رأي

دماء الشهداء

 

 

محمد بن زيتون

دماء الشهداء أغلى من كل  كنوز الأرض جادوا بأرواحهم التي حملوها على أكفهم وساروا إلى الجبهات والثبات بكل ثقة وثبات ودافعوا عن الأرض والعرض واستشهدوا الرجال من قوى الجيش والشرطة والقوات المساندة من متطوعين وثوار السابع عشر من فبراير الذين مازالوا واقفين للذود عن الثورة والعاصمة طرابلس وكل شبر في الوطن ومهما طال الزمان فلابد من تحرير الوطن سواء بالنضال  الحربي أو السياسي.

ليبيا أبدا لم تعقم الرجال رغم نقص السلاح الاستراتيجي الفعال فكل ما بيد الثوار والجيش المتبقي والشرطة عبارة عن سلاح قديم من استيلائهم عليه من المخازن أو شرائه عام 2011 م  وبعض المدافع التي  استولوا عليها آن ذاك أو غنموها خلال الحروب اللاحقة مع عدد لابأس به من الطيران التدريبي في الكلية الجوية مصراته وهي رغم أنها قديمة ومستهلكة إلا أن فنيونا وصقورنا الأشاوس جعلوها ذات فعالية تامة وحققوا بها انتصارات جمة خاصة في الحرب ضد الإرهاب الداعشي بسرت , وقد سقطت منها طائرات وأستشهد طياروها.

كانت توجد بعض الطائرات النفاثة القليلة الفعالة  كالميراج والميج والسوخوي إلى حد ما تعتبر جيدة ولكن نتيجة لوجود تخطيط خارجي بتنفيذ بيادق من الداخل الليبي  تم نقل كل الطائرات الممكن استعمالها إلى قواعد الشرق الليبي  بمخطط مبيث لحرمان استخدامها في الدفاع عن العاصمة طرابلس والجنوب والموانئ النفطية و نجحوا في ذلك , وقد استخدمت لضرب المدنيين في طرابلس مرارا.

عندما حمي وطيس الحرب والمعارك في جنوب طرابلس وتدخلت قوات الفاغنر المرتزقة والمدربة جيدا وتدخل الطيران  الإماراتي المسير والعادي الحديث  وتدخل فرنسا السافر بتزويد صواريخ جافلن الحديثة وسقوط كثيرا من الشهداء وتهدد الوضع إلى الأسوأ  ,أسقط في يد حكومة الوفاق فاضطرت مرغمة لتوقيع معاهدة واتفاقية عسكرية مع تركيا للتدريب وتزويد الثوار والجيش الليبي المدافع عن العاصمة بالطيران الحديث المسير والاسلحة والمدافع اللايزرية الحديثة.

منذ العام 2011م  وحتى بداية العام 2020م سقط كثير من الشهداء والجرحى وصدق قول الله عليهم (( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ))وإذا أختلف البعض على التسميات للقتلى  من هو الشهيد فالله أعلم بالنوايا ولكننا نحزن ونأسى على كل من سقط من أبناء وشباب ليبيا و كذلك الطرف المعتدي والذي قدم من بعد الف كلم يحتسب قتلاه شهداء وعند الله تجتمع الخصوم .

إن الدفاع ضد العدو الصائل والدفاع عن العرض والأرض والمال واجب مقدس شرعا وقانونا ورد الغزو الجائر مهما كانت التهم الملفقة وأسباب الاعتداء بأن العاصمة تعج بالإرهاب والدواعش كذبا وبهتانا .

على كل حال نحن نعتز بشهدائنا الابرار قبل وخلال وبعد انتفاضة 17 فبراير 2011م وعددهم بالآلاف , ونؤكد أنهم قضوا على حق ونهيب بهيئة الشهداء والجرحى والمفقودين متابعة وضع أسرهم الذين فقدوا أحبائهم وكثير منهم دون معاشات أو إمكانية الحياة الكريمة وهم قلقون من عدم ضمان حقوقهم وتأخر معاشاتهم او مكافآتهم المادية وعدم التواصل مع نقابات وروابط الشهداء  والجرحى في كل المدن وتيسير عملهم بما يتوافق مع القوانين والنظم والقرارات , قلما وجدت عائلة في ليبيا اليوم لم تفقد إبنا أو رجلا أو امرأة أو طفلا, وأخيرا شهداء المقابر الجماعية في ترهونه بالمئات . رحم الله شهدائنا الأبرار وطيب الله ثراهم وأحسن مثواهم وإلى الله ترجع الأمور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى