اخر الاخبار
الرئيسية / الراي / تأملات… تحصين الشباب من الأفكار الهدامة

تأملات… تحصين الشباب من الأفكار الهدامة

 

في الظروف  التي تمر  بها ليبيا الجريحة اليوم وما يعانيه المواطنون من أزمات خانقة وما تترتب عن هذه الأزمات من تداعيات وخيمة تتوجب أن نحصن شبابنا من التيارات والجماعات  المتطرفة وما تقوم به من خلال أعمال بعيدة عن مثل الإسلام الحقيقي هو الذي صنع حضارة الإنسان فهل نترك أبناءنا في أيدي المارقين والمتطرفين .

كما يجب علينا وبقوة أن نكشف عن هؤلاء المتسربين عبر الفضاء الإلكتروني النقاب وعن مخططاتهم وتقديم الحجة (وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) .

إن الواقع المؤلم الذي يعيشه الشباب الليبي بعد أن زج به في اتون الجريمة والمخدرات والتطرف له آثار سيئة اجتماعية واقتصادية على المجتمع منها ارهاق البلاد وهي مثقلة بالوجع في تأهيل هؤلاء ومعالجتهم وصرف الميزانيات  لاعادة انخراطهم في المجتمع، وكذلك من الآثار الوخيمة حرمان المجتمع السوي من أغلى رصيد له «الثروة البشرية»  والتي يجب أن يمتلىء بالحيوية والنشاط والطاقة الايجابية ليسهم في البناء والتقدم والتنمية .. كما أن واقع الشباب الليبي في ظل الحدود المنتهكة وتسرب المخدرات دون رقيب أو حسيب ..

جعل هؤلاء الشباب فريسة سهلة للضياع والادمان ولو نظرنا لملف حياة ذلك المدمن الشاب لوجدنا فيها في الفشل وخيبات الأمل  ما يجعله في غياب الرقابة الأسرية ينجرف شماً وبلعاً وتدخيناً  في ذلك المستنقع  وعلى الأخص أن الشباب الليبي يمثل 70 % من اجمالي السكان وجزء لا يتجزأ من المجتمع زج به في الحروب ..

وكان وقوداً للحرب كما يعاني الشباب الليبي من قلة الاحتواء من الأسرة ومن جيل الكبار في المجتمع ومن تهميش صارخ لابداعاته مما يجعله نتيجة الفراغ وغياب القدوة الحسنة فريسة للتيارات المتشددة والمعادية للقيم الجميلة التي ينادي بها الإسلام الوسطى الجميل الذي يحترم آدمية الإنسان ويدعو إلى نبذ التطرف والعنف والجريمة ويدعو للتعاون والعمل البناء في المجتمع لهذا الحل دوماً يقودنا إلى العودة إلى الحكمة وشريعتنا صالحة لكل زمان ومكان وقد سار عليها آباؤنا وأجدادنا وعاشوا بسلام داخلي نتيجة  التشبع الروحي بتلك القيم الجميلة لهذا وجب علينا الشعور بالمسؤولية وتحصين الشباب من خلال الاعداد السوي والثقيف والتكثيف الاعلامي وتوحيد الخطاب الوطني الهادف وعدم ترك الشباب ضحايا لما يمر به المجتمع من أزمات سياسية خانقة أدت إلى واقع مؤلم يجد الشباب  الأمل وبقعة نور من خلال الاستماع المارقين المستغلين بلا من خلال استخدامه في العنف  والتطرف وتجنيده في حركات متطرفة تسيء للمجتمع  والدين والاخلاق ..

شبابنا اليوم بحاجة إلى الدعم الكامل ولنتعرف ونكون صرحاء مع أنفسنا ونكشف اهمالنا الضارب في أعماق بيوتنا إن المسؤولية الأولى من تحصين الشباب الأسرة ..

هل من مجيب ؟.

 

*نعيمة التواتي

عن امال الشراد

الاسم آمال محمد عبد الرحيم الورفلي متحصلة على :- - ليسانس في الإعلام من جامعة قاريونس سنة 1997 م - دبلوم دراسات عليا قسم الإعلام من مدرسة الإعلام والفنون بالأكاديمية الليبية .. - اعمل الآن على إنجاز رسالة علمية لنيل درجة التخصص العالي (الماجستير) في الصحافة . - عملت مدير تحرير للموقع الالكتروني لصحيفة فبراير بهيئة دعم وتشجيع الصحافة - عملت مدير لمكتب لجنة الإعلام والثقافة والمجتمع المدني بالمؤتمر الوطني العام من 2012 الي 2016. - عملت محررة في هيئة دعم وتشجيع الصحافة ( صحيفة فبراير) .بعد 2011 م . - عملت محررة في الهيئة العامة للصحافة من 1998 الي 2011 م ـ عملت كباحثة وإدارية في مركز البحوث والتوثيق الإعلامي والثقافي 1997م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*