تُعدّ عاملات المنازل جزءًا مهمًا من الحياة اليومية في كثير من الأسر، حيث يساهمن في تسيير شؤون البيت وتخفيف الأعباء عن أفراد الأسرة، خاصة في ظل تسارع وتيرة الحياة وكثرة الالتزامات. ومع ذلك، فإن منح الثقة المطلقة دون ضوابط أو متابعة قد يفتح المجال لبعض السلوكيات السلبية، ومن بينها استغلال هذه الثقة في ارتكاب سرقات أو تصرفات غير قانونية.
وفي هذا السياق تلقى مركز شرطة غوط الشعال بلاغًا من أحد المواطنين أفاد فيه بتعرض منزله للسرقة، حيث فقد مبلغًا ماليًا ومصوغات ذهبية، مشيرًا إلى اشتباهه في العاملة المنزلية التي كانت تعمل لديه.
وعلى الفور، تم اتخاذ الإجراءات اللازمة والانتقال إلى مكان الواقعة، وتشكيل فريق عمل من أعضاء التحري لجمع المعلومات وتتبع المشتبه بها، حيث جرى البحث والتحري بمحيط المنطقة، وبالاستدلال من بعض أصحاب المحال التجارية، أفاد أحدهم بحضور المشتبه بها ومحاولتها بيع عدد من الهواتف ، وبتكثيف عمليات البحث، تم تحديد مكان تواجدها وضبطها، وبالاستدلال معها، تم العثور على جزء من المسروقات بحوزتها فتم احالتها للنيابة في الختام نذكر بإن المشكلة لا تكمن في وجود عاملات المنازل بحد ذاتها، بل في غياب الوعي والإجراءات الاحترازية لدى بعض الأسر، مثل ترك الأموال أو المقتنيات الثمينة في متناول اليد، أو عدم وجود رقابة دورية، أو إهمال التحقق من خلفية العاملة قبل تشغيلها. وفي حالات معينة، قد تستغل قلة الخبرة أو الطيبة الزائدة لأصحاب المنزل، فتقع تجاوزات تمس أمنهم وممتلكاتهم.
وعليه، فإن تحقيق التوازن بين الثقة والحذر يُعد أمرًا ضروريًا، من خلال وضع ضوابط واضحة، وتعزيز أساليب المتابعة، والحرص على التعامل بشكل قانوني ومنظم، بما يضمن حماية الأسرة واحترام حقوق العاملات في الوقت ذاته.



