أخباراقتصاد

المسلاتي: استقرار سوق الوقود مرهون بمكافحة التهريب والتسرب غير المشروع

أكد المتحدث باسم شركة البريقة لتسويق النفط، أحمد المسلاتي، أن استمرار ظاهرة التهريب والتسرب غير المشروع للمحروقات يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه منظومة توزيع الوقود في ليبيا.

وشدد المسلاتي على أن أي جهود تُبذل لتحسين الإمدادات واستقرار السوق ستظل معرضة للضغط ما لم تتم معالجة هذه الظاهرة بصورة حازمة وفعالة.

وأوضح المسلاتي أن الدولة تنفق مليارات الدولارات سنويا لتوفير الوقود للمواطن بالسعر المدعوم، ومن غير المقبول أن تتحول أجزاء من هذه الكميات إلى مصدر للاتجار غير المشروع أو التهريب بدل وصولها إلى مستحقيها.

وأضاف أن نجاح منظومة التزويد لا يقاس فقط بوصول الشحنات إلى الموانئ والمستودعات، بل بوصول كل لتر وقود إلى المواطن والجهة المستفيدة داخل المسار القانوني المخصص له، مؤكدًا أن أي كميات تتسرب خارج هذا المسار تنعكس مباشرة على توفر الوقود داخل السوق المحلي وتزيد من الضغط على المحطات ومنظومة التوزيع.

وأشار المسلاتي إلى أن شركة البريقة تتولى استلام المحروقات وتخزينها وتوزيعها وفق الخطط التشغيلية المعتمدة، وأن الجزء الأكبر من التحديات المرتبطة بالتهريب والتسرب غير المشروع يظهر بعد خروج الشحنات من المستودعات ودخولها في مراحل النقل والتوزيع والتداول، وهو ما يتطلب رقابة ميدانية وأمنية مستمرة على حركة الوقود حتى وصوله إلى المستهلك النهائي.

وأكد أن مكافحة التهريب والتسرب غير المشروع للمحروقات ليست من الاختصاصات التنفيذية لشركة البريقة، رغم دعمها الكامل لكل الجهود الوطنية المبذولة في هذا الملف انطلاقًا من واجبها الوطني وحرصها على حماية المال العام.

وجدد المسلاتي التشديد على أن المسؤولية تتطلب تكامل جهود الأجهزة الأمنية والرقابية والجهات المختصة بمتابعة حركة المحروقات بعد توزيعها وخروجها من المستودعات، بما يضمن وصولها إلى وجهاتها المعتمدة وعدم تسربها إلى الأسواق الموازية أو أنشطة التهريب.

وختم المسلاتي بالقول: “إن الحل لا يكمن فقط في زيادة كميات الوقود أو انتظام التوريدات، بل في ضمان وصول هذه الكميات إلى مستحقيها داخل السوق المحلي.

فكل لتر يخرج من المستودع ثم يتسرب إلى مسارات غير مشروعة يمثل استنزافا للدعم ويؤثر بشكل مباشر على استقرار الإمدادات وفعالية منظومة التوزيع، الأمر الذي يتطلب تشديد الرقابة على مراحل ما بعد التوزيع وإغلاق منافذ التهريب والتسرب غير المشروع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى