
تصاعدت حدة الأزمة بين وزارة التربية والتعليم والحراك النقابي للمعلمين، إثر سجال الخطابات الرسمية وبيانات الرفض الصادرة خلال الأيام الماضية، ما يضع انطلاقة العام الدراسي في مهب الريح.
«خطابات وتكليفات حكومية»
بدأت التطورات بخطاب رسمي صادرة عن ديوان مجلس الوزراء بتاريخ 27 سبتمبر 2026 بناءً على تعليمات رئيس الحكومة، يوجه فيه وزارة التعليم للعمل على مسارين عاجلين:
1. ملف التأمين الصحي: حصر المعلمين والموظفين بالتنسيق مع صندوق التأمين الصحي العام لوضع آلية لمنحهم التغطية الطبية.
2. ملف الفروقات: حصر الفروقات المالية المستحقة لموظفي القطاع بالتنسيق مع وزارة المالية لمعالجتها وصرفها.
وعلى ضوء ذلك، وجه وزير التربية والتعليم خطاباً رسمياً في 24 سبتمبر 2026 إلى مراقبي التعليم بالبلديات، يطالبهم فيه برفع الاعتصام وإعادة فتح المدارس فوراً، معتبراً أن أي إغلاق مؤسسي خارج الأطر القانونية يعد مخالفة استوجب اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية.
«استياء في الميدان التربوي»
قوبلت هذه التعليمات بموجة عارمة من الاستياء والسخرية عبر منصات التواصل الاجتماعي بين منتسبي القطاع؛ إذ اعتبر العديد من المعلمين أن قرارات التكليف بالحصر مجرد «حبر على ورق» واستهلاك للوقت، متسائلين عن مصير قواعد البيانات والملفات الورقية التي تُطلب وتُجمع سنوياً دون جدوى فعلية على أرض الواقع.
«الرد النقابي: لا تراجع دون تنفيذ ملموس»
وفي رد حاسم على تعميم الوزارة، أصدر الحراك النقابي للمعلمين بياناً أكد فيه استمرار الإضراب الشامل وتنسيقه التام بين القواعد النقابية، مشدداً على أن مطالب المعلمين لا تُعالج بالقرارات الأحادية أو الضغط على مراقبي التعليم.
كما أوضحت النقابة العامة للمعلمين، في بيان توضيحي أعقب اجتماع ممثل الحكومة مع النقابات الفرعية في 26 سبتمبر 2026، أن المشاركين رفضوا بشكل قاطع طلب الحكومة رفع الاعتصام مقابل الوعود، متمسكين بضرورة صدور قرارات تنفيذية لمطالبهم الأربعة الأساسية:
-تحسين الأوضاع المعيشية والمرتبات.
- توفير التأمين الصحي الشامل للمعلم وأسرته.
- تفعيل القوانين والتشريعات الضامنة لكرامة المعلم.
- الصرف الفعلي لفروقات القانون رقم )4(.
وأكدت النقابة في ختام بيانها أن العودة إلى الفصول مرهون بالخطوات العملية والملموسة، وليس بالمراسلات الإدارية.

