ٱخبار

ما‭ ‬قل‭ ‬ودل..ضــجيـج الإعــلان

فايزة العجيلي

 ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك‭ ‬يعلو‭ ‬صوت‭ ‬الإعلانات‭ ‬والتي‭ ‬تطل‭ ‬علينا‭ ‬دون‭ ‬استئذان‭ ‬حتى‭ ‬يتلاشى‭ ‬صوت‭ ‬الثقة‭ ‬أمام‭ ‬ضجيج‭ ‬الإعلانات‭ ‬والتي‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬في‭ ‬عالمنا‭ ‬المعاصر‭ ‬مجرد‭ ‬وسيلة‭ ‬للتعريف‭ ‬بالمنتجات‭ ‬بل‭ ‬أصبحتْ‭ ‬ضجيجًا‭ ‬يوميًّا‭ ‬يحيط‭ ‬بنا‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬اتجاه‭. ‬وتتعدَّد‭ ‬الوسائل‭ ‬الإعلانية‭ ‬في‭ ‬الشاشات،‭ ‬والطرقات،‭ ‬والهواتف‭ ‬حتى‭ ‬تكاد‭ ‬تلاحق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬لحظة‭ ‬من‭ ‬يومه‭. ‬وفي‭ ‬خضم‭ ‬هذا‭ ‬التكرار‭ ‬المتواصل‭ ‬تأتي‭  ‬المفارقة‭ ‬اللافتة‭ ‬فكلما‭ ‬ازداد‭ ‬الإلحاح‭ ‬في‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬منتج‭ ‬ما‭ ‬بدأ‭  ‬شعور‭ ‬الثقة‭ ‬فيه‭ ‬يتراجع‭ ‬مهما‭ ‬قيل‭ ‬عن‭ ‬جودته‭ ‬ومميزاته‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نفقد‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬اقتنائه‭.‬

فالثقة‭ ‬بطبيعتها‭ ‬شعور‭ ‬يحس‭ ‬ولا‭ ‬يفرض‭ ‬بالإلحاح‭ ‬وعندما‭ ‬يواجه‭ ‬الإنسان‭ ‬إعلانًا‭ ‬يتكرَّر‭ ‬بصورة‭ ‬مبالغ‭ ‬فيها‭ ‬يبدأ‭ ‬بالتساؤل‭ ‬لماذا‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬الإصرار؟،‭ ‬وهل‭ ‬يحتاج‭ ‬المنتج‭ ‬الجيد‭ ‬لكل‭ ‬هذا‭ ‬القدر‭ ‬من‭ ‬التكرار‭ ‬الممل؟‭. ‬

فالجودة‭ ‬الحقيقية‭ ‬غالبًا‭ ‬ما‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬نفسها‭ ‬ويكفي‭ ‬أن‭ ‬يجرّب‭ ‬الإنسان‭ ‬المنتج‭ ‬مرة‭ ‬واحدة،‭ ‬أو‭ ‬يسمع‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬شخص‭ ‬موثوق‭ ‬حتى‭ ‬يقتنع‭ ‬به‭ .. ‬أما‭ ‬التكرار‭ ‬المفرط‭ ‬في‭ ‬الإعلان‭ ‬فإنه‭ ‬يعطي‭ ‬انطباعًا‭ ‬بأن‭ ‬أصحاب‭ ‬الدعاية‭ ‬يحاولون‭ ‬تعويض‭ ‬النقص‭ ‬الموجود‭  ‬فيه‭ ‬

وحسبنا‭ ‬المثل‭ ‬القائل‭ )‬كثر‭ ‬من‭ ‬العسل‭ ‬يبسل‭(‬؛‭ ‬فالقيمة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لأي‭ ‬منتج‭ ‬لا‭ ‬تقاس‭ ‬بعدد‭ ‬مرات‭ ‬ظهوره‭ ‬في‭ ‬الإعلانات،‭ ‬ولكن‭ ‬بمدى‭ ‬تأثيره‭ ‬

ولذلك‭ ‬يبقى‭ ‬الاعتدال‭ ‬في‭ ‬التعريف‭ ‬بالمنتج‭ ‬هو‭ ‬الطريق‭ ‬الصحيح‭ ‬لوصوله‭ ‬لراغبيه‭..‬

وكل‭ ‬عام‭ ‬والجميع‭ ‬بخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى