
استضافت كلية العلوم بجامعة طرابلس اجتماعاً ثنائياً ضم مدير مكتب متابعة المعامل بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وعميد الكلية رئيس اللجنة العليا لكليات العلوم بالجامعات الليبية، تحضيراً للملتقى الثاني لفنيي كليات العلوم المزمع عقده في منتصف أكتوبر المقبل. ورغم أهمية الفكرة، إلا أن البيان الصادر عن الاجتماع جاء مخيباً الآمال؛ إذ اكتفى باجترار المحاور العامة التقليدية مثل الأمن والسلامة، واستخدام الذكاء الاصطناعي، والأرشفة الإلكترونية، دون تقديم أي خطة عمل تنفيذية.
ويبرز التناقض جلياً بين الطموح المعلن والواقع الميداني؛ إذ إن الحديث عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأرشفة الرقمية يصطدم بواقع مأزوم تفتقر فيه أغلب معامل كليات العلوم لأبسط التجهيزات واشتراطات السلامة، إلى جانب النقص الحاد في المواد التشغيلية وصيانة الأجهزة الأساسية.وانتهى الاجتماع بعبارات إنشائية تدعو الباحثين للمشاركة «لأهميتها الوطنية»، دون الإعلان عن برامج تدريبية محددة، أو آليات تقييم، أو حوافز مهنية حقيقية لفنيي المعامل الذين يشكلون عصب العملية التعليمية والبحثية.

