على خشبــة الوعي حين تصمت الخشبة ..!!

بين ليلة وضحاها، خبا وهج المسرح في شرق البلاد؛ فبعد غياب «المواسم المسرحية» المنتظمة، جاء إلغاء مهرجانات بنغازي، شحات، ودرنة ليشكل ضربة قاسية للمشهد الثقافي. تباينت الظروف والمسببات بين نقص التمويل والقصور التنفيذي، لكن النتيجة واحدة: توقف تام لرئة الفن وأحد أهم منافذ التنوير.
توقف هذه المهرجانات ليس مجرد تعثر لفعالية طارئة، بل هو انقطاع لشريان الإبداع؛ تجمّدت النصوص في الأدراج، وأُحبطت طاقات الشباب، وفُقدت منصات الحوار والتلاقي بين الأجيال. والأنكى من ذلك هو الانعكاس المجتمعي؛ فالمسرح لم يكن يوماً مجرد ترفيه، بل كان مدرسة لتشكيل الوعي ومرآة تعكس هموم المواطن وقضاياه.
هذا الصمت الفني يُخلّف فراغاً فكرياً ونفسياً تتردد أصداؤه في مدننا. وإعادة الحياة للخشبة اليوم ليست ترفاً، بل مسؤولية وطنية تتطلب حراكاً جاداً لإعادة الاعتبار للمسرح ورسالته الإنسانية الخالدة.



