دأب أغلب التجار على استخدام ذريعة ارتفاع سعر الدولار لفترة طويلة، مما أثقل كاهل المواطن الليبي الذي وقف مذهولاً أمام تغوّل الأسعار في كل الأسواق، وتعذّرحصوله على احتياجاته الأساسية من مأكل وملبس ، ولن نأتي هُنا على ذكر باقي متطلبات الحياة الكريمة..وقد شهدنا مؤخراً انفراجة ربما تبُث الأمل في نفوس أرباب الأُسر _خاصة أصحاب المعاشات الضمانية _ بسبب عجزهم عن مجاراة الغلاء المتزايد بصورة لم تُبتلى بها بلادنا حتى في سنوات فرض الحظر الجوي..هذه الانفراجة وإن جائت كالنور الخافت، يمكن أن نُعَوّل عليها كثيرا .. فنحن نعيش في بيئة متشابهة، فوق أرض واحدة، ومصادر الدخل شبه موحدة عند الموظفين..اليوم وبعد هبوط سعر الصرف، ماذا فعل التجار؟!
عشرات الأسواق الكبرى أبقت على تسعيرتها، وكأنهم منفصلين عمٌا يجري في الواقع ، والبعض الآخر استثمر الإنفراجة لصالحهِ بعرض البضاعة القديمة العالقة في المخازن منذ مدة طويلة بسعر التخفيض ، مُتَّبِعين القول الشائع «فساد البطن ولا خسارة المال» ..! والنتيجة ، دمار صحة المستهلك أمام فرحة زائفة برخص السلعة.. الملخص : ظاهرة الغلاء هي سلوك مُتَجَذِّر ينبع من ذوات أشخاص نفعيين انتهجو الطمع كوسيلة كسب سريع ، ولا علاقة له بالإنخفاض أو ارتفاع العُملة.



