
في فضاء مزدحم بالأسماء العابرة يظل حضور بعض المبدعين استثناء يفرض نفسه بقوة الموهبة وصدق الرسالة من بين هؤلاء يبرز فنان والاعلامي والكاتب الذي لم يكتف بان يكون مجرد صوت او صورة بل تحول الي حالة ابداعية متجددة تجمع بين الفن والكلمة والرسالة الاعلامية المؤثرة تنقل بين منصات الفن وميادين الاعلام وفضاءات الكتابة بخفة الموهوب وحس الملتزم فصنع لنفسه موقعا يتجاوز حدود الشهرة الي تأثير حقيقي في الوعي العام وفي كل محطة يقدم اضافة جديدة تثبت ان الابداع حين يصدق يصبح قادرا علي تجاوز كل الحواجز وصناعة اختلاف محترم ووسط زمن تتكاثر فيه الاصوات وتضيع فيه الموهبة الحقيقية وبين ضجيج المصادفات تطل احد الوجوه الشابة التي صاغت حضورها بالمثابرة لا بالصدفة وبالإصرار لا المحاباة هو فنان متعدد المواهب كسر قاعدة «صاحب البال الواحد» ونجح في ان يجمع بين التمثيل والكتابة والاعلام ليصنع لنفسه مسارا فريدا يلامس الجمهور اينما حل هو شخصية متواضعة ومن خلال هذا الحوار التي انفردت به صحيفة فبراير كشف الفنان الكثير عن رحلته وأدواره وتحدياته وبرنامجه الاشهر الميزان الذي يعرفه الجميع
كمدخل اساسي لنعرف القراء عنك عن قرب اكتر؟
اخبرنا كيف وقع عليك الاختيار من خلال مشاركتك في مسلسل السيرة العامرية مع المخرج نزار الحراري ؟
تجربتي كانت اكبر تجربة درامية خضتها في حياتي تم اختياري من قبل المخرج هاشم زروق بطلب من مخرج نزار الحراري الذي لم اري منه الا كل خير وللأمانة كان بينا تناغم وانسجام في العمل فكان قد وضع تقته بي رغم انني كانت لي سابقتين في التمثيل الاولي مسلسل «طق القلب» للمخرج مصطفي كرماجي والتاني مسلسل c13»»الا ان دوري بالسيرة العامرية ابرز بالنسبة لي هي نقطه تحول كبيرة خلال مسيرتي ونقلة نوعية غيرت حياتي اضافة الي دور احد الابطال بشخصية «جمعة بن عامر» الشاب الطيب الطموح الذي ضحي بدراسته في سبيل ابناء عمومته حتي يكملون دراستهم هذه الشخصية جميلة اداها مجموعه من الممثلين علي مراحل عمرية مختلفة فكانت فترة الشباب من نصيبي بمساعدة الاستاذ عمر هندر بشكل كبير لي فكل الشكر والتقدير له من منبر فبراير
دخولك الاعلام هل قرارا مدروسا ام محض صدفة؟
كان قرارا مدروسا ومغامرة بالنسبة لنفسي ولناس فقد اصبحت رقما مميزا بين الاعلاميين الشباب والحمد الله فكل من شاهد المشاي يحتفي بكل ما قدمته وهذا ليس تكبرا مني علي العكس فهو ثمرة جهد برزت في كل تلك المراحل وسندي بعد الله والداي صراحة كانت لهم بصمة في حياتي
لاقي برنامج الميزان نجاحا كبيرا لمدة سبع مواسم كيف جاءتك فكرة البرنامج رغم ان واجه بعض الانتقادات في بعض الحلقات وهل هناك اضافة جديدة خلال موسم رمضان 2026؟
الميزان نقطه تحول مهمة جدا هذا البرنامج له فضل كبير في ابراز شخصية حمزة فاكتسبت خبرة من خلاله كما انه واجهتنا بعض الصعوبات بحكم انطلاق برنامج عام 2018واستمر حتي سنه 2024كل تلك السنوات كان الخطر يحدق بنا من كل جانب وهذا يعود الي ظروف البلاد وانتشار السلاح اضافة الي تعرضنا للعديد من اصابات من متوسطة الي بسيطة بداية من المذيع الي الممثلين ولكن الذي حز في نفسي وتاترت به عندما كرمت الدولة البرامج الانسانية تم تجاهلنا تماما ولم يقدموا حتي كلمة شكر باستثناء جهاز امني تابع لوزارة الداخلية عبر عن شكره للبرنامج بإحدى الحلقات التي تناولت ظواهر السلبية في مجتمعنا من خلال منشور علي صفحة التواصل الاجتماعي فرغم نجاحه داخل وخارج ليبيا تم تهميشنا للأسف وهذا يلي زعلني وازعج كل كادر الميزان ولكن لنري الجانب المضيء تحصلت علي الصعيد الشخصي تكريمين الاول من جائزة ليبيا للإبداع اما التاني جائزة سبتموس كذلك منحنا جائزة اوسكار ليبيا في مصر وتونس ناهيك ان برنامج الميزان كان اول برنامج انساني في ليبيا فريد من نوعه ومنها تم اقتباسه ومن تم دخلت فكرة البرامج الانسانية ونجحت ومع كل هذا حقق البرنامج اعلي نسبة مشاهدة عالية حتي الان تصل من 200.000الف وتجاوزت حتي 4.000.000مليون للمشهد الواحد فالبرنامج له رسالة سامية تمس الشارع الليبي والميزان لمس قلوب كل الناس في حياتهم ومشاكلهم وطرحها بطريقة تليق بالمجتمع واصبح برنامج العائلة الليبية واعجاب الناس اصبح يلامسني عندما اكون وسطهم رغم انه غاب موسم الان الا انه مزال عايش بأذهان الناس ويتمنون عودته ولكن ما باليد حيلة وانا صعب ندلل بنفسي مقابل يكون برنامج موجود لهذا العام
اما عن امكانية عودة البرنامج فيوضح المشاي الامر مرهون بوجود قناة او منتج يؤمن برسالة البرنامج والجمهور ينتظر وان عاد فسيكون بفكرة جديدة وسيتناول فئة لم يعرفها احد وسيشكل صدمة للعديد من الناس
وزارة الثقافة ووزارة الاعلام منتديات ثقافية هل فعلا تدعم الفن والفنانين؟
مع الاسف لم اتلقي أي دعم رغم كل المحاولات التي قمت بها اكتر من مرة مع العلم هناك العديد من الزملاء تم دعمهم ربما يروني غير مبدع ولا اعرف الاسباب حقيقة وسيادة الرئيس كرم زملائي في البرامج الانسانية اما الميزان لم يحظى بهذا تجهلونا او نسونا او سقطنا سهوا لا اعلم بصراحه السبب الحقيقي فكيف بتدعمنا وزارة الثقافة او من يمثلها
ما هي ابرز العقبات التي واجهتك ؟
بالنسبة للعراقيل التي واجهتني كثيرة جدا فنحن في مجال اما ان تكون مبدع محطم او فاشل مدعوم او مبدع محظوظ او فاشل محبوب ويصعب عليا الاختيار ولكني افضل ان اكون مبدع محطم واتمني نكون محظوظ امنية حياتي ان يكون هناك من يؤمن بعملي ويقدر ما نقوم به
هل تري ان المظهر شيء اساسي لنجاح وتحقيق المطلوب والشهرة ام ان هناك حسابات اخري غير الشكل تهتم بها ؟
نعم بكل تأكيد المظهر شيء اساسي ولكن ليس لشهرة بل لتكتمل الصورة رغم ان الشهرة ليست هدفي بقدر ما هو التأثير في الناس وشعورهم بمعني نجاح العمل اجمل وهذا ينبع بصدق من داخلهم اما الشهرة زائلة وتأثيري في الناس اهم بكثير
مسلسل مستقبل زاهر بصحبة المخرج نزار الحراري أي الادوار التي اديتها كانت الاقرب اليك وهل سنراك في رمضان 2026مع الحراري؟
هذا المسلسل ترك بصمة فارقة في حياتي فشخصية هاني التي اديتها جسدت فئة من المجتمع والجميع اثنوا عليه وعاشوه ففي نهاية الجزء الاول يظهر هاني البطل الذي دافع علي حقوق الشعب المسكين وثار ضد الفساد والظلم ولهذا كنت جزء من نجاح العمل بعد ايمان الكاتب نزار الحراري بموهبتي في التمثيل واشكره من منبر فبراير علي دعمه لي بالمسلسل وهذا يدل علي انه التمس شيء في حمزة الممثل لان نزار
حسب ما عرفت عنه يستحيل ان يحضر شخصية عبتا الا اذا اثبت وجوده لديه
اما رمضان 2026وهل ساكون ضمن كادر العمل مع المخرج نزار الحراري فهذا امر غير معروف واتمني ان اكون فعلا معه فهذا شرف لي
ماهي الرسالة التي تحرص علي ايصالها من خلال ظهورك كأعلامي ؟
رسالتي تقديم محتوي هادف وسامي يرتقي الي مستوي عالي من التقه والثبات في العمل لتصل هذه الرسالة الي الشعب الليبي فشعبنا يستحق الرقي في الخطابات الاعلامية كما انه يحتاج الي التوعية دوما فهدفي هو اعلام محترم مؤثر وله بصمة بين الناس والبلاد
ايهم تفضل الادوار الدرامية او الكوميك واين تصنف نفسك؟
صراحة افضل الادوار الدرامية اكتر لأنها تبرز قدرات الممثل وتعيش في ذاكرة الناس فالكوميك ليس مجالا سهلا واضحكاك الناس اصعب من اقناعهم بالدراما لتصل وتوصد داخلها ولكن الجانب الكوميدي لا اعتقد انني استطيع ان اجازف والغوص فيه ولا استطيع ان اتقنه فالممثل الذي يتقن الكوميديا وليس التهريج اراه ممثلا بارعا ولكن بين الكوميديا والدراما شعرة بسيطة تجعل الاثنين مبدعين


