسولين بسبب نقص الأدوية، هل تُعد القارورة بديلًا؟ وهل يمكن الاستعاضة بالحبوب؟
// القارورة بديل ممتاز بشرط أن تكون من نفس النوع أو ببديل يحدده الطبيب، مع استخدام السرنجة المناسبة وتعلم طريقة السحب. أما تحويل الإنسولين إلى أقراص فليس بديلًا إطلاقًا، خصوصًا لمرضى السكري من النوع الأول.
// هل يُسمح بتغيير نوع الإنسولين مؤقتًا عند نفاد النوع المعتاد؟
// نعم، قد يكون التحويل ممكنًا في حالات الطوارئ ونقص الإمدادات، لكنه يتطلب حتمًا إشرافًا طبيًا ومراقبة دقيقة؛ فالأنواع تختلف في طريقة حساب وحداتها ولا تنطبق قاعدة واحدة على الجميع.
// هل يُنصح برفع الجرعة إذا شعر المريض أن الإنسولين المتوفر ضعيف أو مشكوك في سلامته؟
// لا يُحظر رفع الجرعة تلقائيًا لتعويض الإنسولين المتضرر أو الضعيف. قد تكون المشكلة في جهاز القياس أو وجود التهاب. زيادة الجرعة عشوائيًا قد تؤدي إلى هبوط حاد وخطير إذا عاد الإنسولين للعمل بصورة طبيعية.
// متى يُصبح ارتفاع السكر حالة طارئة تستدعي الذهاب للمستشفى فورًا؟
// يُعد الارتفاع خطيرًا عند ظهور أعراض مثل: القيء المتكرر، ألم البطن الشديد، التنفس السريع، رائحة أسيتون بالفم، تشوش الوعي، أو ارتفاع الكيتونات. في المنزل، يُنصح بشرب الماء ومتابعة الفحص دون إيقاف الإنسولين القاعدي.
رسالة ختامية من الدكتورة دانية:
لا تضاعف الجرعة لمجرد الشك في تلف الدواء، ولا توقف الإنسولين القاعدي عند الشُحّ، ولا تُغيّر نوع الإنسولين من تلقاء نفسك. عند عدم توفر الدواء، تواصل فورًا مع طبيبك أو أقرب مرفق صحي قبل تعديل الجرعات، خصوصًا للأطفال ومرضى النوع الأول.



