ثقافة

الأمسيات الثقافية والحلقة الناقصة

إشراف: سميرة البوزيدي

هل الأمسيات والنشاطات الثقافية من ندوات وصالونات ثقافية هي المقياس على درجة تقدم الحياة الثقافية بليبيا والى مدى يمكن الركون الى فكرة المنبر كوسيلة اساسية في تقديم المنجز الثقافي للمتلقي

وكيف يمكن في ظل هذه المشاعية  المنتشرة أن نحدد شروطا للنشاط الثقافي ليكون مكتملا ويقدم الجديد؟

 فريدة المصريناقدة ودكتورة جامعية 

لا شك أن الحراك الثقافي لأي مجتمع هو الأساس في تنمية الذائقة الجمالية لأفراده ، و لا شك أن الأمسيات الشعرية و الأدبية و كذلك الندوات و المحاضرات لها دور كبير في تعريف المتلقي بالمنجز الفني و الأدبي و لدين تجارب ناجحة في ليبيا تمثلت في الجمعية الليبية للفنون و الثقافة التي قامت بعدة نشاطات منذ إنشائها و كذلك المركز الوطني للتوثيق و الدراسات التاريخية الذي ماانفك يقدم و يواكب الجديد من الأعمال ، أيضا دار اسكندر التي أضفت على مشهد الفن التشكيلي سمة تمثلت في إقامة المعارض الفنية و مثلها أيضا دار الفنون ، في الحقيقة هناك الكثير مما يمكن أن يقال في هذا الموضوع و لكن المختلف في الأمر فيما أتصور هو الجمهور ، فالجمهور يسير في ركب التقنية الحديثة و عالم الثورة الرقمية و بالتالي فإن الوصول إلى المتلقي الآن أصبح رهينة لمواكبة هذه الثورة في عالم الانترنت ، لذا فإن المادة الثقافية التي تتخلف عن هذا الركب ستبقى حبيسة مكانها ، لأن الأدوات التقنية الحديثة ألغت الزمان و المكان و صار المتلقي أكثر حرية في اختياراته و على المنتج أن يسابق هذه الحرية و يقدم جديده للمتلقي عبر قنوات أخرى مثل البودكاست و التيك توك و غيرها من الوسائط الأكثر سهولة و وصولا لأكبر عدد رامز النويصريشاعر 

الأمسيات والفعاليات الثقافي، هي أحد وسائل لقياس مستوى الحياة الثقافية في أي بلد، فهي الصورة التي تطفو على سطح بحيرة تعج بالنشاط أسفلها، من الإنتاج الثقافي من كتب ودوريات ومنشورات، ومن حراك فكري ونقدي. لذا من المهم أن تكون هذه الأنشطة على درجة من الفعالية والالتزام والتخطيط، بما يكفل نجاحها فيما تقدمه، دون أن تكون أداة للترويج أو وسيلة لما هو خارج العمل الثقافي.

عائشة إبراهيمروائية 

هذه الندوات رغم أهمية دورها في نشر الوعي الجمالي وثقافة الحوار وقبول الآخر، لكن تظل نخبوية يحضرها القليل من المهتمين وهو ما لا يمكن اعتباره معيارا لتقدم الحياة الثقافية. الأمر يحتاج الوصول إلى القاعدة الشعبية من خلال المهرجانات المحلية ومعارض الكتاب المحلي والدولي بما يمنحه من زخم ثقافي مكثف، والاهتمام بشريحة الطلاب وتنظيم الأنشطة والمسابقات والفعاليات على أوسع نطاق ممكن.

محمد عبداللهشاعر 

لا يمكن اعتبار الأمسيات والنشاطات الثقافية الوحيدة المقياس على درجة تقدم الحياة الثقافية في ليبيا، ولكنها تعتبر جزءًا مهمًا منها. يجب أن ننظر إلى الثقافة بشكل شامل، بما في ذلك التعليم والأدب والفنون والموسيقى والسينما والثقافة الشعبية والتراثية وغيرها. على الرغم من ذلك، يمكن أن تلعب الأمسيات والنشاطات الثقافية دورًا هامًا في تحفيز الحوار الثقافي وتعزيز الوعي الثقافي للجمهور.

يمكن الركون إلى فكرة المنبر كوسيلة أساسية في تقديم المنجز الثقافي للمتلقي، وذلك لأن المنبر يتيح للأفراد والجماعات التعبير عن آرائهم وأفكارهم وتبادلها مع الآخرين. ومن خلال المنبر، يمكن للفنانين والمثقفين والأكاديميين تقديم أعمالهم وفكرهم وإثراء الحوار الثقافي.

لتحديد شروط النشاط الثقافي المكتمل، يجب وضع مجموعة من المعايير والمعايير الأساسية التي يجب تلبيتها. ويمكن أن تشمل هذه المعايير الجودة الفنية والمحتوى الثقافي والتنظيم والتسويق والتمويل والتفاعل مع الجمهور والتأثير الثقافي. يجب أن يتم تطبيق هذه المعايير على جميع أنواع النشاطات الثقافية، سواء كانت ندوات أو صالونات ثقافية أو عروض فنية أو معارض أو غيرها، لضمان أن تكون المشاركة في النشاطات الثقافية مثمرة ومفيدة للجميع. ميسون صالحشاعرة 

الصالونات الثقافية ليست مقياس تام لكنها قد تكون مؤشر بأن الثقافة تحتل مكان ما في الفضاء العام .

وخلط الثقافي بالمجتمعي يخفف قليلا من حالة النخبوية العير محببة .

اما محاولة التحديد في ظل المشاعية من وجهة نظري لا أجد اي اهمية او منطق من تحديد الشروط فأنا دائما مع المشاع والجيد هو الذي سيبقى في النهاية في ذهن وروح المتلقي ,اما السئ او الاقل جودة لن يضر بل بالعكس هو نوع من الخبرة المضافة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى