مخاطر إهمال جراحة أورام الجلد

د. هيفاء مصطفى اختصاصية حروق وتجميل
تتطلّب جراحة الأورام الجلدية دقة بالغة ومهارة جراحية متخصصة لضمان استئصال الخلايا السرطانية بالكامل مع الحفاظ على الأنسجة السليمة المحيطة، حيث إن التهاون في إجرائها أو اللجوء إلى طرق غير موثوقة قد يفتح الباب أمام عواقب صحية وخيمة لا تقتصر فقط على التشوه الجمالي أو الندبات الواضحة في الوجه والأطراف بل تمتد لتشمل احتمالية ارتداد الأورام ونموها بصورة أكثر عدوانية وشراسة، فضلاً عن خطر انتشار الخلايا السرطانية الخبيثة عبر الجهاز اللمفاوي أو مجرى الدم إلى أعضاء حيوية أخرى في الجسم مما يصعب السيطرة عليها ويجعل العلاجات اللاحقة أكثر تعقيداً وشقاءً على المريض، ناهيك عن المضاعفات المباشرة الناتجة عن التدخلات العشوائية كالملوثات والالتهابات البكتيرية المزمنة وتلف الأعصاب السطحية المستديم، وهو ما يؤكد أن الوعي المبكر واستشارة أطباء الجلد والأورام المختصين للاختيار السليم لطريقة العلاج يظلان طوق النجاة الأهم لحماية الحياة والوقاية من تفاقم المرض.


