رياضة

من الواقع

علي العزابي

كتب علينا الا نفرح طالما رددت هذه العبارة ووقفت عندها ومللت تكرارها أحياننا.فهى لصيقة بنا ولاتكاد تفارقنا وكأنها قدرنا الذى لامهرب و لا مفر منه.فلا أندية أسعدتنا وشرفتنا بتتويج قاري إستعصى علينا وبات من المستحيل رغم أن مشاركاتنا التصفوية في بطولات قارتنا الأم الثلاث في مسماها القديم ومنذ الستينات تقريبا بقى خاليا من أي لقب بل إن فرقنا التي تتباهي فيما بينها بعدد ألقابها المحلية تخرج خالية الوفاض من الأدوار التمهيدية ولم يتبدل ويتغير الحال وبقي كما عليه وبتنا نمارس هواية الفرجة عن بعد ونتسمر أمام التلفاز لنشاهد فرق الجيران وهي تصعد لمنصات التتويج وإن غابت لموسم فما تلبث أن تعود في الموسم الذى يليه أكثر قوة وعنفواننا!

وعلي نفس المنوال داب منتخبنا الوطني ليسجل غيابه الدائم عن ولوج بطولة الأمم الإفريقية فضلا عن التتويج بها وأصبح في عدد المنتخبات الغائبة والأضعف والأقل مستوي من بين المنتخبات المتنافسة في التصفيات وأضحى منتخب الوطن حقلا لتجارب إتحاد الكرة البائس ففي ظرف ثلاثة سنوات تناوب علي تدريبه تسعة مدربين بمعدل مدرب في كل مشاركة تصفوية وتعرض منتخبنا المسكين لهزائم متتالية ناهزت عدد أصابع اليد الواحدة ولم يحرك الإتحاد الحالى ساكننا بل تمادى في غيه ونسف كل مقومات بناء منتخب وطني قوى يحمل آمال وتطلعات شعب متيم وعاشق لكرة القدم يريد أن يفرح ويبتهج ويخرج الي الشوارع لا أن يبقي بين الجدران مكمودا متحسرا  متذمرا ساخطا علي حال  كروي أصابه بالإحباط والإنكسار والخذلان جراء ما تفتقت به عقول متحجرة متكلسة متشبته بالبقاء في كرسي إتحاد لايملك فكرا  كرويا مستنيرا ولاخططا ولامنهجية ولارؤية يحاجج بها ويدافع بها عن نفسه أمام الملأ. إتحاد لايملك الا وضع راسه في التراب والهروب من فول الحقيقة والإعتراف علنية بكوارثه وما خلفه من مآسي  طبعت حقبة حالكة السواد من  تاريخ الكرة الليبية لم تشهد له مثيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى