رياضة

دابو .. ليس حلا لقيادة الفرسان

نجيب بن عيسي

أثار‭ ‬تعيين‭ ‬السنغالي‭ ‬يوسف‭ ‬مدرباً‭ ‬للمنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬موجة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الانتقادات‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬اتحاد‭ ‬الكرة‭ ‬علئ‭ ‬هذا‭ ‬الاختيار‭ ‬اللامدروس‭ ‬والذي‭ ‬كشف‭ ‬عن‭ ‬سوء‭ ‬تخطيط‭ ‬وسوء‭ ‬إدارة‭ ‬وترنح‭ ‬صريح‭ ‬في‭ ‬خطة‭ ‬اعداد‭ ‬الفرسان‭ ‬للاستحقاقات‭ ‬الحادة‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬تأخر‭ ‬اتحاد‭ ‬الكرة‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬الجهاز‭ ‬الفني‭ ‬للمنتخب‭ ‬حيث‭ ‬ظل‭ ‬المركز‭ ‬شاغراً‭ ‬منذ‭ ‬أبريل‭  ‬الماضي‭ ‬عقب‭ ‬استقالة‭ ‬مواطنه‭ ‬اليو‭ ‬سيسيه‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الاختيار‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬صائباً‭ ‬على‭ ‬الاطلاق‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬علمنا‭ ‬أن‭ ‬يوسف‭ ‬دابو‭ ‬لم‭ ‬يعمل‭ ‬خلال‭ ‬مشواره‭ ‬التدريبي‭ ‬مدرباً‭ ‬أساسياً‭ ‬لاى‭ ‬منتخباً‭ ‬أو‭ ‬نادِ‭ ‬وكان‭ ‬مجرد‭ ‬مدرب‭ ‬مساعد‭ ‬في‭ ‬الجهاز‭ ‬التدريبي‭ ‬للمنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬سيسيه‭ ‬وجاء‭ ‬هذا‭ ‬الاختيار‭ ‬الذي‭ ‬يم‭ ‬يضيف‭ ‬شيئاً‭ ‬للمنتخب‭ ‬بعد‭ ‬فشل‭ ‬اتحاد‭ ‬الكرة‭ ‬في‭ ‬ايجاد‭ ‬الدعم‭ ‬المطلوب‭ ‬بعدما‭ ‬تورط‭ ‬في‭ ‬عد‭ ‬سيسيه‭ ‬بـ70‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭ ‬شهرياً‭ ‬الرم‭ ‬الذي‭ ‬وف‭ ‬عاجزاً‭ ‬أمامه‭ ‬وتسبب‭ ‬في‭ ‬رحيل‭ ‬سيسيه‭ ‬دون‭ ‬إنذار‭ ‬وهي‭ ‬نفس‭ ‬المعضلة‭ ‬التي‭ ‬د‭ ‬يواجهها‭ ‬مع‭ ‬يوسف‭ ‬دابو‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يجد‭ ‬الاتحاد‭ ‬موارد‭ ‬ثابتة‭ ‬لدعم‭ ‬المنتخبات‭ ‬الوطنية‭.‬

ربما‭ ‬هو‭ ‬واقع‭ ‬يحاصر‭ ‬الكرة‭ ‬الليبية‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬لكن‭ ‬دابو‭ ‬ليس‭ ‬هو‭ ‬الحل‭ ‬فكان‭ ‬الأول‭ ‬والأجدر‭ ‬أن‭ ‬يلجأ‭ ‬اتحاد‭ ‬الكرة‭ ‬إلى‭ ‬المدرب‭ ‬الوطني‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬طرح‭ ‬عدة‭ ‬أسماء‭ ‬لتولي‭ ‬هذه‭ ‬المهمة‭ ‬ولا‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬دابو‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬أسامة‭ ‬الحمادي‭ ‬أو‭ ‬عبد‭ ‬الحفيظ‭ ‬اربيل‭ ‬أو‭ ‬ناصر‭ ‬الحريري‭ ‬والفرق‭ ‬الوحيد‭ ‬أن‭ ‬سنغالي‭ ‬ليل‭ ‬التجربة‭ ‬والخبرة‭ ‬مثل‭ ‬الاتحاد‭ ‬الذي‭ ‬اختاره‭ ‬قيادة‭ ‬الفرسان‭.‬

وأي‭ ‬كان‭ ‬المبرر‭ ‬الذي‭ ‬يدمه‭ ‬اتحاد‭ ‬الكرة‭ ‬بتعيين‭ ‬دابو‭ ‬يظل‭ ‬مجرد‭ ‬كلام‭ ‬يضعنا‭ ‬أمام‭ ‬حية‭ ‬واحدة‭ ‬لاتنتظروا‭ ‬شيئاً‭ ‬من‭ ‬منتخب‭ ‬تديره‭ ‬العشوائية‭ ‬وتحكمه‭ ‬المصالح‭ ‬الشخصية‭ ‬والمزاجية‭ ‬التي‭ ‬اطاحت‭ ‬بالكرة‭ ‬الليبية‭ ‬والمنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬المنافسات‭ ‬وحتى‭ ‬كأس‭ ‬افريقيا‭ ‬العادة‭ ‬لم‭ ‬نجد‭ ‬لنا‭ ‬فيها‭ ‬مكان‭ ‬في‭ ‬ملاعب‭ ‬كينيا‭ ‬وأوغندا‭ ‬وتنزانيا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2027‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى