فنون

الجــمال‭ ‬المنسي‭ ‬

هند التواتي

لا‭ ‬يتوقف‭ ‬د‭.‬الفنان‭ ‬الطاهر‭ ‬الثابت‭ ‬عن‭ ‬التجوال‭ ‬في‭ ‬القرى‭ ‬والمدن‭ ‬الليبية‭ ‬مناقشًا‭ ‬وباحثًا‭ ‬في‭ ‬مشكلات‭ ‬النفايات‭ ‬الطبية،‭ ‬وكيفية‭ ‬الخروج‭ ‬بأفكار‭ ‬تقدم‭ ‬لنا‭ ‬بيئة‭ ‬نظيفة،‭ ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬فكره‭ ‬الأكاديمي‭ ‬منغمسًا‭ ‬بالكامل‭ ‬في‭ ‬دائرة‭ ‬الوظيفة‭ ‬التي‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬تحويلها‭ ‬إلى‭ ‬قاعدة‭ ‬استطلاع‭ ‬عن‭ ‬مكامن‭ ‬الجمال‭ ‬الطائر‭. ‬عبر‭ ‬لغة‭ ‬‮«‬الماكروا‮»‬‭ ‬ورصد‭ ‬حياة‭ ‬قريبة‭ ‬بعيدة‭ ‬عنا‭ ‬مدفونة‭ ‬في‭ ‬كوة‭ ‬الهامش‭ ‬حيث‭ ‬تعيش‭ ‬وتدبل‭ ‬وتصرخ‭ ‬وتموت‭ ‬في‭ ‬صمت‭ .‬

في‭ ‬‮«‬ماكرو‭ ‬الحشرات‮»‬‭ ‬أبحر‭ ‬الثابت‭ ‬في‭ ‬عوالم‭ ‬‮«‬النحل‭ ‬واليعاسيب‭ ‬والعناكب‭ ‬والنمل‭ ‬والفراشات‮»‬،‭ ‬وقدم‭ ‬لنا‭ ‬صورًا‭ ‬رائعة‭ ‬من‭ ‬الجمال‭ ‬المنسي‭ ‬الجمال‭ ‬الذي‭ ‬غيبه‭ ‬الأسمنت‭. ‬وكأن‭ ‬د‭. ‬الثابت‭ ‬في‭ ‬معرضه‭ ‬الأخير‭ ‬بدار‭ ‬الفنون‭ ‬يكمل‭ ‬الوجه‭ ‬الآخر‭ ‬لمعرض‭ ‬‮«‬انطباعات‭ ‬موضوعية‮»‬‭ ‬للفنان‭ ‬عدنان‭ ‬معيتيق‭ ‬عن‭ ‬الطبيعة‭ ‬في‭ ‬‮«‬طمينة‮»‬‭ ‬حيث‭ ‬يمثل‭ ‬المعرضان‭ ‬صرخة‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬التصحر‭ ‬والعدم‭. ‬

قدم‭ ‬الثابت‭ ‬في‭ ‬فوتوغرافيا‭ ‬الجمال‭ ‬الطائر‭ ‬لمحة‭ ‬عن‭ ‬التنوع‭ ‬البيولوجي‭ ‬ودوره‭ ‬المهم‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬وكذا‭ ‬الأنواع‭ ‬المتبقية‭ ‬في‭ ‬رصيدنا‭ ‬الحشري،‭ ‬وهنا‭ ‬يدق‭ ‬الفنان‭ ‬ناقوس‭ ‬الخطر‭ ‬عن‭ ‬عالم‭ ‬سيختفي‭ ‬قريبا‭ ‬ويصبح‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬النحلة‭ ‬والفراشة‭ ‬موضوع‭ ‬تستحضره‭ ‬الذاكرة‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬من‭ ‬لحظات‭ ‬الوجع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى