
يمتلئ فضاء التواصل الاجتماعي اليوم بالعديد من الصفحات، والمجموعات التي جَنحَ أصحابها نحو هواية تبدو غير معهودة لدى فئة الشباب من قَبل. ألا وهي رصد أحوال الطقس، وتتبُّع أخبارهِ من كافة جوانبهِ الجوية، والبحرية، والإرصاد المتعلق بحركة الأرض..
في هذه المصافحة نلتقي بواحدٍ من هؤلاء النشطاء الشاب اليافع «لقمان دقدق» وهو المؤسس والمشرف على صفحة )حالة الطقس في ليبيا( على مِنَصة الفيس بوك.
كم بلغ عدد متابعيك خلال السنوات الأخيرة؟
في عام 2022 «40 ألف» متابع بين أغسطس – ديسمبر.. وفي 2023 بنهايتها وصل من 86 ألف متابع إلى 231 ألف متابع. وفي 2025 بلغ عددهم 600 ألف متابع. أما في هذا العام فتحظى صفحتي الآن بقرابة 800 ألف متابع.
هل فكرتَ في مواصلة الدراسة والتخصَّص بهذا المجال؟
الصعوبات التي عايشتها في حياتي الاجتماعية حالت دون استكمال طموح الدراسة، ومن الأسباب: المسؤوليات الكثيرة المُوكِلة ليَّ مع الأسرة، وعدم توفر إمكانية الدراسة في البلاد.
ولكن في الوقت نفسه قررتُ تطوير قدراتي بالاجتهاد والبحث.
ما هي المصادر التي اعتمدتها في نشر المعلومات؟
المصادر: النموذج العددي الاوروبي ECMWF النموذج العددي الامريكي GFC وعدة نماذج أخرى.
هذه النماذج مرخصة ومجانية. وتحمل جميع عناصر الطقس على جميع أنحاء العالم ومدعومة بصور مباشرة للقمر الصناعي بجميع أنواعها
ما مدى صحة التنبؤات الجوية، ودقّتها وتوافقها مع الواقع؟
لاحظتُ أن توقعاتها أشدُّ تركيزًا في فصل الشتاء والسبب هو استقرار الغلاف الجوي في بلادنا على نمط معين .. وأحيانًا تحدث أخطاء.. وفشل بالتوقعات، ولكن هذا يلعب دور أيضًا من المحلل. ونشرة الاصطياف، الخاصة بالسباحة.. قمتُ بإنجاز 3 سنوات من متابعتها، والآن أُقارب على إنجاز العام الرابع.
ما هو تقييمك للنشرات الجوية التي تُبَث في القنوات المحلية؟
ممتازة .. وأنا معجب بهم. فهم يعطون بضمير، وفن وأداء وأغلب المُقدمين رائعين ومتمكنين.
كيف ترى حال بلادنا مع ندرة المحطات، وقلّة توفر أجهزة الإنذار الخاصة؟
ببساطة أراه حالًا مأساويًا -مع كامل أسفي- بلادنا لا تملك جهاز إنذار مبكر، ولا تملك بيانات كافية لتحسين دقة التوقعات .. كما لا يتوفر بها إلا محطات محدودة وهي: محطة طرابلس، ومصراتة وسرت، وبنغازي، وسبها فقط. أيضًا مركز الإرصاد يفتقر لأبسط الإمكانات، ولا يوجد لهُ مقر رسمي حتى الآن.!. وأحد أسباب كارثة درنة كان بسبب إهمال الإرصاد الجوية.
في أي مرتبة تُصنف مستوى الإرصاد الليبي مقارنة بالدول العربية، والغربية؟
أصنفها في المرتبة 11 عربيًا.
هل تُقدم ظاهرة الزخم الإلكتروني للمهتمين بالطقس خدمة فاعلة للبلاد، وماذا عن التنافس؟!
نعم، بكل تأكيد أغلب الصفحات المنتشرة على الفيس حالياً تعمل محل مراكز الإرصاد، وتستجلب البيانات وتقدم خدمات لا يُستهان بها لجمهور المتابعين. أما عن المنافسة فأنا أُحرز تقدماً مُرضِياً في زمن قصير، وهذا أكبر منافسة.
ماذا أعددتَ في تصوركَ لمشروعكَ المستقبلي؟
حُلمي بالدرجة الأولى هو أن أدخل عالم الإعلام لنشر أعمالي، وتقاريري ونشراتي الخاصة، ولصقل موهبتي في الكتابة والتحليل في الواقع العملي بعد تمرسي بالعالم الافتراضي.



