تواجه المستشفيات العامة في ليبيا، لا سيما مستشفى «شارع الزاوية»، تدهورًا كارثيًا غير مسبوق؛ إذ تحوَّلتْ هذه الصروح الطبية الكبرى إلى محطات لانتظار الموت جراء الغياب التام للإسعافات الأولية والمستلزمات الأساسية، وسط صمت وتجاهل تام من وزارة الصحة؛ حيث يُترك المرضى في غرف الملاحظة يواجهون مصيرهم المحتوم دون أي تدخل علاجي لإنقاذهم بحجة نقص الإمكانات، لتُجبر العائلات على نقل ذويهم إلى المصحات الخاصة، وهو ما يعجز عنه المواطن البسيط وذوو الدخل المحدود الذين حُرموا من حقهم الأساسي في العلاج، ليظل التساؤل الصادم قائمًا: أين يذهب المواطن الليبي وهو يُترك ليموت بدم بارد دون حلول جذرية.
