سجلاتقضية العدد

صور‭ ‬خاصة‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬وسيلة‭ ‬للابتزاز‭ ‬في‭ ‬أبو‭ ‬سليم

أسماء الشواري

لا‭ ‬تقتصر‭ ‬مخاطر‭ ‬بيع‭ ‬الهواتف‭ ‬الذكية‭ ‬على‭ ‬فقدان‭ ‬الجهاز،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬انتهاك‭ ‬الخصوصية‭ ‬ووقوع‭ ‬أصحابها‭ ‬ضحايا‭ ‬لجرائم‭ ‬الابتزاز‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬نتيجة‭ ‬عدم‭ ‬حذف‭ ‬البيانات‭ ‬الشخصية‭ ‬بطريقة‭ ‬آمنة‭ ‬قبل‭ ‬البيع‭. ‬وتؤكد‭ ‬الوقائع‭ ‬أن‭ ‬استرجاع‭ ‬الصور‭ ‬والملفات‭ ‬المحذوفة‭ ‬أصبح‭ ‬ممكنًا‭ ‬باستخدام‭ ‬برامج‭ ‬وتقنيات‭ ‬متخصصة،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬الحماية‭ ‬الرقمية‭ ‬ضرورة‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنها‭.‬

وفي‭ ‬إحدى‭ ‬هذه‭ ‬الوقائع،‭ ‬علمت‭ ‬فبراير‭ ‬بواقعة‭ ‬ابتزاز‭ ‬بمنطقة‭ ‬أبو‭ ‬سليم‭  ‬بدأت‭ ‬بعدما‭ ‬باع‭ ‬أحد‭ ‬الأزواج‭ ‬هاتفًا‭ ‬نقالًا‭ ‬كانت‭ ‬تستخدمه‭ ‬زوجته،‭ ‬دون‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬إزالة‭ ‬جميع‭ ‬البيانات‭ ‬المخزنة‭ ‬عليه‭ ‬بصورة‭ ‬نهائية‭.‬

وبحسب‭ ‬مجريات‭ ‬التحقيق،‭ ‬تمكن‭ ‬المشتري‭ ‬من‭ ‬استرجاع‭ ‬صور‭ ‬خاصة‭ ‬كانت‭ ‬محفوظة‭ ‬على‭ ‬الهاتف،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يستخدمها‭ ‬وسيلة‭ ‬لابتزاز‭ ‬الزوج،‭ ‬مطالبًا‭ ‬إياه‭ ‬بدفع‭ ‬مبلغ‭ ‬مالي‭ ‬مقابل‭ ‬عدم‭ ‬نشر‭ ‬تلك‭ ‬الصور‭ ‬أو‭ ‬إساءة‭ ‬استخدامها‭.‬

وفور‭ ‬تلقي‭ ‬البلاغ،‭ ‬باشرت‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬إجراءات‭ ‬البحث‭ ‬والتحري‭ ‬وجمع‭ ‬الأدلة‭ ‬الفنية،‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬إلى‭ ‬تحديد‭ ‬هوية‭ ‬المشتبه‭ ‬به‭ ‬وضبطه،‭ ‬حيث‭ ‬اتُّخذت‭ ‬بحقه‭ ‬الإجراءات‭ ‬القانونية،‭ ‬وأُحيل‭ ‬إلى‭ ‬جهات‭ ‬الاختصاص‭ ‬ليواجه‭ ‬العدالة‭.‬

وتسلط‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الوعي‭ ‬بالأمن‭ ‬الرقمي‭ ‬قبل‭ ‬بيع‭ ‬الهواتف‭ ‬أو‭ ‬تسليمها‭ ‬للغير،‭ ‬إذ‭ ‬ينصح‭ ‬الخبراء‭ ‬بنقل‭ ‬البيانات‭ ‬المهمة،‭ ‬ثم‭ ‬تسجيل‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الحسابات،‭ ‬وإلغاء‭ ‬ربط‭ ‬الجهاز‭ ‬بخدمات‭ ‬التخزين‭ ‬السحابي،‭ ‬وإجراء‭ ‬إعادة‭ ‬ضبط‭ ‬المصنع،‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬تشفير‭ ‬الهاتف‭ ‬قبل‭ ‬مسح‭ ‬البيانات‭ ‬أو‭ ‬استخدام‭ ‬وسائل‭ ‬المسح‭ ‬الآمن‭ ‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬استعادة‭ ‬الملفات‭ ‬أكثر‭ ‬صعوبة‭.‬

وتؤكد‭ ‬هذه‭ ‬الواقعة‭ ‬أن‭ ‬الإهمال‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬البيانات‭ ‬الشخصية‭ ‬قد‭ ‬يحول‭ ‬هاتفًا‭ ‬قديمًا‭ ‬إلى‭ ‬بوابة‭ ‬لانتهاك‭ ‬الخصوصية‭ ‬وارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬الابتزاز،‭ ‬وأن‭ ‬الوعي‭ ‬بالإجراءات‭ ‬الوقائية‭ ‬يبقى‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‭ ‬لحماية‭ ‬الأفراد‭ ‬وأسرهم‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى