الفنان التشكيلي الطبيب (عبد الناصر أبو عجيلة): الفن التشكيلي في ليبيا يعاني الكثير من الظلم والتهميش
عماد قدارة

في عالم تتسارع فيه المتغيرات يبقى الفن التشكيلي مساحة حرة للإبداع والتعبير. وجسرا يربط بين الثقافات المتنوعة مؤكدا أنّ الجمال لغة عالمية قادرة على ملامسة الوجدان وإثراء الروح.. وفي نفس هذا العالم حيث تتقاطع فيه الدقة العلمية مع رحلة الإبداع الفني التشكيلي يبرز لدينا (نموذج).. يجمع بين مهنة الطب ورسالة الفن..
ضيفنا في عدد هذا الأسبوع الفنان التشكيلي (عبد الناصر أبو عجيلة) طبيب العيون الشاب الذي لم يأخذه فن التشكيل من ممارسة مهنة الطب ..
متى اكتشفت أنَّ الرسمَ ليس مجرد موهبة بل لغة تعبر بها عن نفسكَ ومَن الذي اكتشف فيك ذلك؟
اكتشفتُ ذلك مبكرًا في حياتي في المرحلة الإعدادية؛ حيث تطورتْ الملكة الفكرية كطالبٍ وقتها فضلاً عن شغفي بالرسم منذ طفولتي.
هل كانتْ العائلة والبيئة
المحيطة مشجعة لكَ منذ البداية؟
البيئة المحيطة بي كانتْ ولازالت الداعم الأكبر بدءًا من أسرتي الكريمة مرورًا بزوجتي وانتهاء بفترة دراستي الابتدائية والإعدادية.. فقد كانتْ الأسرة هي الداعم الرئيس في الدعم والمساندة المادية والمعنوية.. فضلا عن النشاط المدرسي الناهض وقتها الذي كان لا يدخر جهدًا في دعم المواهب الفنية والأدبية والرياضية.. حيث وجدت نفسي في المشاركات والمساحات الطلابية المنظمة من خلال مكتب النشاط.
ما الملامح التي تتميز بها بصمتك الفنية عن غيرك من الفنانين الشباب؟
سؤال رائع ويصعب الإجابة عنه لأنه موجه بالدرجة الأولى إلى متلقي العمل الفني من النَّاس عامة الي الوسط الفني خاصةً.. ولكن أرى أن إخلاصي في تنفيذ أعمالي هو ما يجعلني أكمل العمل بكل شغف؛ حيث لا أرسم إلا ما أحب أن أرسم.
إلى أي مدرسة فنية تشكيلة تنتمي؟
مزيج بين الواقعية والتعبيرية والتجارب التي ما بعد الحداثة مثل أعمال الانمشين والحروفيات.
هل يعد الفن التشكيلي اليوم في المكانة التي يستحقها؟
للأسف الفن التشكيلي في ليبيا يعاني الكثير من الظلم والتهميش المجتمعي الذي يضع مطبات أمام النهوض بالحركة ككل.
كيف اجتمع الفن التشكيلي والطب في شخصيتك؟ وهل شعرتْ أن أحدهما يطغى على الآخر؟
الفن والطب مساران قررتُ بملء إرادتي أن أستمر فيهما منذ صغري كهدف أمامي لأن الطب والفن مجالان يتطلب فيهما الرغبة والشغف للاستمرار لأنه ليست مجالات مادية بالدرجة الأولى لأنها تتطلب منك أن تكون صبورا في النتائج فضلا عن التضحية الشخصية من وقتك ومالك في صقلها وتطويرها والعناية بها ولا أرى الحقيقة أن أحد المجالين يطغى على الآخر في حياتي.. لربما فقط توجد بعض الصعوبات أحيانًا في تنظيم وقتك ما بينهما.
ما الأشياء المشتركة بين العيادة والمرسم بالنسبة لك؟
تقديم الأفضل والأحسن سواء أكان للمتلقي بالنسبة للعمل الفني.. أم للمريض في العيادة لأن شعاري هو الإخلاص والتنافس أساس العمل فيهما.
متى تشعر أنَّ العمل الفني قد اكتمل فعلاً؟
من الصعب عليَّ أن أقرر متي يكون العمل منتهي لأني أحيانا أرى الكثير من الأعمال لا زالت تحتاج إلى جلسات أخرى حتى بعد مرور فترات من آخر مرة جلستُ على رسمها… ولكن إجمالاً عندما أرى أنه ناضج كفاية للمتلقي.
أسئلة ع الماشي …
أهم مشاركاتك المحلية والعربية؟
شاركتُ في العديد من المعارض من أهمها تلك في «دار الفنون»، و«بيت اسكندر للفنون» في طرابلس ليبيا من عام 2019 حتى وقتنا هذا.
من أبرز الفنانين التشكيليين
الذين أثروا في مشوارك حتى الآن؟
هناك الكثيرُ من الفنانين والفنانات الذين كانتْ بصمتهم واضحة في أعمالي من بينهم على الصعيد المحلي:
د.عبد الرزاق الرياني .. د.عفاف الصومالي… أ.فوزي الصويعي… أ.جمال الفزاني .. أ.محمد البرناوي …المهدي الحارتي ..ا محمد الخروبي.. وغيرهم.
وعلى الصعيد الدولي:
فنانين من مختلف الجنسيات من اهمهم … هايو ميازكي… بوب كين .. ستيف ديتكو .. جاك كيربي .. ايامي كوجيما..كيم جنغ كي …وغيرهم من صُناع الأعمال الفنية الرسومية في آسيا وأمريكا.
نصر الدين دينيه …فابيو فابي.. وعديد من المستشرقين.. كما أثر فيَّ عمل الكثير من الفنانين أصحاب المحتوي التعليمي وكان أبرزهم الفنان النيوزيلندي اندرو تشيلر.
ما أبرز التحديات التي
تواجه الفنان الليبي التشكيلي؟
أبرز التحديات هي فهم المجتمع للفن والصورة النمطية التي لا تزال عالقة في الأذهان حول سوء سمعة الفنان في ليبيا التي هي العائق الأول في تطور الحركة التشكيلية ككل.



